facebook twetter twetter twetter
التوحيد - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 4 من 4

المشاهدات : 5398 الردود: 3 الموضوع: التوحيد

  1. #1
    أعضاء نفتخر بوجودهم
    رقم العضوية : 589
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 213
    التقييم: 10
    الجنـس : ذكر

    التوحيد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    التوحيد: هو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، وهو دين الرسل كلهم عليهم الصلاة والسلام الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ولا تصح الأعمال إلا به، إذ هو أصلها الذي تُبنى عليه، ومتى لم يوجد لم ينفع العمل، بل هو حابط إذ لا تصح العبادة إلا به.

    أقسام التوحيد

    ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية.

    1 - توحيد الربوبية:

    وهو الإقرار بأن لا رب للعالمين إلا الله الذي خلقهم، ورزقهم وهذا النوع من التوحيد قد أقرّ به المشركون الأوائل، فهم يشهدون أن الله هو الخالق والمالك والمدبر والمحيي والمميت وحده لا شريك له، قال تعالى: وَلَئَن سَألتَهُم مّن خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأرضَ وَسَخَرَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ فَأنَّى يُؤفَكُونَ [العنكبوت:61].
    ولكن إقرارهم هذا وشهادتهم تلك لم تدخلهم في الإسلام، ولم تنجهم من النار ولم تعصم دماءهم وأموالهم، لأنهم لم يحققوا توحيد الألوهية، بل أشركوا مع الله في عبادته بصرفهم شيئاً منها لغيره.

    2 - توحيد الأسماء والصفات:

    وهو الإيمان بأن لله تعالى ذاتاً لا تشبهها الذوات وصفات لا تشبهها الصفات وأن أسماءه دالة دلالة قطعية على ما له سبحانه من صفات الكمال المطلق كما قال تعالى: لَيسَ كَمثلهِ شَيء وَهو السّميعُ البَصير [الشورى:11].
    وأيضاً إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله إثباتاً يليق بجلاله من غير تشبيه، ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تأويل ولا تكييف، ولا نحاول لا بقلوبنا وتصوراتنا ولا بألستنا أن نكيف شيئاً من صفاته ولا أن نمثلها بصفات المخلوقين.

    3 - توحيد الألوهية:

    وهو توحيد العبادة أي إفراد الله سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادة التي أمر بها كالدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية، والإنابة، والإستعانة، والإستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادات التي أمر الله بها كلها، والدليل قوله تعالى: وَأَنَّ المَسَاجِدَ للّهِ فَلاَ تَدعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً [الجن:18]، بحيث لا يصرف الإنسان شيئاً من هذه العبادات لغير الله سبحانه وتعالى لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح، ولا لأي أحد من المخلوقين، لأن العباده لا تصح إلا لله، فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر وحبط عمله.
    وحاصله هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله، والإقبال بالقلب والعبادة على الله، ولا يكفي في التوحيد دعواه والنطق بكلمة الشهادة من غير مفارقة لدين المشركين وما هم عليه من دعاء غير الله من الأموات ونحوهم والاستشفاع بهم إلى الله في كشف الضر وتحويله وطلب المدد والغوث منهم إلى غير ذلك من الأعمال الشركية التي تنافي التوحيد تماماً.
    وتحقيق التوحيد: هو بمعرفته والاطلاع على حقيقته والقيام بها علماً وعملاً، وحقيقة ذلك هو انجذاب الروح أو القلب إلى الله محبة وخوفاً، وإنابة وتوكلاً ودعاءً وإخلاصاً وإجلالاً وهيبة وتعظيماً وعبادة، وبالجملة فلا يكون في قلب العبد شيء لغير الله، ولا إرادة لما حرم الله من الشركيات والبدع والمعاصي كبيرها وصغيرها، ولا كراهة لما أمر الله به وذلك هو حقيقة التوحيد وحقيقة لا إله إلا الله.

