واشنطن - وكالات
قبل شهرين من الاحتفال بالذكرى الثمانين لصدورها، ودعت مجلة نيوزويك الأمريكية هذا الأسبوع قراء نسختها المطبوعة، واختارت رمزا معبرا جدا لطبعتها الأخيرة هو ثلاثة كلمات "آخر عدد مطبوع"، تسبقها الإشارة التي تستخدم في موقع الرسائل القصيرة تويتر "#" "هاشتاج".
وتعكس الإشارة المستخدمة في تويتر الأهمية المتزايدة للانترنت كمصدر للمعلومات في السنوات الأخيرة، مما تسبب بوضع صعب جدا للصحافة المكتوبة وخصوصا في عائدات الإعلانات.
وبعدما كافحت لضمان بقائها، أخفقت المجلة الأسبوعية الثانية للأخبار في الولايات المتحدة بعد تايم، في تجاوز انخفاض مبيعاتها وعائدات الإعلانات في مواجهة انتقال القراء إلى المضمون المجاني للانترنت.
وفي طبعتها الأخيرة التي تحمل تاريخ 31 ديسمبر، اختارت تينا براون المديرة الشهيرة للمجلة صورة جوية لمقر نيوزويك في نيويورك بالأسود والأبيض، وللتعليق على انتهاء هذه الحقبة، كتبت المديرة السابقة لمجلة نيويوركر، على تويتر "أمر لطيف ومرير! تمنوا لنا التوفيق.
وكان العدد الأول لنيوزويك الذي صدر في فبراير 1933، حمل صورة سبعة أشخاص من صناع الحدث حينها، بينهم أدولف هتلر الذي كان قد صرح أن "الأمة الألمانية يجب أن يعاد بناؤها من الصفر".
وكانت المجلة التي اختارت في اغلب الأحيان عناوين جريئة ومميزة وفي بعض الأحيان مثيرة للجدل، بدولار واحد في 2010 من قبل مجموعة واشنطن بوست إلى الملياردير الكاليفورني سيدني هارمان، قبل أن تباع مجددا إلى مجموعة "آي ايه سي" للانترنت.
ودمجت المجلة في 2010 مع الموقع الالكتروني "ذي ديلي بيست" الذي تديره تينا براون أيضا، وقد كتبت في العدد الأخير "في بعض الأحيان التغيير ليس جيدا فحسب بل ضروري أيضا".
وقد أعلنت في أكتوبر الماضي، توقف المجلة عن الصدور بطبعتها الورقية لتصبح الكترونية بالكامل وتحمل اسم "نيوزويك غلوبال".
واستنادا إلى دراسات تشير إلى أن 39 % من الأمريكيين يقرأون الأخبار على الانترنت، قالت براون ان نيوزويك بلغت "نقطة تسمح لها بالوصول إلى قرائها بفاعلية اكبر بفضل شكل رقمي بالكامل".