facebook twetter twetter twetter
هل صعد عيسى الى السماء بجسده؟؟ - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 18 من 18

المشاهدات : 13317 الردود: 17 الموضوع: هل صعد عيسى الى السماء بجسده؟؟

  1. #1
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر

    هل صعد عيسى الى السماء بجسده؟؟

    التفسير من كتاب المتشابه من القران لمفسر القران محمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)

    – (
    إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) أي مميتك (وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) يعني رافع روحك إلى السماء ، وإنّما قال رافعك ولم يقل رافع روحك لأنّ النفس هي الإنسان الحقيقي كما هو موضح في كتاب الانسان بعد الموت للمرحوم محمد علي حسن الحلي على هذا الرابط النفس هي الانسان الحقيقي ، أمّا الجسم فيتمزّق ويكون تراباً (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) أي مطهّرك من كفرهم وشركهم فلا يصيبك منهم شيء ، لأنّ العذاب إذا نزل يعمّ الجميع (وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ) أي النصارى (فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) يعني فوق اليهود بالسلطة والغلبة والعزّة (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) يعني إلى جهتي وإلى العالم الأثيري يكون مرجعكم فأحاسبكم (فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) من أمر عيسى . فإنّ عيسى مات وصعدت نفسه إلى السماء .

    ---------------------------------------------------------------------
    1 [وهو ينزل روحاً في آخر الزمان ويخاطب المهدي ويشافهه . وقد أعلنت دوائر الغرب وكتب مصر وكتابنا "ظهور المسيح والمهدي" نزوله – المراجع ]
    توقيع عبد الرحمن العجمي

  2. #2
    ضيف نشيط
    رقم العضوية : 8
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 38
    التقييم: 12
    الجنـس : ذكر
    بارك الله بك اخي عبد الرحمن
    توقيع الكندي

  3. #3
    مشرف عام
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 2,271
    التقييم: 378
    الجنـس : ذكر
    فيما يلي اقوال بعض العلماء الذين قالوا بموت عيسى ولكن ليس على الصليب ورفضهم فكرة انه حي في السماء و الفارق بينهم وبين المفسر محمد علي حسن الحلي انه الوحيد الذي وضح كيف تكون عيسى في بطن مريم وكيف توفى ومعنى (ورافعك الي ) بطريقة توافق النص القراني الكريم


    قال الإمام الرازي في تفسير الآية .. يا عيسى إني مُتَوفِّيك ورافِعُكَ إلَيَّ.. (آل عمران:56): "واْعلَمْ أن هذه الآية تدل على أن (رفعه) في قولـه تعالى: (ورافِعُكَ إلَيَّ) هو الرفعة بالدرجة والمنقبة لا بالمكان والجِهة، كما أن الفوقية في هذه الآية ليست بالمكان بل بالدرجة والرفعة."
    (التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي

    ويرى ابن حزم.. وهو من فقهاء الظاهر.. أن الوفاة في الآيات تعني الموت الحقيقي، وأن صرف الظاهر عن حقيقته لا معنى لـه، وإن عيسى بناء على هذا قد مات. فيقول:
    "فالوفاة قسمان، نوم وموت فقط، ولم يرد عيسى عليه السلام بقوله(فلما توفيتني) وفاة النوم؛ فصحَّ أنّه إنّما عنى وفاة الموت"

    قول الإمام الألوسي في تفسير آية "وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل":
    "حكمُ النبي صلى الله عليه وسلم حكمُ من سبق من الأنبياء - صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين - في أنّهم ماتوا … كأنّه قيل قد خلت من قبله أمثاله فسيخلو كما خلوا… وجملة (قد خلت) مستأنفة لبيان أنّه صلى الله عليه وسلم ليس بعيداً عن عدم البقاء كسائر الرسل."


    ويقول صاحب فتح البيان في تفسير الآية المذكورة آنفاً:
    "والحاصل أن موته صلى الله عليه وسلم أو قتله لا يوجب ضعفاً في دينه ولا الرجوع عنه بدليل موت سائر الأنبياء قبله."
    ثم يضيف:
    "ففي زاد المعاد للحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى: ما يُذكر أنّ عيسى رُفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة لا يُعرف به أثر متصل يجب المصير إليه. قال الشامي: وهو كما قال، فإنّ ذلك إنما يروى عن النصارى."


    وقال الأستاذ محمد الغزالي:
    "أميل إلى أن عيسى مات، وأنه كسائر الأنبياء ماتَ ورُفِع بروحه فقط، وأن جسمه في مصيره كأجساد الأنبياء كلها، وتنطبق عليه الآية:
    (إنك مَيِّتٌ وإنَّهُم مَيتُونَ)، والآية (وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خَلَت من قبله الرُسل).. وبهذا يتحقق أن عيسى مات."


    سُئل الشيخ محمود شلتوت مفتي الجامع الأزهر سابقاً: هل عيسى حي أو ميت بحسب القرآن الكريم والسنة المطهرة، فأجاب ناقلا آية سورة المائدة
    (… وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلمّا توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيءٍ شهيد …) بأنّ عيسى عليه السلام كان شهيداً عليهم مدة إقامته بينهم وأنه لا يعلم ما حدث منهم بعد أن توفاه الله.

    ويتابع قائلا:
    "وقد وردت كلمة (توفي) في القرآن الكريم كثيراً بمعنى الموت حتى صار هذا المعنى هو الغالب عليها المتبادر منها، ولم تستعمل في غير هذا المعنى إلا وبجانبها ما يصرفها عن هذا المعنى المتبادر. ومن حق كلمة (توفيتني) في الآية أن تُحمَل على هذا المعنى المتبادر وهو الإماتة العادية التي يعرفها
    الناس ويدركها من اللفظ والسياق الناطقون بالضاد. ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نـزوله من السماء بناءً على زعم من يرى أنه حي في السماء، وأنه سينـزل منها آخر الزمان، لأنّ الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو، لا بالقوم الذين يكونون في آخر الزمان وهم قوم محمد باتفاق لا قوم عيسى.

    ثم يقول:
    "ليس في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنّه حي إلى الآن فيها، وأنه سينـزل منها آخر الزمان إلى الأرض

    كتب الشيخ أحمد مصطفى المراغي فيما يفسّر آية (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإنْ مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم): "أي أن محمداً ليس إلا بشرا قد مضت الرسل قبله فماتوا وقُتل بعضهم كزكريا ويحيى ولم يكتب لأحد من قبلهم الخلد، (أفإن مات) كما مات موسى وعيسى وغيرهما من النبيين (أو قُتل) كما قُتل زكريا ويحي، تنقلبوا على أعقابكم راجعين عمّا كنتم عليه … والخلاصة إنّ محمداً بشر كسائر الأنبياء وهؤلاء قد ماتوا أو قُتلوا."
    (تفسير المراغي، الجزء الرابع ص87- 88 شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي وأولاده مصر 1962م


    وقال الأستاذ عبد الوهاب النجّار بعد أن ذكر العديد من الآراء حول هذه المسألة:
    "والذي أختاره أن عيسى عليه السلام قد أنجاه الله من اليهود، فلم يقبضوا عليه ولم يقتل ولم يصلب، وأن الوجه الثاني وهو أن المراد من الآية (يا عيسى إني متوفيك… الخ) أني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك ولا أسلط عليك من يقتلك، وأن الآية كناية عن عصمته من الأعداء هو الوجه الوجيه الذي يجب أن يصار إليه لأنه المتبادر من المقام والذي يحقق إحباط الله لتدبير أعدائه كما قال (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين)."
    (قصص الأنبياء ص 568 دار الكتب العلمية " بيروت 1986م)

    يقول الدكتور محمد محمود الحجازي في تفسيره ما يلي:
    "مكر الله بهم إذ قال الله يا عيسى إني متوّفيك أجلك كاملاً ولن يعتدي عليك معتدٍ أبداً. فهذه بشارة له بنجاته من مكرهم وتدبيرهم. ورافعك في مكان أعلى، والرفع رفع مكانة لا مكان كما قال الله في شأن إدريس عليه السلام (ورفعناه مكاناً عليا) وكقوله في المؤمنين في (مقعد صدق عند مليك مقتدر). فليس المعنى -والله أعلم به- أن عيسى رُفع إلى الله وأنه سينـزل آخر الدنيا ثم يموت."
    (التفسير الواضح للدكتور الحجازي، الجزء الأوّل ص 108 دار الكتاب العربي بيروت 1982م)
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو عبد الله العراقي ; 07-23-2013 الساعة 01:57 PM
    توقيع thamer

  4. #4
    مشرف منتدى مقارنة الأديان
    رقم العضوية : 40
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات : 1,268
    التقييم: 342
    الجنـس : ذكر
    توقيع ابو عبد الله العراقي

  5. #5
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 649
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 75
    التقييم: 139


    لي عودة ان شاء الله
    توقيع ليديا

  6. #6
    مشرف عام
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 2,271
    التقييم: 378
    الجنـس : ذكر
    ما يؤيد هذا الكلام ( ان عيسى لن يعود بجسده ويعيش على الارض مرة أخرى ) الايات من سورة المائدة التي توضح ان عيسى في يوم القيامة يجيب الله سبحانه وتعالى انه لا علم له بما فعلوا بعده بعد ان توفاه الله سبحانه ولو كان رفع بجسده ويعود بجسده ويعيش بيننا في زمن المهدي لكان علم حال الناس الذين اتخذوه الها ولما قال ((وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)) فهنا حصر عيسى شهادته عليهم في الزمن قبل ان يتوفاه الله ولم يذكرشيء عن شهادته عليهم مرة اخرى
    توقيع thamer

  7. #7
    مشرف عام
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 1,477
    التقييم: 195
    كيف يمكن أن يصعد المسيح أو محمد أي شخص آخر إلى السماء بجسمه ؟
    كيف يتنفّس في طبقات الجو العليا وليس هناك أوكسجين ؟
    وكيف يمكن أن يعيش والضغط الجوي منخفض جداً هناك؟
    ماذا يمكن أن يحصل للإنسان في الطبقات العليا من الجو : يحدث نزف شديد من جميع أنحاء الجسم حتى من العينين وتتمزق طبلة الأذن ويخرج الدم منهما وتتمزق الأنسجة الرئوية ويموت الإنسان ، وهذا واضح حيث لا يمكن القفز بالمظلة من ارتفاع عالي جداً .
    وكيف يمكن أن يعيش بجسمه في السماء الأثيرية ؟ وكيف يمكن أن يرى الملائكة والأرواح أو النفوس وهو يعيش بحالته المادية وليس بروحه ؟

    فواضح أن صعود المسيح إلى السماء بعد وفاته إنما حدث ذلك بالروح وليس بالجسد المادي . وكذلك إسراء النبي محمد (ع) وعروجه إلى السماوات الأثيرية ثم اقترابه من العرش لا بد أن ذلك حدث بالروح .
    وكذلك صعود إيليا أو إدريس إلى السماء حيث رفعه الله مكاناً علياً .
    التعديل الأخير تم بواسطة إبن سينا ; 01-14-2014 الساعة 09:41 PM
    توقيع إبن سينا

