الانفجار حدث بعد ارتطام ناقلة غاز على طريق خريص شرق الرياضبادر عدد من أصحاب العيادات النفسية والصحية في العاصمة الرياض، إلى تخصيص وقت إضافي لعياداتهم، لغرض استقبال استفسارات أهالي وأولياء المتأثرين من حادثة صهريج الرياض، الذي تسبب في عدد من الوفيات والإصابات المتنوعة، ما بين المتأثرين جسديا أو اقتصاديا جراء تلك الحادثة الأليمة.

ومن باب المسؤولية الاجتماعية الصحية والنفسية لتلك العيادات، فقد خصصت هذه العيادات وقتا إضافيا لمنسوبيها للتواصل مع من يرغب في الاستفسار عن كيفية التعامل والتعاطي مع الحالات المتأثرة نفسيا من هول الحادثة حتى وإن لم يمسسهم سوء والتي غالبا ما تكون معهم في المنزل.

في الوقت نفسه، دعا البروفسور طارق الحبيب الذي كان من المبادرين بفتح المجال أمام المتأثرين من تلك الحادثة، جميع العيادات الخاصة في السعودية إلى وضع هذا المنهج أمام أعينهم ليكون مقصدا رئيسيا لرسالتهم، وذلك من باب مسؤوليتها الاجتماعية تجاه أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، معتبرا هذا النهج من أنجع الأساليب لإدارة الأزمات التي تحدث من حين لآخر، وهذا ما يحصل في الدول المتقدمة، حسب تعبيره.
وأوضح الحبيب في ثنايا حديثه خلال ظهوره على إحدى الشاشات العربية، أن هذا النهج ليس تفضلا من أصحاب تلك العيادات، وإنما هو واجب حتمي لا بد من التوقف عند نتائجه التي من شأنها تخفيف الوطأة لدى المتأثرين نفسيا جراء الحادث الأليم الذي حصل مؤخرا شرق العاصمة الرياض، ومعرفة حيثيات التعامل مع تلك الحالات ولو على محيطهم الشخصي.

من جهتها، خصصت وزارة الصحة السعودية بتوجيه مباشر من الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، عددا من الخطوط الساخنة لاستقبال استفسارات أهالي المصابين أو المتأثرين من الحادثة المأساوية، بينما أعلن الدفاع المدني بمنطقة الرياض أمس (الجمعة)، عن تشكيل لجنة لحصر أضرار حادثة حريق شاحنة نقل الغاز التي نتج عنها عدد من الوفيات والإصابات.
وأوضح النقيب محمد الحمادي الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني في منطقة الرياض أمس، أن اللجنة ستباشر عملها ابتداء من صدور الإعلان (الجمعة) في مقر قيادة قوات الطوارئ الخاصة بالدفاع المدني، بحي السلام شرق الرياض.

ودعا الناطق بلسان الدفاع المدني جميع المتضررين من الأفراد وأصحاب المنازل والشركات، إلى مراجعة موقع اللجنة، مشيرا إلى وجود جهة معنية ستعمل على ذلك ممثلة في مركز عمليات الدفاع المدني للإجابة عن جميع الاستفسارات بهذا الخصوص، مؤكدا في الوقت نفسه خلو الأجواء المحيطة بمقر الحادثة من أي بقايا تأثيرية لتسرب الغاز، مبينا أن التسرب انتهى مفعول ضرره في مكان الحادثة والأماكن المحيطة به.