تعتزم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال العامين المقبلين إطلاق قمرين صناعيين في الفضاء يتم تصنيعهما محليا، خلال شركة تم إنشاؤها لهذا الغرض أخيرا، وتضاف عملية إطلاق القمرين إلى منظومة من 12 قمرا صناعيا تم إطلاقها خلال الفترة الماضية، لغرض إجراء تجارب فضائية بالتعاون مع وكالة «ناسا» الدولية الفضائية.
وأكد الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث لـ«الشرق الأوسط» أن تكلفة الأقمار الصناعية المنتجة محليا تقل قيمتها أضعاف مقارنة بالأقمار التي يتم تصنيعها خارجيا في دول أخرى، وبين أن تصنيع الأقمار محليا لا يعني أنها أقل جودة من غيرها، ولكنها جاءت حسب أعلى المواصفات العالمية.
وأشار الأمير تركي الذي ترأس أولى جلسات المؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران الذي انطلقت فعالياته أمس (الاثنين) في العاصمة الرياض، إلى أن الشركة سوف تأخذ التقنية، التي على ضوئها يتم إنشاء صناعة مستقلة للفضاء والطيران في السعودية. وأشاد بمشاركة السيدات السعوديات الباحثات في المركز الوطني لتقنية الأقمار الصناعية، واللائي يمثلن 20 في المائة من الباحثين في المركز.
فيما أوضح الدكتور خالد السبتي، نائب وزير التربية والتعليم السعودي، في الجلسة الأولى للمؤتمر في مقر مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن وزارته تقوم منذ فترة على تطوير الكوادر التربوية ورفع خبراتهم في مجال العلوم والتكنولوجيا، للوصول إلى مجتمع معرفي مكتمل الأركان، بالإضافة إلى تهيئة المدارس وتطويرها للوصول إلى أكاديميات علمية راقية تخدم هذا التوجه، طامحا في رؤية نتائج تلك التوجهات قريبا وعلى أرض الواقع. كما تشارك الهيئة العامة للسياحة والآثار، في المؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران 2012، الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية هذا الأسبوع تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. وتحتضن العاصمة السعودية هذه الأيام، تجمعا عالميا لرواد الفضاء من 18 دولة، إضافة إلى مجموعة من المختصين المحليين والدوليين في تقنية علوم الفضاء، وذلك عبر المؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران 2012، الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بالتزامن مع مؤتمر جمعية مستكشفي الفضاء.