  8. #8
    مشرف منتدى مقارنة الأديان
    رقم العضوية : 40
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات : 1,268
    التقييم: 342
    الجنـس : ذكر
    هل مات المسيحُ أم رُفِعَ؟!
    كثر الحديثُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ مسألةِ رفعِ المسيحِ ... فمن الناسِ من يقولُ: إنّ المسيح مات، ومنهم من يقولُ: إنّه رُفع حيًّا إلى اللهِ في السماء إلى الآن... حتى أصبح البعضُ تائهًا حائرًا في هذه المسألة..
    الرد على ما سبقَ
    أولًا: قبل أن أبدء البحث أود أن أشير إلى أن مسألة موت المسيح أو رفعه حيًّا لا تؤثر على عقيدةِ المسلمِ، فمن قال بموتِه ليس كافرًا ، فما هي إلا مسألة اجتهادية...
    ويكفي أن القرآن الكريم لم يقل أبدًا إن المسيح حي في السماء...
    وممن قال بموتِه قديمًا بنُ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما- ومحمد بن إسحاق. وبن حزم وبن عاشور... واكتفي هنا بما نسب الى بن عباس ومحمد بن إسحاق وذلك في الآتي:
    1-صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ) وَقال ابنُ عباسٍ : مُتَوَفِّيكَ مُمِيتُكَ.
    2- تفسيرُ بنِ كثيرٍ: وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عنِ ابنِ عباسٍ: { إنّي مُتَوَفِّيكَ } أيْ: مميتك. اهـ
    تنبيه : وأخرج الخبر ابنُ جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ،وغيرهم من طريق علي عن ابن عباس في قوله إني متوفيك يقول : "إني مميتك"
    ولم أجد له طريقًا آخر عن بحث دقيق غير هذا السند المرسل.
    لكنّ الخبرَ مشهور في جُلّ التفاسير ينسبه المفسرون إلى بن عباس ولم يضعفونه...مثل ما يلي :
    1- اللباب في علوم الكتاب( ج4 /109) إني مُميتُك ، والمقصود منه ألا يصل أعدؤه من اليهود إلى قتله . وهو مروي عن ابن عبَّاسٍ ومحمد بن إسحاق.
    1-تفسير النيسابوري (ج2 /ص 268 ): وقيل : متوفيك أي مميتك كيلا يصل أعداؤك من اليهود إلى قتلك ثم رافعك إليّ . وهذا القول مروي عن ابن عباس ومحمد بن إسحق .
    نلاحظ :"وهذا القول مروي عن ابن عباس ومحمد بن إسحق ".
    فكلا التفسيران يؤكدان أن الخبر مروي عن ابن عباس ومحمد بن إسحق...
    كم أني لم أجد مفسرًا من السلف، قال :هذا الخبر المنسوب لابن عباس لا يصح .
    كذلك جاءت كلمة متوفيك بشأن النبي الكريم بمعنى مميتك موتًا حقيقيًّا لا شبهة فيها فما الداعي إلى صرفها عن ظاهرها مع المسيح؟!:
    1- قوله تعالى : "وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ" (يونس 47).
    2- قوله تعالى : " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " (غافر 78)
    3-قوله تعالى : " وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } (الرعد 41).
    وحتى لا يقال لي إنني عَدلتُ بحثي اجتهدًا من نفسي وابتعدت عن الصواب والأتي العقاب ....
    أقول: لقد قال بموتِ المسيحِ علماءُ كُثرُ خصوصًا من القرنين الأخيرين ولستُ بدعًا من هذا القول...
    فمنهم ما يلي:
    أولًا : مفتي الأزهر، محمود شلتوت في فتواه الشهيرة قال: "ليس في القرآن الكريم، ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأنَّ عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنَّـه حي إلى الآن فيها". شلتوت، الفتاوى، ص65.
    ثانيًا: الأستاذ سيد قطب قال: "والنص صريح هنا في موت عيسى وبعثه. وهو لا يحتمل تأويلا في هذه الحقيقة ولا جدالا" . سيد قطب في ظلال القرآن، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط7، 1971، ج13ص435.
    ثالثًا: الشيخ عبد اللـه القيشاوي في مناظرتـه مع القس الفريد نلسن قال: "فليس المراد من صعود المسيح ورفعه إلى اللـه صعوده ورفعه إليه في السماء بجسده العنصري؛ وهو حي، كما فهمه المسيحيون وبعض المسلمين". عبد اللـه القيشاوي، أفكار المؤمنين في حقائق الدين، بيروت: المطبعة الأمريكانية، 1939، ص13.
    رابعاً: الفخر الرازي قال: "واعلم أنَّ هذه الآية تدل على أنَّ رفعه في قولـه (ورافعك) هو رفع الدرجة والمنقبة؛ لا المكان والجهة، كما أنَّ الفوقية في هذه الآية ليست بالمكان؛ بل بالدرجة والمكانة". فخر الدين الرازي ، التفسير الكبير، طهران: دار الكتب العلمية، ج7ص69.
    خامسًا: د. أحمد شلبي قال: "قول كثير من العلماء الذين قالوا بموت عيسى. مثل:
    الآلوسي الذي قال: إنَّ قولـه تعالى (إنَّي متوفيك) معناه على الأوفق: إنَّي مستوفي أجلك، ومُميتك موتًا طبيعيًا؛ لا أسلط عليك من يقتلك، والرفع الذي كان بعد الوفاة، هو رفع المكانة لا رفع الجسد، خصوصا وقد جاء بجانبـه قولـه تعالى (ومطهرك من الذين كفروا) ما يدل على أنَّ الأمر أمر تشريف وتكليف.
    وقال د. شلبي: إنَّ ابن حزم يرى أنَّ الوفاة في الآيات تعني الموت الحقيقي، وأنَّ صرف الظاهر عن حقيقتـه لا معنى لـه، وأن عيسى -بناء على هذا – مات، ولكنـه سيعود قبيل القيامة، وعودتـه إحياء جديد. ". د/ أحمد شلبي ، مقارنة الأديان(المسيحية)، القاهرة: مكتبة النـهضة المصرية، ط6، 1978، ص52.
