الأستاذ «م. عبد اللهي» -[وهو أستاذ فاضل معاصر من أهالي طهران - وهو من الشيعة المستبصرين للحق المنادين بتصحيح العقائد الذين يطلق عليهم البعض اسم «القرآنيين الشيعة» ومن رفقاء الأستاذ قلمداران وآية الله البرقعي والسيد الطباطبائي، المنتمين إلى مدرستهم الإصلاحية الداعية إلى إعادة النظر في بعض العقائد الشيعية الإمامية الموروثة - قام بدراسة مركَّزة لمستندات ووثائق ولادة هذا المهدي المنتظر في كتب الشيعة الإمامية، فوجد أن هذه العقيدة الهامة جداً في الفكر الإمامي والتي كان من المفترض أن تكون أدلتها قوية وقاطعة بما يتناسب مع حجم أهميتها، لاتستند إلا إلى أخبار وقصص متناقضة ومتضاربة يكذِّبُ بعضها بعضهاً، وإلى تأويلات لبعض الآيات القرآنية بادعاء أنها تتكلم عن المهدي المنتظر رغم أنه ليس في ألفاظها أي دلالة صريحة على ذلك. ولاحظ المؤلِّف أن فكرة المهدي الغائب المنتظر كانت قديمة لدى فرق الشيعة، ثم بعد وفاة الإمام الحادي عشر أي الإمام الحسن العسكري، انقسم شيعته إلى فرق عديدة معظمها كان يؤكد أنه لم يخلف أي ولد. وبالتالي رأى المؤلف أن هذه العقيدة الشيعية اي شخصية محمد ابن الحسن العسكري رغم شهرتها البالغة لا تستند إلى أساس محكم ودليل موثوق، بل هي عقيدة مصطنعة.