أحد جنود الاحتلال يعتدي على النساء خلال صدامات في محيط المسجد الأقصى بالقدس المحتلة (ا. ب)

القدس – وكالات:
في أول تهديد من نوعه منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية العام ,1967 لوح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونوفيتش, بإغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين, عقب مواجهات جديدة في باحة المسجد بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية, وسط استمرار الاشتباكات في منطقة المسجد القبلي المسقوف بين المصلين وقوات كبيرة من الشرطة.
واحتج الشبان الفلسطينيين على زيارة للمسجد الأقصى نظمها يهود متطرفين من بينهم النائب المتطرف في الكنيست موشيه فيغلين, من الجناح اليميني المتشدد في حزب “الليكود”, تزامنا مع احتفالات عيد المظلة اليهودي “سوكوت”.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري إنه “بعد صلاة الفجر, ألقى عدد من الشبان الحجارة والزجاجات الحارقة على قوات الأمن الاسرائيلية وأقاموا تحصينات موقتة في الباحة”.
وأضافت إن “الشبان دخلوا بعدها إلى المسجد الأقصى (حيث لا تستطيع الشرطة الاسرائيلية الدخول) عندما بدأت قوات الشرطة بتفريقهم”, مشيرة إلى أن زيارة اليهود المتطرفين تمت من دون وقوع أي حادث وتم بعدها إغلاق الباحة.
في المقابل, قال مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب, إن “الشرطة الإسرائيلية سمحت لفيغلين باقتحام ساحات المسجد وسط حراسة مشددة”.
وأضاف الخطيب, الذي كان يتحدث عبر الهاتف من ساحات الأقصى وفي الخلفية أصوات قنابل الصوت والمسيلة للدموع, “ما زالت الشرطة تحاصر عددا غير محدد من المصلين في المسجد القبلي المسقوف وهم يطلقون قنابل الصوت وقنابل الغاز على المصلين داخل المسجد”.
بدورها, أكدت مؤسسة “الأقصى للوقف والتراث”, أن “58 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى وذلك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال وقوات التدخل السريع”.
وأضافت المؤسسة إن “الاحتلال ما زال يحاصر المسجد القبلي المسقوف ويطلق وابلا من قنابل الغاز والصوت على المصلين والمعتكفين الذين احتموا به بعد صلاة الفجر, عقب اقتحام مبكر لقوات الشرطة, فيما يواصل الاحتلال انتشاره في المسجد الأقصى وساحاته, بعد أن أخلى كل من تواجد فيه من المصلين كبار السن”.
وأشارت إلى أن “الاحتلال يواصل أيضاً حصار المسجد الأقصى ويمنع الدخول إليه من جميع الأبواب, حتى حراس وموظفي الأقصى وسدنته, كذلك طلاب وطالبات المدارس الشرعية”.
في سياق متصل, أعلن وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش, أنه “لن يتردد في إغلاق الحرم القدسي الشريف أمام المسلمين مثلما تم إغلاقه أمام الزوار اليهود أمس (الأحد), بسبب وقوع أعمال مخلة بالنظام”.
وأوضح أن “قيادة شرطة لواء القدس هي صاحبة القرار”, الذي سيفجر الأوضاع المتوترة أصلاً في الأراضي الفلسطينية, حيث يعتبر الفلسطينيون المساس بالمسجد الأقصى “خطاً أحمر”, فيما باتت القيود الإسرائيلية التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية على دخول المصلين المسلمين للأقصى, تؤجج الأوضاع في مدينة القدس.
وفي إشارة إلى المرابطين المسلمين في المسجد الأقصى, قال أهارونوفيتش إن “بعض الخارجين على القانون الذين تم دفعهم إلى داخل المسجد ينتمون إلى الحركة الإسلامية (داخل إسرائيل), وحماس, وسيتم اعتقالهم”.
وجاءت تصريحات أهارونوفيتش, عقب جلسة أمنية ترأسها, أمس, لبحث سبل التعامل مع “الهجمات” الفلسطينية على القطار الخفيف, الذي يشق بلدة شعفاط ومدخل بلدة بيت حنينا, شمالي القدس الشرقية, لربط القدس الغربية مع مستوطنتي بسغات زئيف, والنبي يعقوب المقامتين على الأراضي الفلسطينية, شمال القدس الشرقية.
وأكد أهارونوفيتش أن “الشرطة لن تسمح باستمرار عمليات إلقاء الحجارة باتجاه القطار الخفيف, وباتجاه الحرم القدسي الشريف, ومنازل تابعة لسكان يهود”, متعهداً ب¯”تعزيز تواجد الشرطة في بلدتي بيت حنينا وشعفاط”.
إلى ذلك, دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف “الاستفزازات” في الأماكن المقدسة بالقدس.
وحض بان, خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله, في رام الله, على استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية “فورا”, محذراً من اندلاع العنف مرة أخرى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بعيد الأمد.
ودان بشدة مواصلة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين, مكررا الادانات الدولية لخطط استيطانية جديدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعرب عن قلقه من الاستفزازات في الأماكن المقدسة بالقدس, قائلاً “أنا قلق للغاية من الاستفزازات المتكررة في الأماكن المقدسة بالقدس, وهي تؤدي فقط الى تأجيج التوترات ويجب أن تتوقف”.
ودعا إلى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية “فورا”, محذرا من اندلاع العنف مرة أخرى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بعيد الأمد.
وأضاف “أحض الفلسطينيين على اظهار الشجاعة ومواصلة الانخراط في عملية السلام وأن يفعل الاسرائيليون الأمر نفسه”, معتبراً أن “الوقت ليس في صالح السلام, علينا التدخل فوراً لحول دون أن يترسخ الوضع القائم الذي لا يمكن أن يستمر”.



- See more at: http://al-seyassah.com/%d8%b5%d8%af%....MfdDHPx6.dpuf