بسم الله الرحمن الرحيم
((لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةًۭ ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ))

صدق الله العظيم
سورة البقرة اية رقم 237
التفسير من كتابالمتشابه من القران هنا لمحمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)

(لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ )
أباح الله تعالى طلاق المرأة التي لم تمسّها أي لم تدخل بِها سواء فرضت لَها مهراً أو لم تفرض ، وذلك قوله تعالى (أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ) والتقدير : ما لم تمسّوهنّ مِمّن فرضتم أو لم تفرضوا لَهنّ فريضة .

فالتي فرضت لَها مهراً وأردت طلاقها فلها نصف المهر ، أمّا التي لم تفرض لها مهراً كالبديلة والموهوبة وغير ذلك فلها جعالة : أي تجعل لها مقداراً من المال ، وذلك قوله تعالى (وَمَتِّعُوهُنَّ ) أي أعطوهنّ من متاع الدنيا ، وذلك للمطلقة التي لم تفرض لها فريضة ، أي للتي ليس لَها مهر كالبديلة والموهوبة (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ) أي على الغنيّ قدر تمكينه (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ ) أي على الفقير قدر تمكينه (مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ) أي وسطاً ليس فيه إسراف ولا تقتير (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) أي واجباً على الذين يحسنون الطاعة ويجتنبون المعصية .