2012-05-24


ـ قال مخرج سينمائي مغربي يعيش في فرنسا إن فيلمه الذي أثار ضجة في المغرب بسبب إعتبار البعض أنه يدعو إلى تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية يريد أن يبرز واقعا لم يعد موجودا الا وهو التسامح والإحترام المتبادل بين المسلمين واليهود.
وقال كمال هشكار مخرج الفيلم الوثائقي "تنغير جيروزاليم" الذي بثته القناة المغربية الثانية مؤخرا مما أثار الكثير من الجدل "أردت من خلال هذا الفيلم الوثائقي أن أبرز واقعا لم يعد موجودا هو التعايش والإحترام المتبادل بين اليهود والمسلمين."

وقال هشكار في مقابلة مع رويترز إنه غادر مدينة تنغير وهي مدينة أمازيغية صغيرة في الجنوب المغربي وعمره لا يتجاوز ستة أشهر "لم أكن أعرف شيئا عن هذا الواقع كبرت في فرنسا حيث إقتنعت بفكرة أن اليهود والمسلمين مستحيل أن يتعايشوا في سلام."

ويضيف "لما حكى لي جدي أنه كان تاجرا يتعامل في إحترام متبادل مع اليهود وأشترى دكانه من عند يهودي إستغربت كثيرا وهنا بدأت أضع الكثير من الأسئلة عن هويتي مغربي.. أمازيغي.. فرنسي.. مسلم.. تعايش أجداده مع اليهود في سلام."

وقال إن الفيلم يتناول "التعددية الثقافية في المغرب والدستور الأخير الذي صوت عليه المغاربة بالأغلبية يقر هذه التعددية."

كما يتساءل هشكار "المغاربة يهود ومسلمين تعايشوا مع بعضهم بعضا أكثر من ثلاثة آلاف عام كيف يقتلع إنسان من جذوره ليهجر ويعيش بين هويتين تتجاذبانه ؟"

وقال هشكار "لا يمكننا اللوم على اليهود المغاربة لماذا هاجروا إلى إسرائيل... لأن هناك ظروفا سياسية وإقتصادية تدفع دائما الناس إلى الهجرة" مذكرا بظروف "قيام دولة إسرائيل وإنتشار القومية العربية والظروف الإقتصادية."

ويضيف هشكار ان فلسفة الفيلم تقوم على "أننا نحتاج إلى الآخر والآخر يحتاج إلينا لا ينفع التجاهل وعلى الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتعايشوا ويعترفوا ببعضهم البعض."

وعرض فيلم "تنغير جيروزاليم" في واشنطن وكندا وفرنسا كما عرض مؤخرا في المغرب وقال هشكار "في واشنطن مثلا كان عدد الذين حضروا في القاعة أزيد من 400 وتأثروا كثيرا عندما كانت تلك اليهودية في الفيلم تردد ’الأرض للجميع الله يهدي اليهود والله يهدي المسلمين’."

كما وجد الفيلم "كل الترحاب في مونتريال وفرنسا الكل كان يخرج من القاعة متأثرا حتى الذين ليسوا من اليهود او المسلمين."
وعن الإنتقادات التي وجهت إلى الفيلم والقناة المغربية الثانية التي عرضته من جانب منظمات غير حكومية وسياسيين مغاربة بإعتبارهما "يشجعان على التطبيع مع إسرائيل" قال هشكار "الذين عرضوا الفيلم من حسن الحظ ليسوا كثيرين إنهم أقلية أنا لست ضد أن ينتقدوا الفيلم ولا يحبوه هذا من حقهم لكن أنا ضد خنق حرية التعبير."

وأضاف "أغلب الذين إنتقدوا الفيلم لم يروه أو لم يفهموه الفيلم يتحدث عن الحب والسلام والتعايش."

ويقول "كمغربي تربى في فرنسا أردت أن أبرز أن المغرب كان نموذجا للتعايش. إذا فشل اليهود والمسلمون اليوم في التعايش عليهم أن يأخذوا بنموذج المغرب."

ودعا هشكار إلى "أن ننظر إلى تاريخنا بكثير من الواقعية والصراحة لإعادة إحياء ذاكرتنا." (رويترز)



عن جريدة القدس العربي