facebook twetter twetter twetter
حلاوة الإشراك - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 3 من 3

المشاهدات : 3174 الردود: 2 الموضوع: حلاوة الإشراك

  1. #1
    مشرف عام
    رقم العضوية : 37
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات : 1,608
    التقييم: 259
    العمل : مهندس
    الجنـس : ذكر

    حلاوة الإشراك

    في الإنسان ميل طبيعي نحو آداء المناسك والشعائر الدينية. فكما إن للأنسان ميل طبيعي نحو الجنس وميل طبيعي نحو الطعام فهو يمتلك ميل طبيعي نحو القيام بأعمال ذات طابع ديني حيث يشعر بشعور من اللذة والأرتياح.

    وكذلك يمتلك الإنسان ميل طبيعي نحو الإستزادة من الرغبات والتنويع في هذه الرغبات. فالرجل يحب طبيعياً أن يلبي رغباته الجنسية والإستزادة منها والتنويع فيها ويحب الإستزادة والتنويع في الطعام والشراب ويحب كذلك التنويع والإستزادة من الأفعال الدينية.

    قلة المناسك الدينية في الإسلام مقارنة بالوثنية

    يتميز الإسلام بكونه يتضمن مناسك دينية عدة. لكن هذه المناسك قليلة نسبياً، فهي قد تنحصر عموماً في اداء الصلاة يومياً وصيام شهر واحد في السنة، وآداء أعمال الحج مرة واحدة (أو عدد قليل جداً من المرات) في العمر.. ونرى كثيراً من الناس لديهم عشق نحو آداء مناسك الحج رغم أن البعض منهم شرير أو مرتشي أو سارق أو ظالم أو مغتصب لحقوق الناس. والسبب في ذلك لا يعود الى رغبة هؤلاء الناس في رضا الله عنهم ولكن بسبب كثرة المناسك الدينية في الحج وتنوعها قياساً بمناسك أخرى.

    في حين أن الأديان الوثنية تكون غنية جداً بالمناسك والأعمال الدينية المتنوعة، ويأتي هذا التنوع من تنوع الألهة وكثرتها، ولكل إلاه يوجد أعمال دينية مختلفة ومتنوعة على مدار السنة. ولهذا عندما تعرض الدين التوحيدي على اناس وثنيين يكون شعورهم تجاهه سلبي جداً. فهو يسلبهم معظم أعمالهم الدينية الممتعة ويبدلهم بأعمال دينية قليلة نسبياً. وهذا الامر يشابه الطلب من إنسان غني ان يتخلى عن معظم ثروته ومعظم ما يملك ، أو يشابه الطلب من انسان متزوج بنساء عدة ان يكتفي بواحدة.
    وهذا ما حصل مع موسى(ع) عندما عبر البحر بقومه بني اسرائيل حيث طلبوا منه ان يجعل لهم إلهاً ملموساً كما للأقوام الأخرى، قال تعالى : "وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْقَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"

    رغبة المسلمين بزيادة وتنويع المناسك الدينية
    وتتعدى تلك المسألة الى الذين هم على دين الإسلام، حيث رغم انهم أسلموا الّا أن الرغبة نحو تنويع المناسك الدينية قد تكون موجودة عندهم وعند أولادهم، فعندما يرى الأولاد أو الأحفاد الأقوام المشركة التي تجاورهم يقومون لا شعورياً بتقليدهم والإستمتاع بالإعمال الشركية المتنوعة عندهم. وبعد مرور عدة أجيال يجد المجتمع حلولاً "شيطانية" لمسألة نقص المناسك الدينية حيث يفتعل ويعظّم أشخاصاً ذوو منزلة دينية ويبديء الناس في آداء أعمال ومناسك دينية جديدة ومتنوعة لهؤلاء الأشخاص ، ومن ثم ينوع في عدد وطبيعة هؤلاء الأشخاص "العظماء".

    وكمثال واضح على ذلك، هو ما نراه اليوم من أعمال "شعائر" دينية تُقام لرجل صالح أسمه علي بن أبي طالب (ع) وأولاده. حيث قام الناس بتعظيم هؤلاء البشر وبنوا أضرحة ومقامات متعددة لهم ومن ثم شرّعوا مناسك دينية لا تعد ولاتحصى لهم على مدار السنة، ولم يعد الحج ومناسكه مقتصراً على مسجد الله الحرام وإنما أصبح الناس يزورون باعداد كبيرة جداً أضرحة ومقامات كثيرة وبأوقات متعددة من السنة ويقومون بأعمال تفوق في عددها وتنظيمها مناسك زيارة المسجد الحرام في مكة. ويدعون من هؤلاء الأشخاص وينذرون لهم ويحلفون بهم ويطعمون الطعام على حبهم ولا يوجد عمل عملوه لله تعالى الا عملوه لهؤلاء الشخصيات.
    ولم يكتفي هؤلاء الناس بأولاد الإمام علي وأنّما أزادوا وصنعوا وقدّسوا رموزاً واضرحة ومقامات لا تعد ولا تحصى لشخصيات عديدة بعضها لأقارب منسوبين للإمام علي وبعضهم لا يمتون له بصلة. وأصبح بالنتيجة لهؤلاء الناس ثروة هائلة من الإعمال الدينية المتنوعة التي يرضون بها شهوتهم نحو الدين.
    وعندما تحدّثهم عن الإسلام وعن القرآن وأن يتركوا الأعمال العبادية لغير الله ويكتفوا بأدائها لله تعالى، يتولد لديهم شعور سلبي جداً وشعور بالكراهة ، فكيف يتركون معظم الناسك التي يؤدوها ويكتفون بعدد قليل وغير متنوع من مناسك الدين الإسلامي؟! وكيف يتركون آلاف القبور والرموز التي يقدسونها ويكتفون بآداء مناسك الحج البعيدة والقليلة؟!
    ولا يقتصر الأمر على طائفة أو مذهب واحد فأغلب مذاهب الناس اليوم تشترك في وجود الأعمال الشركية وتختلف فقط بالمسميات ونوعية وعدد تلك الأعمال ، وصدق الله حين قال: "وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ"

    تلك هي فتنة الشيطان حيث يدخل للإنسان من مفاتيح شهوته ، فكما يدفعه نحو الزنا ليرضي شهوة الجنس لديه، ويدفعه نحو السرقة ليزداد من المال والطعام والشراب، فالشيطان يدفع الإنسان نحو الشرك ليزداد من المناسك الدينية وبذلك سيرتكب اعظم ظلم في حياته يستحق عليه النار مخلداً فيها.


    وبما اننا اتفقنا على طمع الإنسان فسأزيدكم مثالاً آخر على طمعه، فالإنسان يريد أن يكون مشركاً وموحداً في نفس الوقت، فهو لا يريد أن يخسر مزايا التوحيد ولا يريد أن يخسر مزايا الإشراك، فأي مشرك اليوم لا يعترف انه مشرك فهو يريد الإمرين معاً وينسى أنهما متناقضين، فأتباع الدين المسيحي من المثلثين يقولون عن انفسهم انهم موحدين ولا ينكرون في نفس الوقت انهم مثلثين!
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد العليم ; 08-15-2016 الساعة 12:53 AM
    توقيع عبد العليم

  2. #2
    أعضاء نفتخر بوجودهم
    رقم العضوية : 665
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 24
    التقييم: 10
    العمل : طالب
    الجنـس : ذكر
    بارك الله بكم وزادكم من علمه
    توقيع محمد

  3. #3
    مشرف منتدى غرائب وعجائب الخلوقات
    رقم العضوية : 444
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    المشاركات : 195
    التقييم: 310
    بارك الله بكم وزادكم علما
    توقيع يحيى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته