الاحد 22 ابريل 2012





مفكرة الاسلام: رصد المراقبون عودة الطائفة اليهودية في تونس على قلة عددها إلى صدارة الأحداث بسبب زيارتين منفصلتين لرئيس الجمهورية المرزوقي ورئيس الحكومة حمادي الجبالي إلى كنيس "الغريبة" في جزيرة جربة. وأعلن رئيس الطائفة اليهودية في الجزيرة التي تقع على بعد خمسمئة كيلومتر جنوب العاصمة تونس بيريز طرابلسي أن ألفي يهودي سيشاركون يومي 11 و12 من الشهر المقبل في "الحج" السنوي إلى "الغريبة". ورجَّح المراقبون أن تشهد الجزيرة إجراءات أمنية مشددة الشهر المقبل بإقامة حواجز تفتيش ونقل قوات شرطة من المحافظات المجاورة إلى جربة. وقرر رئيس الحكومة التونسية في كلمة ألقاها في مؤتمر منظمة السياحة العالمية الذي عُقد الأسبوع الماضي في جربة أن حكومته ترحب بزيارة الحجيج اليهود. وكانت السنة الماضية قد شهدت إلغاء طقوس "الزيارة" لأسباب أمنية في أعقاب الثورة التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان يحتفظ بعلاقات وثيقة لكنها غير معلنة مع الدولة العبرية. ويقع كنيس "الغريبة" الذي يُعتبر أقدم معبد يهودي في القارة الأفريقية إلى جوار حيين يهوديين قديمين هما "الحارة الكبيرة" و"الحارة الصغيرة"، ولا يتجاوز عدد سكانهما الألف بعدما هاجرت أكثرية اليهود إلى فرنسا و"إسرائيل" بعد حرب 1967 العربية "الإسرائيلية". وانطلق تقليد "الزيارة" التي تتمثل باحتفالات تستمر يومين، بعد اتفاقات أوسلو العام 1993، واستثمرها الرئيس السابق ابن علي في تحسين علاقاته مع "إسرائيل" والولايات المتحدة في أعقاب حرب الخليج الثانية التي أدت إلى تدهور علاقاته معهما بسبب معارضته لغزو العراق. وشكَّل تدفق الزوار اليهود سنويًّا على جربة من "إسرائيل" وفرنسا وإيطاليا القناة الرئيسة للتطبيع بين النظام السابق والدولة العبرية. وبحسب صحيفة "القدس" فإن وزير السياحة التونسي يشرف كل عام على احتفالات اليهود التي تستمر يومين، باعتبار ذلك إشارة إلى أن بلاده ترعى حوار الحضارات وتدعو للتسامح بين الديانات عبر دعمها إقامة هذا الاحتفال. وفي السنوات الأولى من إقرار السماح لليهود بزيارة "الغريبة" كانت طائرات تابعة لشركة "العال" "الإسرائيلية" تنقل "الزوار" من "إسرائيل" إلى مطار جربة، قبل التوصل إلى اتفاق مع شركة "كرتاغو" الخاصة التي كان يملكها بلحسن طرابلسي الشقيق الأكبر لزوجة الرئيس المخلوع ليلى الطرابلسي، واللاجئ حاليًا في كندا.


منقول من هنا