    سادسًا: قال الشيخ محمد رشيد رضا: "ليس في القرآن نص صريح بأنَّ عيسى سينـزل من السماء، وإنَّما هي عقيدة أكثر النصارى، وقد حاولوا في كل زمان منذ ظهور الإسلام بثها في المسلمين". الشيخ شلتوت، الفتاوى، ص81.
    سابعًا: قال الشيخ محمد الغزالي: "ومن رأيي أنَّـه خير لنا نحن المسلمين …أن نرى الرأي الذي يقول: إنَّ عيسى مات، وإنَّـه انتـهى....وأرى من الآيات التي أقرؤها في الكتاب أنّ عيسى مات، وأن موتـه حق، وأنَّـه كموت سائر النبيين". د/ أحمد شلبي ، المسيحية، ص56 .
    ثامنًا: قال الشيخ محمد أبو زهرة: "إنَّ نصوص القرآن لا تُلزمنا بأنَّ المسيح رفع إلى السماء بجسده". د/ أحمد شلبي، المسيحية، ص56.
    كما قال بموت عيسىعبد الوهاب النجار، د/ أحمد شلبي، (المسيحية، ص56).
    وبهذا قال أيضًا الأستاذ الإمام محمد عبده. وغيرهم من أهل العلم الأكارم...
    والآن بعد أن ذكرتُ أقوالَ العلماءِ التي تنصُ صراحةً على موتِ المسيح بدءً من الصحابيِّ الجليلِ بنِ عباسِ إلى آخر ما ذكرتُ من علماءٍ؛ كي لا أُتهمُ في معتقدي...
    جاء الدورُ لإثباتِ موتِ المسيح من كتابِ اللهِ، وسنةِ نبيِّه r كما يلي:
    1-قوله : " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) " (آل عمران).
    نلاحظ قوله : " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ"، أي: ُسنةَ اللهِ في الرسلِ السابقة له r أنهم يموتون أو يقتلون ، ومادام قد نفي القرآنُ الكريم أن المسيح قتل فإنه قد مات، وذلك بنص الآية الكريمة :"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ".
    2-قولُه : " إذْ قال اللهُ يَا عِيسَى إنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(55) "(آل عمران).
    نلاحظ من الآية: قوله: " يَا عِيسَى إنّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ". والمقصود أن الله يخاطب عيسى قائلًا له إني مُميتك – استيفاء أجل- ورافع قدرك في الدنيا والآخرة مكانة عالية....
    وليس كما يقول البعضُ:في الآية تقدم وتأخير ....
    فمثل هذا القول يَتهمُ اللهَ بأنه عاجزٌ عن ترتيب كلامه.....!
    ولا أنكر وجد التقديم والتأخير في اللغة العربية وخصوصا في الشعر العربي الأصيل لأنه يحمل فنًا جميلًا من الشاعر....أما في القرآن فلا ؛لأن الله يسره للذكر ولا يحتاج رب العالمين إلى مثل هذا في كتابه الحكيم ....
    واكتفي هاهنا بذكر بعض التفاسير التي تفيد بموته -عليه السلام- كما يلي :
    1-تفسير القطان (ج 1/ص 450): وقد فسّر الألوسي قوله تعالى { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ } بمعنى : إني مُسْتوفٍ أجَلَك ومميتُك حتفَ أنفك لا أسلط عليك من يقتُلُك ، وهو كنايةٌ عن عصتمه من الأعداء وما كانوا بصدَدِه من الفتك به -عليه السلام -.
    وظاهرٌ أن الرفع الذي يكون بعد استيفاء الأجَل هو رفْع المكانةٍ لا رفع الجسد ، خصوصاً وقد جاء بجانبه قولُه : { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ }. مما يدل على أن الأمر أمرُ تشريفٍ وتكريم .
    وقد جاء الرفع في القرآن كثير بهذا المعنى ، { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ } ، { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ } ، { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } ، { وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } ، { يَرْفَعِ الله الذين آمَنُواْ } . إلى أن يقول وبعد ، فما عيسى إلا رسولٌ قد خلَتْ من قبلِه الرسل ، ناصَبَه قومُه العداء ، وظهرت على وجوههم بوادرُ الشر النسبة إليه ، فالتجأ إلى الله ، فأنقذه الله بعزته وحمته وخيّب ممكر أعدائه . هذا هو ما تضمنته الآيات { فَلَمَّآ أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر قَالَ مَنْ أنصاري إِلَى الله } إلى آخرها ، بين الله فيه قوة مَكره بالنسبة إلى مكرهم ، وأن مكرهم في اغتيال عيسى قد ضاع إذ قال : { يا عيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ } ، فهو يبشِّرُه بإنجائه من مكرِهم وردِّ كيدهم في نحورهم ، وأنه سَيَتْوفي أجَله حتى يموت من غير قتل ولا صلب ، ثم يرفعه الله إليه . الخ « .
    ثم ينتهي عيسى ابن مريم إلى التفويض المطلق في أمرهم إلى الله تعالى وحده :
    { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم } .
    إن تعذِّبهم بما فعلوا من تبديل وتغيير فإنهم عِبادُك ، وتتصرف فيهم كما تريد ، وإن تعفُ عنهم فإنك وحدك مالكُ أمرِهم ، والقاهر الذي لا يُغلَب . ومهما تدفعه من عذاب فلا دافع له من دونك ، ومهما تمنحهم من مغفرة فلا يستطيع أحد حرمانهم منها بحَوْلِك وقوّتك ، لأنك أنت العزيز الذي لا يُغلب ، والحكيم الذي يضع كل شيء موضعه .
    ثم يعقّب على كل هذا المشهد بقوله تعالى :
    { قَالَ الله هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ }
    أي أن هذا اليوم هو يومُ القيامة ، اليوم الّذي ينفع فيه الصادقين صدقُهم في إيمانهم ، وفي سائر أقوالهم وأحوالهم .
    فهؤلاء الصادقون أعَدّ الله لهم جناتٍ يعجز عنها الوصف تجري من تحت أشجارها الأنهار ، ثواباً من عند الله . وهم مقيمون فيها لا يخرجون منها أبدا .اهـ
    2- التحرير والتنوير لابن عاشور (ج1 /ص 759 ): فالقول بأنها بمعنى الرفع عن هذا العالم إيجاد معنى جديد للوفاة في اللغة بدون حجة ولذلك قال ابن عباس ووهب بن منبه : إنها وفاة موت وهو ظاهر قول مالك في جامع العتبية " قال مالك : مات عيسى وهو ابن إحدى وثلاثين سنة " قال ابن رشد في البيان والتحصيل " يحتمل أن قوله : مات وهو ابن ثلاث وثلاثين على الحقيقة لا على المجاز ". اهـ
    3-تفسير اللباب لأبي عادل (ج4/ص109 ): { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } ، فيه وجهان :
    أحدهما : وهو الأظهر - أن يكون الكلام على حاله - من غير ادعاء تقديم وتأخير فيه - بمعنى إني مستوفي أجلك ومؤخرك وعاصمك من أن يقتلكَ الكفارُ ، إلى أن تموت حتفَ أنفِك - من غير أن تُقتَل بأيدي الكفار - ورافعك إلى سمائي (قصد روحه). .....
    وثانيها : أن المراد إني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك لا أسلط عليك من يقتلك فالكلام كناية عن عصمته من الأعداء وما هم بصدده من الفتك به -عليه السلام- لأنه يلزم من استيفاء الله تعالى أجله وموته حتف أنفه ذلك ... اهـ بتصرف.
    3-قولُ المسيحِ مخاطبًا ربَّه يومَ القيامةِ أمامَ الجموعِ قائلًا : "فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) " (المائدة).
    وهنا سؤال يتبادر للذهن: كيف يقول المسيحُ : "فلما توفيتني كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ" إلا إذا مات حقًا، فلو كان حيًّا لعلمَ ما يُتناقل في السماء عن طريق الملائكة عن ما ابتدعه النصارى من هرطقات وملل .. حدثت عند أهل الأرض، وما قال أبدًا: "فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ"
    وبالتالي فإنه مات ودُفن في الأرضِ مثل بقيةِ البشر!
    ثم جاء حديث مفسر الآية في صحيح البخاري برقم 3100 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ: { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }
    وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ:
    { وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي إِلَى قَوْلِهِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }.. فالواضح أن محمدًا الذي مات في الأرض يقول قول عيسى تمامًا وهو يعني أن عيسى مثله مات في الأرض و لم يكن يعلم ما يحدث فيها من تغيرات في دينه وعقيديته التي أتي بها... كما حدث ذلك بعد موت نبينا الكريم أيضًا...
    4- تفسيرُ بن كثير (ج2/ص68 ): قال النبيُّ r :"لَوْ كَانَ مُوسَى وَعِيسَى حَيَّينِ لَمَا وَسِعَهُما إلا اتِّباعِي".
    في الحقيقة لم أجد لهذا الحديث سندا متصلا إلى النبي الكريم ص ولكني وجدته منتشرا في مراجع كثيرة منها: (تفسير البغوي ، في ظلال القرآن ، تفسير البحر المحيط، موسوعة الدين النصيحة ، مجلة البيان...).
    5- أسباب النـزول للنيسابوري، ، بيروت: دار الكتب العلمية، ص61. قال الرسول rلوفد نجران حين ناظرهم في ألوهية عيسى حيث قال: " ألستم تعلمون أنَّ ربنا حي لا يموت، وأنَّ عيسى أتى عليه الفناء"
    ؟
    في الحقيقة أن اللفظ الصحيح في المتن (يأتي ) وليس (أتى) وقد كُتبت خطأ في النقل...
    كذلك كل الروايات التي فيها "يأتي عليه الفناء" لا تصح أيضًا.
    ثانيًّا : بعضُ الشبهات التي يظن منها البعض أن المسيحَ حيٌّ في السماء...
    سوف أقوم بعرضها واحدة تلو الأخرى ثم أقوم بتفنيدها تفنيدًا -إن شاء الله- كما يلي:
    الدليل الأول
    قوله :"وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا 159) (آل عمران).
    الضمير إن الضمير الظاهر في قوله "ليؤمنن به" عائد على نفي الصلب أو القتل في حق المسيح الذي يعتقد به أهل الكتب من اليهود انه رى انه قتل مصلوبًا ... وقد تحقق النفي عن ذلك لما جاء محمد الكريم بقرآن يقول: "وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" (157)( النساء).
    .
    الدليل الثاني
    قوله : " وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف).
    هذا اقوي دليلٌ لدى المعترض على موت المسيح؛ لأن اللهَ يقول إنه من علامات يوم القيامة كما دلت قراءة أخرى"وإنّه لَعَلمٌ للساعةِ " بالفتح؛ أي: من أعلام القيامة ....
    الرد
    بكل بساطة أن الآية لا تتحدث عن المسيح، وإنما تتحدث عن القرآن الكريم، وهذا الفهم يُفهمُ من خلالِ تَتبع سورة الزخرف من أولها إلى آخرها؛ نجدها تتحدث عن القرآن الكريم بنفس الصيغة والضمير من أول السورة كما يلي :
    1- قولُه : "حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) " (الزخرف).
    2- قولُه : " أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) " (الزخرف).
    3- قولُه : " وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف).
    إذًا: كان هذا واضحًا على أن الآية تتحدث عن القرآن الكريم كما جاءت الآيات من أول السورة تتحدث عنه بنفس الصيغة والضمير، ولا علاقة لها بالمسيح البتة...
    ويصبح معنى الآية : أيها المشركون جميعا آمنوا بالقرآن الكريم قبل قيان الساعة ففيه الحقائق والصراط المستقيم....

    الدليل الثالث
    قوله حاكيًّا عن المسيح : "وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) " (مريم).
    هم يعتقدون: المسيح ولد وتكلم في المهد ثم عاش كهلًا ولكنه رفع إلى الله ولن يمت إلا بعد أن يقتلَ الدجالَ، ويكسرَ الصليبَ، ويقتلَ الخنزيرَ....
    الرد
    إن مثل هذه الإفهام تخالف سُنن اللهِ الكونية التي لم يخبرنا الله عنها في كتابه الكريم ولا السنة الصحيحة؛ فقد جاء ذلك أيضًا عن يحيى آيات شبيهة تمامًا لا تتحدث عن صعود ولا نزول ولا تأويل غير مبرر ....
    قال : "وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) " (مريم).
    الدليل الرابع
    قوله:" وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) " (النساء).
    الرد

    إن الآيات الكريمات تنفي عن المسيح أنه قتل أو صلب ولا تنفي عنه أنه مات موتة طبيعية مثل معظم البشر ، ثم يبين القرآن أن الله رفع قدر المسيح إلي الله في الدنيا والآخرة .....
    لذلك قال في موضع آخر حاكيًّا عنه قبل أن يُولد : "اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) " (آل عمران).
    ثالثًا: تبقت لنا عقبة أحاديث النزول التي جاءت في الصحيحين؛ فهي تحكي لنا أن المسيح رفع إلى السماء ، ثم ينزل في آخرِ الزمانِ إلى الأرض حكمًا عدلًا ،ليكسر الصليب، وليقتل الخنزير......وبعدها يموت كبقيةِ البشرِ...
    وهذا هو نص حديث النزول ؛جاء في صحيحُ البخاريِّ كِتَاب(أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) بَاب(نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عليهما السلامُ-) برقمِ 3192 عن أبي هرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أنْ ينْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ". ثم يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ:{ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا }.
    قلتُ: إنني أرفض هذا الحديث ولا أقبله؛ لأنه يتناقض ما كتاب الله، ومع أحاديث رسول الله الصحيحة الأخرى... كما يلي:
    أولًا: قوله : " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) " (آل عمران).
    نلاحظ قوله : " قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ". أي: سبقت سنةُ اللهِ في الرُسلِ أنهم يموتون أو يقتلون قبل النبي r، والمسيح كان قبله r، ومادام نفي القرآنُ قتل المسيح فإنه قد مات.... ومن مات لا يرجع إلى الدنيا كحال النبي r محمد ومن قبله-عليهم السلام-.
    وهذا كثير في كتاب الله مثل قوله وَاللـه خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللـه عَلِيمٌ قَدِيرٌ(النحل 70).
    وقوله:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)(الحج).
    سنة الله في الحياة والممات أنه يُميت بميقات، وأكثره مدة أرذل العمر وليس في الآيات أن يعيش الإنسان في السماء ثم ينزل قبل يوم القيامة...
    ثانيًّا :قولـه تعالى:" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) ( المائدة).
    نلاحظ أن الله لما ذكر نعِمه على المسيح لم يذكر أنه نجاه رفعًا إلى السماء منعما عليه بذلك.... وليس فيها نزول منها ليقتل دجال أو ليكسر صليبًا...
    ثالثًا :قولـه تعالى قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)( الأعراف) .وهنا ذكر ربنا أن الحياة والموت بالنسبة للبشر لا تكون إلا على الأرض فقط وليست في السماء كما يظن البعض أن المسيح حي في السماء وسينزل...
    4-سنن الترمذي برقم 2936 عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يقال:
    لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ r فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً قَالَ :"الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ ".قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
    { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا } الْآيَةَ .
    قال الشيخ الألباني: ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7905 في صحيح الجامع.
    نلاحظ من الحديث : " قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ".
    قلتُ: كان هذا ردُّ اللهِ لأبي جابر في الجنة حين أراد أن ينزل إلى الأرض كي يخبر الناسَ عن نعيمِ الشهيدِ المقيمِ ويستشهد في سبيل الله مرة أخرى؛فإذا بربِّه يقول : لقد عاهدتُ نفسي إلا يعود أحدٌ إلى الأرضِ مرةً أخرى ، وهذا هو المقصود من قوله تعالى : قَالَ الرَّبُّ :"إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ".
    ومما يدل على نجاة المسيح من الموت أنه عاش مع أمه بعد واقعة الصلب المزعمة في حقه في مكان ذكره القرآن حتى ماتا فيه ؛ يقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} (المؤمنون 51) الربوة :هو مكان بجانبه انهار جاريه ...
    ولا يقال : إن المكان هو السماء ؛لأن الآيات والأحاديث تتحدث عن المسيح وحده دون أمه...
    وعلى هذا أكون قد نسفتُ الشبهة نسفًا -بفضل الله – كما أريد أن أبين بأن هذه العقيدة عقيدة نصرانية وأن القرآن الكريم لم يقل أبدًا:إن المسيح حي في السماء، كما أنني أنكر تمام الإنكار على من يحلف قائلًا : "والمسيح الحي".
    كذلك لا اعتقد بنزل أي مسيح أو خروج أي مسيح مثل الميرزا غلام احمد ....
    رابعًا : إن الأناجيل نصت على أن الله نجا المسيح من الموت مقتولًا، وأنه طلب من الله أن لا يقتل ويموت موتةً طبيعية مكرمة... فسمع اللهُ لدعائه...وذلك في الرسالة إلى العبرانيين إصحاح 5 عدد 7 "الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه".
    والمعني : يخلصه من مؤامرة اليهود مع الرومان لقتله بعد أن علم بها...
    والله الموفق والهادي إلى صراط مستقيم
    كتبه / أكرم حسن مرسي
    باحث في مقارنة الأديان





    توقيع ابو عبد الله العراقي

  9. #9
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1937
    تاريخ التسجيل : May 2014
    المشاركات : 64
    التقييم: 10
    العمل : تجاره وإدارة أعمال جامعه حلوان
    الجنـس : ذكر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن سينا مشاهدة المشاركة
    كيف يمكن أن يصعد المسيح أو محمد أي شخص آخر إلى السماء بجسمه ؟
    كيف يتنفّس في طبقات الجو العليا وليس هناك أوكسجين ؟
    وكيف يمكن أن يعيش والضغط الجوي منخفض جداً هناك؟
    ماذا يمكن أن يحصل للإنسان في الطبقات العليا من الجو : يحدث نزف شديد من جميع أنحاء الجسم حتى من العينين وتتمزق طبلة الأذن ويخرج الدم منهما وتتمزق الأنسجة الرئوية ويموت الإنسان ، وهذا واضح حيث لا يمكن القفز بالمظلة من ارتفاع عالي جداً .
    وكيف يمكن أن يعيش بجسمه في السماء الأثيرية ؟ وكيف يمكن أن يرى الملائكة والأرواح أو النفوس وهو يعيش بحالته المادية وليس بروحه ؟

    فواضح أن صعود المسيح إلى السماء بعد وفاته إنما حدث ذلك بالروح وليس بالجسد المادي . وكذلك إسراء النبي محمد (ع) وعروجه إلى السماوات الأثيرية ثم اقترابه من العرش لا بد أن ذلك حدث بالروح .
    وكذلك صعود إيليا أو إدريس إلى السماء حيث رفعه الله مكاناً علياً .
    ============
    بصرف النظر عن إعتقادنا برفعه بالروح أم بالجسد
    نتكلم عن رفع الله لإنسان ... أيعجزه ذلك؟
    هل نتحدث عن الأشياء بمنطقية
    كيف شق موسى عليه السلام البحر
    كيف نقل عرش بلقيس
    كيف أصبحت النار برداً وسلاماً على ابراهيم عليه السلام
    كيف عاش سيدنا يونس فى بطن الحوت
    أمور كثيرة جدا خارقة للعاده
    هدانا الله وإياكم
    توقيع حماد

  10. #10
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حماد مشاهدة المشاركة
    ============
    بصرف النظر عن إعتقادنا برفعه بالروح أم بالجسد
    نتكلم عن رفع الله لإنسان ... أيعجزه ذلك؟
    هل نتحدث عن الأشياء بمنطقية
    كيف شق موسى عليه السلام البحر
    كيف نقل عرش بلقيس
    كيف أصبحت النار برداً وسلاماً على ابراهيم عليه السلام
    كيف عاش سيدنا يونس فى بطن الحوت
    أمور كثيرة جدا خارقة للعاده
    هدانا الله وإياكم
    حماد أن الله لا يعجزه شيء ولكنه سبحانه وتعالى وضع قوانين للكون والخلق على سبيل المثال جميع العقائد السماوية تعلم أن الإنسان خلق من تراب ولكنه لا يستطيع أن يأكل التراب للعيش . ولا يستطيع ان يعيش تحت التراب مدفون ،
    وكما وأنه نعلم أن الإنسان يهلك بدون الماء ولكنه لا يستطيع العيش في الماء وهكذا هي قوانين ونواميس الله و لأن الروح التي تسكن الجسد هي من الأثير والجسد من تراب فلا يمكن للجسد أن يصعد الى عالم الأثير . هل الله قادر على أن يجعله يعيش نعم فالله على كل شيء قدير ولكن قانونه أقتضى ما يريد سبحانه فلا أعتراض عل حكمه و أفعاله . كما ان الجسيد فيه الكثير من الأمور النجسة بعكس الجنه فكل ما فيها طاهر لا نجاسة فيه .

    والسلام عليكم
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  11. #11
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1937
    تاريخ التسجيل : May 2014
    المشاركات : 64
    التقييم: 10
    العمل : تجاره وإدارة أعمال جامعه حلوان
    الجنـس : ذكر
    توقيع حماد

  12. #12
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    هذا أعجاز من الله تعالى للبشر حيث أنها حالة خاصة لا يمكن أن تتكرر فمثلما أحياء الله أصحاب الكهف و صاحب الحمار وغيرها من معجزات تدل على قدرة الخالق لكنها لا تتكرر إلا لضرورة ما فهي ليست قانون ولو كانت قانون لموسى كلما اراد فلق البحر أو حول الأفعى إلى عصى أو كلما ضرب الحجر تفجر مياه والمعاجر هي للبشر الأحياء لأثبات قدرة الله على المستحيل ولو كان صعود المسيح بجسده الى الجنه بعدما ما مات و صعود الناس كذلك بعد وفاتهم بجسادهم لما وجدنا جسد لنبي تحت الأرض فليس من المعقول أن يبقون الأنبياء تحت التراب سجناء حالهم بهذا حال الكفار والضالين ولكن لان أرواح الصالحين تصعد إلى السماء فلا حاجة للأجساد بعد أن تتعفن وتتحلل فتصبح تراباً
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد القهار ; 06-01-2014 الساعة 11:37 PM
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  13. #13
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1937
    تاريخ التسجيل : May 2014
    المشاركات : 64
    التقييم: 10
    العمل : تجاره وإدارة أعمال جامعه حلوان
    الجنـس : ذكر
    متفقين
    نحن نناقش قول الله تعالى

    إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي
    هل يجوز أن نتحدث عن القوانين الطبيعيه
    هدانا الله وإياكم


    توقيع حماد

  14. #14
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حماد مشاهدة المشاركة
    متفقين
    نحن نناقش قول الله تعالى

    إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي
    هل يجوز أن نتحدث عن القوانين الطبيعيه
    هدانا الله وإياكم


    أخ حماد لا يوجد شيء في الحقيقة أسمه قوانين طبيعة فالله هو خالق الوجود وهو من يخضع كل شيء لحكمه وقانونه
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  15. #15
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1937
    تاريخ التسجيل : May 2014
    المشاركات : 64
    التقييم: 10
    العمل : تجاره وإدارة أعمال جامعه حلوان
    الجنـس : ذكر
    اقتباس
    فالله هو خالق الوجود وهو من يخضع كل شيء لحكمه وقانونه

    ----------
    وهل يختلف عاقل مع قولك هذا!!!
    توقيع حماد

  16. #16
    مشرف عام
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 2,271
    التقييم: 378
    الجنـس : ذكر
    يا سيد حماد كما قلت نحن نناقش الاية الكريمة ((إني مُتَوفِّيك ورافِعُكَ إلَيَّ.. (آل عمران:56)) والايات الاخرى المرتبطة بها .. فهات ما تؤمن به لتنقض ما يؤمن به غيرك ان كان افضل مما ذكر اعلاه إن شاء الله لن تجدنا من المعاندين وسنتبعه ونصدق به إذا لم يخالف القران الكريم والفطرة العقلية السليمة .. او اذكر ما هو وجه فساد الادلة التي ذكرناها وبطلان اقوال بعض العلماء التي ذكرناها ايضا ولا تجعل من اقتباس واحد مسمار جحا وترك عشرات الادلة المذكورة
    توقيع thamer

  17. #17
    مشرف عام
    رقم العضوية : 37
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات : 1,607
    التقييم: 259
    العمل : مهندس
    الجنـس : ذكر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حماد مشاهدة المشاركة
    ============
    بصرف النظر عن إعتقادنا برفعه بالروح أم بالجسد
    نتكلم عن رفع الله لإنسان ... أيعجزه ذلك؟
    هل نتحدث عن الأشياء بمنطقية
    كيف شق موسى عليه السلام البحر
    كيف نقل عرش بلقيس
    كيف أصبحت النار برداً وسلاماً على ابراهيم عليه السلام
    كيف عاش سيدنا يونس فى بطن الحوت
    أمور كثيرة جدا خارقة للعاده
    هدانا الله وإياكم
    هناك نص واضح أن الله تعالى شق البحر لموسى ( عليه السلام) وقومه وأغرق فرعون. فأين النص عن رفع جسد المسيح ؟!

    الآية تقول : "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا"
    لا يوجد شيء غريب في الآية أو تنويه عن إعجاز غير مألوف عن الله عز وجل . فهي حالة وفاة عادية ثم رفع للروح إلى الجنان.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد العليم ; 06-11-2014 الساعة 07:05 AM
    توقيع عبد العليم

  18. #18
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1937
    تاريخ التسجيل : May 2014
    المشاركات : 64
    التقييم: 10
    العمل : تجاره وإدارة أعمال جامعه حلوان
    الجنـس : ذكر
    قوله تعالى وما قتلوه (يقينا) بل رفعه الله إليه
    ماذا عن القتيل؟!!!
    ألا ترفع روحه؟
    هل برفع نفسه الاثيرية أنقذها منهم؟
    هل ترون من إضافة.... فى قوله تعالى إنى (متوفيك)تحققت النجاه... ثم قال (ورافعك إلى) هل ترون أنها أضافت شىء؟!!!
    قوله تعالى(الله يتوفى الأنفس)
    هل القتيل لا يتوفاه الله؟
    نقول توفى فلان(ونقصد بها الموت أو القتل)
    فمتوفيك تطلق على القتيل أيضاً...ورفع النفس سواء (صعوداً أو مكانة)تقال على القتيل أيضاً
    ماذا عن قوله تعالى
    (وما قتلوه يقينا.... (بل).... رفعه الله إليه ..... (((وكان الله عزيزا حكيما )))

    هنا بعد كلمة (بل)لابد من جملة تفى بالغرض...أليس كذلك
    هل الرفع بغير الجسد يفى بالغرض؟؟؟
    ألا ترون أنها أتت كدليل أنهم لم يقتلوه
    .... ولله المثل الأعلى
    نقول
    لم يقبضوا على فلان بل سافر إلى القاهره
    سافر إلى القاهرة وفت بالغرض
    نفت قضية القبض عليه
    فهل (بل رفعه الله إليه)إن كانت تعنى رفع النفس أو المنزلة تنفى قضية القتل؟؟؟؟
    الرفع يكون للميت والقتيل
    هل الإضافة فى قوله تعالى (إليه) تفيد علو المنزله؟
    أم أنها تعنى الرفع بالجسد؟
    فرفع النفس له ولغيره
    قوله تعالى (وكان الله عزيزاً حكيما)
    بعد قوله بل رفعه الله إليه
    هل تفيد بأن الرفع هنا للنفس الأثيريه؟....ما الجديد فى الأمر؟
    أم تفيد بحدوث أمر عظيم غير متوقع
    الله أعلم
    توقيع حماد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 4 (0 من الأعضاء و 4 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صعود المسيح الى السماء
    بواسطة ابو عبد الله العراقي في المنتدى عالم الأرواح
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-23-2013, 01:49 PM
  2. مقارنة عيسى بين الكتاب المقدس والقرآن
    بواسطة thamer في المنتدى الأديان المقارنة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-03-2013, 11:49 PM
  3. هل لقب غير عيسى بالمسيح
    بواسطة المقدسي في المنتدى الأديان المقارنة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 03-28-2013, 11:06 AM
  4. عيسى عليه السلام في القران الكريم
    بواسطة thamer في المنتدى الأديان المقارنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-15-2012, 07:41 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته