facebook twetter twetter twetter
ما هي ألأرواح - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 2 من 2

المشاهدات : 3800 الردود: 1 الموضوع: ما هي ألأرواح

  1. #1
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر

    ما هي ألأرواح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إنّ كلمة (روح) المتداولة بين الناس تسمّى في القرآن (نفس) ، وذلك من قول الله تعالى في سورة الشمس {وَنَفْسِ وَ ما سَوّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها} الواو للقسم ، وقوله {وَنَفْسِ وَ ما سَوّاها} يعني والجسم الذي كوّن النفس وأنشأها [فكلمة (ما) تستعمل عند ذكر المادّيات والجمادات والحيوانات ، أمّا كلمة (من) فتستعمل عند ذكر من يعقل كالإنسان والملائكة والجنّ وغير ذلك ، فمثلاً تقول العرب لمن يطلب منهم حاجة (خذ ما تريد) وتقول لمن يطلب رجالاً للمساعدة في حصاد أو إطفاء حريق أو غير ذلك (خذ من تريد) .

    وذلك لأنّ النفس تتكوّن من ذرّات أثيرية تدخل مسامات الجسم فتبني فيه هيكلاً جديداً أثيرياً يشبه الجسم تمام الشبه ، فهذا الهيكل الأثيري هو النفس المعروفة بالروح عند الناس ، فالجسم ما هو إلاّ قالب لتكوين النفس ، والإنسان الحقيقي هو النفس الأثيرية . وهذا قسم تهديد ووعيد ، ومعناه : ستخرج النفوس من الأجسام وقت الموت وتتمزّق الأجسام بعد الموت وتتلاشى فتكون تراباً ، أمّا النفوس فتكون في قبضتنا لا مفرّ لّها ولا خلاص من عذابنا .

    وقوله {فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها} الضمير المستتر في قوله تعالى {فَأَلْهَمَها} يعود إلى قوله {وَ ما سَوّاها} يعني الجسم الذي أنشأ النفس هو ألهمها فجورها وتقواها ، وذلك بالمصاحبة والمعاشرة ، فمن عاشر الفجّار صار فاجراً مثلهم ، ومن صاحب الأتقياء صار تقياً مثلهم ، كما قال الشاعر :

    صاحِبْ أخا شرفٍ تَحظَى بِصُحبتِهِ _______________ فالطبعُ مكتسبٌ مِنْ كلِّ مصحوبِ
    كالريحِ آخذةٌ مِمّا تمرُّ بِــــهِ ____________________ نتناً مِنَ النتنِ أو طِيباً مِنَ الطِّيبِ


    وقال تعالى في سورة الأنعام {ولَوْ تَرَى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ ، أخْرِجُوا أنْفُسَكُمْ} ، فقوله تعالى {والمَلائكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ)) يعني مادّين أيديهم إلى هؤلاء الذين حضرتهم الوفاة يقولون لهم {أخْرِجُوا أنْفُسَكُمْ} يعني أخرجوا من أجسامكم ، والخطاب للنفوس ، فتأخذهم الملائكة إلى عالم النفوس حيث العقاب والعذاب . وقال تعالى في سورة ق {و جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائقٌ و شَهِيدٌ{فالسائق هو أحد الملائكة يسوق النفس إلى النار أو إلى الجنة ، والشهيد هو الذي يشهد عليها بما عملت في دار الدنيا من حسنات أو سيّئات . وقال تعالى في سورة النحل {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون} .

    أمّا كلمة (روح) في القرآن يريد بِها جبرائيل ، ومن ذلك قوله تعالى في سورة مريم {فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيّاً} يعني فأرسلنا إليها جبرائيل فتمثّل لها بصورة بشر . وقال تعالى في سورة الشعراء {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ} يعني نزّل القرآن عليك يا محمّد جبرائيل فهو الروح الأمين . وقال تعالى في سورة الإسراء {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}، فالروح الذي سألوا عنه هو جبرائيل ، ولذلك جاء ذكره على الإفراد فقال تعالى {عَنِ الرُّوح} ولم يقل عن الأرواح ، وكلّ كلمة روح تأتي في القرآن يراد بها جبرائيل .


    من كتاب ساعة قضيتها مع ألأرواح لمفسر القرآن محمد علي حسن الحلي


    ______________
    توقيع عبد الرحمن العجمي

  2. #2
    مشرف عام
    رقم العضوية : 35
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 2,271
    التقييم: 378
    الجنـس : ذكر
    شكرا لك وبارك الله فيك
    توقيع thamer

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته