نداء للصّهاينة المعاصرين
يا أهل الكتاب إنّ كتابكم مزّقه نبوخذنصّر ملك بابل ، وتوراتكم الحاليّة لعبت بِها يدا عزرا بن سرايا وغيّرت الأحكام الّتي أنزلَها الله على رسوله موسى بن عمران ، وبدّلت القوانين التشريعيّة ، وبذلك تغيّرت واجباتُكم الدّينيّة وبطلت أعمالكم التشريعيّة ، فأصبح دينكم مُمزّقاً كما تمزّقت توراتكم الأصليّة ، وقد دعاكم اللهُ تعالى إلى اعتناق دين الإسلام فأجيبوا داعيَ الله وآمِنوا برسولِهِ محمّد بن عبد الله ، ولا تكونوا مِنَ المعانِدين المكذِّبين لرسل الله فتخسرون الآخرة كما خسِرَ أجدادكم الّذين كذّبوا أنبياء الله وآذَوهم ، وقد أعذرَ مَن أنذر .
قال الله تعالى في القرآن، سورة المائدة : 17 (يا أهلَ الكتابِ قدْ جاءَكم رسولُنا يُبيِّنُ لَكم كثيراً مِمّا كُنتُم تُخفونَ مِنَ الكتابِ ويعفو عنْ كثيرٍ .)
يا أهل الكتاب آمِنوا بكتب الله كلِّها لِكي تُصيبُوا الحقيقة ولا تتمسّكوا بكتابٍ واحدٍ لعِبَت به أيدي البشر فغيّرتْ أحكامه وشوّهت مناهجه فتركتم غُسل الجنابة وهو واجبٌ عليكم ، وشربتم الخمرَ وهو محرّمٌ عليكم ، وتعاملتم بالرّبا وهو محرّمٌ في كلّ الأديان ، فلا تتمسّكوا بِهذا الدِّين وقد دعاكم الله إلى دين الإسلام : الدين السمِح الّذي ليس فيه تشديد كما شدّد عليكم في التوراة ، وإنّما شدّد عليكم عقاباً لكم لأنّكم عصيتم أمره وخالفتم موسى رسوله فشدّد عليكم في الأحكام . فالآن اسمعوا قولي واتّبعوا نصيحتي وآمِنوا بجميع رسل الله وكلّ الكتب السماويّة لكي يرضى الله عنكم وتنجحوا في الدّنيا والآخرة ، واتركوا العناد والكبرياء ، فالعناد عاقبتُه الندامة والخسران كما خسِر أسلافُكم الّذين كذّبوا رسل الله وآذوهم ، فكذلك أنتم تخسرون إنْ لم تؤمِنوا برسول الله محمّد بن عبد الله ، قال الله تعالى في سورة آل عمران 85 : (ومَنْ يَبتغِ غيرَ الإسلامِ ديناً فَلنْ يُقبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِن الخاسِرين .)
وقد أمْهلكم الله هذه المدّة لكي تفكِّروا في أمره وتنظروا في قرآنه فتُؤمِنُوا بِهِ ، قال الله تعالى في سورة الأعراف :
(وأنْ عسى أنْ يَكونَ قَد اقْتَرَبَ أجلُهم فَبِأيِّ حديثٍ بَعدَهُ يُؤمِنونَ .)
أي بعد القرآن ، والمعنى لا كتاب سماوي بعد القرآن لكي يؤمنوا به ، فلا عذر لكم بعد اليوم ولا يُقبَل إيمان من يؤمن بعد هذا البيان بزمن ، قال الله تعالى في سورة الأنعام :
(يومَ يأتي بعضُ آياتِ ربِّكَ لا ينفعُ نفساً إيْمانُها لمْ تكنْ آمَنَتْ مِنْ قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانِها خيراً ، قل انْتَظِرُوا إنّا مُنتَظِرونَ .)

ألمصدر على هذا الرابط من كتاب الخلاف بين التوراة والقران http://quran-ayat.com/alkhilaf/2.htm...اينة_المعاصرين