تفسير سورة السجدة من الآية( 27) من كتاب المتشابه من القرآن بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) :
http://quran-ayat.com/huda/


الاســـم:	11844082_862584680489213_1783223560_n.jpg
المشاهدات: 97
الحجـــم:	32.3 كيلوبايت
29 - (قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ) اذا آمنوا (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) إلى وقت آخر ويقصد بذلك الذين ماتوا أو قتلوا من الكافرين والمشركين بأنّ إيمانهم لا يُقبَل بعد الموت .

ومما يؤيد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} .
وأوّل آية تظهر في الكون هي وقوف القمر عن دورته ثم انشقاقه نصفين ثم انجذابه نحو الشمس . وقال تعالى في سورة الأعراف {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} .
ومما يؤيد هذا قوله تعالى في سورة المائدة {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . فالإيمان أو التوبة وقت السلطة والقوة لا تقبل لأنّ ذلك لا يكون إيماناً صادقاَ بل هو خوف من السلطة ولذلك لا يُقبل إيمان الكافرين حين تكون السلطة بيد المهدي وأولّها فتح فلسطين وتخليصها من أيدي اليهود . فقد جاء في كتاب "بشارة الإسلام"صحيفة 83 حديث لعلي بن أبي طالب (ع) في وصف المهدي قال " فانه يقف على معاني الكتاب المسطور والرق المنشور ثم يدخل البيت المعمور " فالكتاب المسطور هو القرآن ، والرَقّ المنشور هو التوراة ، والمعنى يفهم معانيهما ويشرح مافيهما من كلمات غامضة ، والبيت المعمور هو بيت المقدس . والمعنى يدخل بيت المقدس فاتحاً ومنتصراً على اليهود . وكذلك لا يُقبل إيمان الكافرين حين تظهر علامة من علائم القيامة وهي انشقاق القمر ، وذلك قوله تعالى في سورة الأنعام {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} .30 - (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) بعد أن أبلغتهم (وَانتَظِرْ) النصر من الله عليهم (إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ) موتك .