    معنى لا إله إلا الله

    أي لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده لا شريك له، لأن المعبودات الباطلة كثيرة لكن المعبود الحق هو الله وحده لا شريك له، قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ العَلِىُّ الكَبِيرُ [الحج:62]. وليس معناها لا خالق إلا الله كما قد يظنه بعض الجهلة، فإن كفار قريش الذين بُعث فيهم رسول الله كانوا يقرون بأن الخالق المدبر هو الله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى عنهم: أَجَعَلَ الأَلِهةَ إِلَهاً واحِداً إن هَذَا لَشَىءُ عُجَابٌ [ص:5]، ففهموا من هذه الكلمة أنها تُبطل عبادة أي أحد من دون الله وتحصر العبادة لله وحده وهم لا يريدون ذلك، فلذلك حاربهم رسول الله حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقوموا بحقها وهو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له.
    وبهذا يبطل ما يعتقده عبّاد القبور اليوم وأشباههم من أن معنى لا إله إلا الله هو الإقرار بأن الله موجود أو أنه هو الخالق القادر على الاختراع وأشباه ذلك وأن من اعتقد ذلك فقد حقق التوحيد المطلق ولو فعل من عبادة غير الله ودعاء الأموات والتقرب إليهم بالنذور وبالطواف بقبورهم والتبرك بتربتهم.
    ولقد عرف كفار قريش من قبل أن لا إله إلا الله تقتضي ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله بالعبادة، وأنهم لو قالوها واستمروا على عبادة الأصنام لتناقضوا مع أنفسهم وهم يأنفون من التناقض، وعبّاد القبور اليوم لا يأنفون من هذا التناقض الشنيع فهم يقولون لا إله إلا الله، ثم ينقضونها بدعاء الأموات من الأولياء والصالحين والتقرب إلى أضرحتهم بأنواع من العبادات، فتباً لمن كان أبو جهل وأبو لهب أعلم منه بمعنى لا إله إلا الله.
    ولقد جاءت الأحاديث الكثيرة التي تبين أن معنى لا إله إلا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد، وإفراد الله بالعبادة، فهذا هو الهدى ودين الحق الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه، أما قول الإنسان لا إله إلا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها، أو دعواه أنه من أهل التوحيد وهو لا يعرف التوحيد بل ربما يخلص لغير الله في عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والاستغاثة والتوكل وغير ذلك من أنواع العبادات فإن هذا مناقض للتوحيد بل يكون مشركاً والحالة هذه ! !
    قال ابن رجب: ( فإن تحقق القلب بمعنى لا إله إلا الله وصدقه فيها وإخلاصه يقتضي أن يرسخ فيه تأله الله وحده إجلالاً وهيبة ومخافة ومحبة ورجاء وتعظيماً وتوكلاً ويمتلىء بذلك وينفي عنه تأله ما سواه من المخلوقين، ومتى كان كذلك لم تبق فيه محبة ولا إرادة ولا طلب لغير ما يريد الله ويحبه ويطلبه، وينفي بذلك من القلب جميع أهواء النفس وإرادتها ووسواس الشيطان ).
    فمن أحب شيئاً أو أطاعه وأحب عليه وأبغض عليه فهو إلهه فمن كان لا يحب ولا يبغض إلا الله ولا يوالي ولا يعادي إلا لله فالله إلهه حقاً، ومن أحب لهواه وأبغض له ووالي عليه وعادى عليه فإلهه هواه كما قال تعالى: أَرَءَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان:43].
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو عبد الله العراقي ; 11-14-2012 الساعة 08:00 AM
    توقيع الموحد

