بسم الله الرحمن الرحيم
((قَدۡ كَانَ لَكُمۡ آيَةٌ فِى فِئَتَيۡنِ الۡتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ اللّهِ وَأُخۡرَى كَافِرَةٌ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡىَ الۡعَيۡنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةً لَّأُوۡلِى الأَبۡصَارِ))
صدق الله العظيم
سورة آل عمران اية رقم 13
التفسير من كتاب المتشابه من القران لمحمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)
نزلت هذه السورة في وقعة بدر ، وكان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، وكان المشركون تحت الألف ، فانتصر المسلمون على المشركين .

13 – (قَدْ كَانَ لَكُمْ ) يا أهل مكة (آيَةٌ ) أي دلالة ظاهرة على صدق محمّد (فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ) أي فرقتين اجتمعتا ببدر من المسلمين والكافرين (فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) وهم المسلمون (وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ) وهم المشركون (يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ ) يعنى أنّ المشركين يرون المسلمين مثليهم في العدد (رَأْيَ الْعَيْنِ ) أي في ظاهر العين ، فإنّ الله تعالى كثّر المسلمين في أعين الكافرين ليرهبوهم ويخافوهم (وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ ) أي في ظهور المسلمين مع قلّتهم على المشركين مع كثرتهم (لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ) فاعتبروا يا أهل مكّة بِهذه الحادثة وأسلموا .