أكدت الدراسات الطبية والعلمية الحديثة، أن هناك علاقة عكسية، بين الاستيعاب والفهم والقدرة على تفهم الفعل والكلام من ناحية، والغضب والعصبية من ناحية أخرى، فكلما زادت العصبية والغضب، أثر ذلك على الإنسان، وأثر على مستوى فهمه واستيعابه للأمور وعلى قدرته على تفهمها. ويؤكد الأطباء المختصون في الأمراض النفسية والعصبية، أن الغضب الشديد أو العصبية، يؤثران بشكل كبير على قدرة الإنسان على التفكير، وعلى التفهم والاستيعاب، فعندما يكون الإنسان غاضبا، يجعله الغضب غير فاهم وغير مستوعب وغير فاعل؛ لأنه شخص لا يسمع ولا يستوعب، وإنما غضبه يحركه ويتحكم بعقله الذي لا يتفهم حينها. ويجعل الغضب الدماغ أكثر صلابة، والشخص أكثر عنادا، غير متقبل للكلام وغير فاهم له، وهو ما يجعل الدماغ لا يستوعب ويظل على رأيه، ويظل عنيدا متحجرا لا يسمع ولا يتفتح، لكي يستقبل أي وجهة نظر أخرى قد تغير وجهة نظره، ويكون الدماغ في ذلك الحين غير مستوعب أو قاصد ما يحدث.