  2. #2
    مشرف عام
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 2,271
    التقييم: 378
    الجنـس : ذكر
    جميل جدا ما ذكرت اخي العزيز الموحد ونعم ان الله لا يغفر للمشركين اذا لم يتوبوا وان منهج التوحيد هو طريق النجاح كما جاء في كتاب ساعة قضيتها مع الارواح لمفسر القران المرحوم محمد علي حسن الحلي
    لقد أنزل الله تعالى حكماً قاطعاً في الكتب السماوية - في التوراة والزبور والإنجيل والقرآن - وأكّد عليه بلسان أنبيائه ورسله وأوصاهم بأن لا يعبدوا إلاّ الله وحده ولا يشركوا به شيئاً في العبادة ولا يقدّسوا شيئاً من المخلوقات ولا من المخلوقين ، فمن أشرك بالله أحداً من هؤلاء فمصيره جهنّم .
    فقد قال الله تعالى في سورة الزمر مخاطباً رسوله محمّداً خاتم النبيّين {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ . بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} ، وقال تعالى في سورة النساء {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} ، وقال تعالى في سورة لقمان عن لسانه {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وقال تعالى في سورة البينة {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} .
    وصور الإشراك مختلفة ومتعدّدة وليس الذي يعبد صنماً هو المشرك وحده ، فقد تعبد مزاراً أو قبراً لإمامٍ أو أحد المشايخ وفي ظنّك أنّه مجرّد مزار مقدّس تزوره وتقدّسه وتقبّل الأبواب والجدران ظناً منك أنّ هذا عمل صالح وأنّ الله يأجرك عليه ، ولكن ظنّك هذا خاطئ وأملك خائب وعملك إشراك وأنت معاقَب عليه ، لأنّ الله تعالى غيور لا يرضى أن تقدّس المخلوقات والمخلوقين أو تقبّل قبور الأنبياء والأولياء أو تقبّل الأبواب والجدران أو تركع لَهم بالتحية أو تنذر لَهم أو تستعين بِهم عند قيامك وقعودك أو تبكي عليهم أو تحلف بِهم ، فاليمين لا يجوز إلاّ بالله ، وحروف القَسم ثلاثة ، وهي الواو والباء والتاء (و ب ت) فتقول والله ، أو تقول بالله أو تالله . وقد علّمنا الله سبحانه في كتابه المجيد بأن نحلف به ولا نحلف بغيره ؛ فقال تعالى في سورة يونس مخاطباً رسوله الكريم {وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} ، وقال تعالى في قصة يوسف {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} ، وقال تعالى في سورة التغابن {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} .
    فالتعظيم لغير الله إشراك ، واليمين بغير الله إشراك ، وتقبيل القبور وجدران الأضرحة والأبواب إشراك : فقد قال تعالى في سورة الكهف {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} ، فكذلك اليوم أصبحت أكثر الناس تشرك بالله في هذه الأعمال وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ، وقد قالوا كما قال الأوّلون ، وذلك في سورة الزمر {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ، وقال تعالى في سورة يونس {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ} ، فإنّ قبور الأولياء لا تضرّ ولا تنفع ولا تقضي حوائج المحتاجين ، فقد قال تعالى في سورة المائدة {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، وقال تعالى في سورة الإسراء {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ، وقال تعالى في سورة الأعراف {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} . هذا بعض ما جاء في القرآن نهياً عن عبادة الأوثان والقبور والمزارات .
    وإليك بعض ما جاء في التوراة في هذا الخصوص :
    • فقد جاء في سفر لاويين (سفر الأحبار) في الفصل السادس والعشرين ، قال الله تعالى (لا تصنعوا لكم أوثاناً 1ولا منحوتات 2 ولا نصُباً 3 تقيموا لكم وحجراً مزخرفاً 4 لا تصنعوا في أرضكم لتسجدوا له لأنّي أنا الربّ إلاهكم .)
    [1 الوثن: بناء مرتفع مستدير يُنسَب لأحد الآلهة المزعومة أو لأحد القدّيسين كالمقام المتّخذ في زماننا مثل مقام الخضر ومقام الصادق وغير ذلك .
    2 المنحوتات : هي تماثيل المخلوقين كما تستعمله النصارى من تمثال مريم والمسيح والصليب وغير ذلك .
    3 النصُب : هي أحجار ظاهرة تُنصَب في الجدار أو فوقه رمزاً لأحد الآلهة المزعومة أو لأحد الملوك أو لغيرهم ، ومثال ذلك حجر في إيران في "قدم كاه" يزورونه ويقبّلونه .
    4 ما أكثر الأحجار المزخرفة في مراقد الأئمة والمشايخ ، وما أكثر من يقبّلها ويقدّسها ويتبرّك بِها في زماننا هذا .]
    • وجاء في ألواح النبي موسى (ع ) في سفر التثنية في الفصل الخامس ، قال الله تعالى (لا يكن لك آلهةٌ أخرى تجاهي ، لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً صورةً ما مِمّا في السماء من فوق وما في الأرض من أسفل وما في الماء من تحت الأرض ، لا تسجد لَها ولا تعبدها لأنّي أنا الربُّ إلاهكَ إلاهٌ غيور .)


    المصدر
    http://quran-ayat.com/saa/index.htm#...د_طريق_الفلاح_
    توقيع thamer

  3. #3
    مشرف عام
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 2,271
    التقييم: 378
    الجنـس : ذكر
    جميل جدا ما ذكرت اخي العزيز الموحد ونعم ان الله لا يغفر للمشركين اذا لم يتوبوا وان منهج التوحيد هو طريق النجاح كما جاء في كتاب ساعة قضيتها مع الارواح لمفسر القران المرحوم محمد علي حسن الحلي
    لقد أنزل الله تعالى حكماً قاطعاً في الكتب السماوية - في التوراة والزبور والإنجيل والقرآن - وأكّد عليه بلسان أنبيائه ورسله وأوصاهم بأن لا يعبدوا إلاّ الله وحده ولا يشركوا به شيئاً في العبادة ولا يقدّسوا شيئاً من المخلوقات ولا من المخلوقين ، فمن أشرك بالله أحداً من هؤلاء فمصيره جهنّم .
    فقد قال الله تعالى في سورة الزمر مخاطباً رسوله محمّداً خاتم النبيّين {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ . بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} ، وقال تعالى في سورة النساء {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} ، وقال تعالى في سورة لقمان عن لسانه {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وقال تعالى في سورة البينة {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} .
    وصور الإشراك مختلفة ومتعدّدة وليس الذي يعبد صنماً هو المشرك وحده ، فقد تعبد مزاراً أو قبراً لإمامٍ أو أحد المشايخ وفي ظنّك أنّه مجرّد مزار مقدّس تزوره وتقدّسه وتقبّل الأبواب والجدران ظناً منك أنّ هذا عمل صالح وأنّ الله يأجرك عليه ، ولكن ظنّك هذا خاطئ وأملك خائب وعملك إشراك وأنت معاقَب عليه ، لأنّ الله تعالى غيور لا يرضى أن تقدّس المخلوقات والمخلوقين أو تقبّل قبور الأنبياء والأولياء أو تقبّل الأبواب والجدران أو تركع لَهم بالتحية أو تنذر لَهم أو تستعين بِهم عند قيامك وقعودك أو تبكي عليهم أو تحلف بِهم ، فاليمين لا يجوز إلاّ بالله ، وحروف القَسم ثلاثة ، وهي الواو والباء والتاء (و ب ت) فتقول والله ، أو تقول بالله أو تالله . وقد علّمنا الله سبحانه في كتابه المجيد بأن نحلف به ولا نحلف بغيره ؛ فقال تعالى في سورة يونس مخاطباً رسوله الكريم {وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} ، وقال تعالى في قصة يوسف {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} ، وقال تعالى في سورة التغابن {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} .
    فالتعظيم لغير الله إشراك ، واليمين بغير الله إشراك ، وتقبيل القبور وجدران الأضرحة والأبواب إشراك : فقد قال تعالى في سورة الكهف {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} ، فكذلك اليوم أصبحت أكثر الناس تشرك بالله في هذه الأعمال وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ، وقد قالوا كما قال الأوّلون ، وذلك في سورة الزمر {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ، وقال تعالى في سورة يونس {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ} ، فإنّ قبور الأولياء لا تضرّ ولا تنفع ولا تقضي حوائج المحتاجين ، فقد قال تعالى في سورة المائدة {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، وقال تعالى في سورة الإسراء {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ، وقال تعالى في سورة الأعراف {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} . هذا بعض ما جاء في القرآن نهياً عن عبادة الأوثان والقبور والمزارات .
    وإليك بعض ما جاء في التوراة في هذا الخصوص :
    • فقد جاء في سفر لاويين (سفر الأحبار) في الفصل السادس والعشرين ، قال الله تعالى (لا تصنعوا لكم أوثاناً 1ولا منحوتات 2 ولا نصُباً 3 تقيموا لكم وحجراً مزخرفاً 4 لا تصنعوا في أرضكم لتسجدوا له لأنّي أنا الربّ إلاهكم .)
    [1 الوثن: بناء مرتفع مستدير يُنسَب لأحد الآلهة المزعومة أو لأحد القدّيسين كالمقام المتّخذ في زماننا مثل مقام الخضر ومقام الصادق وغير ذلك .
    2 المنحوتات : هي تماثيل المخلوقين كما تستعمله النصارى من تمثال مريم والمسيح والصليب وغير ذلك .
    3 النصُب : هي أحجار ظاهرة تُنصَب في الجدار أو فوقه رمزاً لأحد الآلهة المزعومة أو لأحد الملوك أو لغيرهم ، ومثال ذلك حجر في إيران في "قدم كاه" يزورونه ويقبّلونه .
    4 ما أكثر الأحجار المزخرفة في مراقد الأئمة والمشايخ ، وما أكثر من يقبّلها ويقدّسها ويتبرّك بِها في زماننا هذا .]
    • وجاء في ألواح النبي موسى (ع ) في سفر التثنية في الفصل الخامس ، قال الله تعالى (لا يكن لك آلهةٌ أخرى تجاهي ، لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً صورةً ما مِمّا في السماء من فوق وما في الأرض من أسفل وما في الماء من تحت الأرض ، لا تسجد لَها ولا تعبدها لأنّي أنا الربُّ إلاهكَ إلاهٌ غيور .)


    المصدر
    http://quran-ayat.com/saa/index.htm#...د_طريق_الفلاح_
    توقيع thamer

  4. #4
    أعضاء نفتخر بوجودهم
    رقم العضوية : 589
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 213
    التقييم: 10
    الجنـس : ذكر
    بارك الله فيك اخي
    توقيع الموحد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. منهج أئمة أهل البيت في التوحيد/1
    بواسطة الشطري في المنتدى تكريس العبادة لله وحده
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 11-14-2017, 02:17 AM
  2. ما هو التوحيد
    بواسطة ابو عبد الله العراقي في المنتدى تكريس العبادة لله وحده
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-03-2012, 06:13 PM
  3. التوحيد في التوراة والإنجيل ( 1 )
    بواسطة عبد الجبار في المنتدى الأديان المقارنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-13-2011, 01:35 PM
  4. التوحيد في التوراة ( 2 )
    بواسطة عبد الجبار في المنتدى الأديان المقارنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-13-2011, 01:31 PM
  5. التقدير الرشيد بينة على التوحيد
    بواسطة عبد القهار في المنتدى مواضيع و مناقشة عمومية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-19-2010, 10:24 AM
| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته