طالب ك إبراهيم – إذاعة هولندا العالمية – أعلن الكاتب السعودي سعود بن عايد الدبيسي، رغبته في علاج الممثلة الأمريكية "ليندسي لوهان"، واستعداده لتحمل كامل تكاليف علاجها من داء الإدمان على المخدرات. وكان الكاتب السعودي قد طلب من الممثلة الأمريكية زيارته في السعودية، لمساعدتها وعلاجها، خاصة بعد أن تأكد له أنها لا تملك تكاليف علاج نفسها.
لكن هذا العرض الذي قدمه الكاتب الدبيسي ليس بلا شروط. فقد ذكر الكاتب في "رسالة إنسانية" كما وصفها، في صحيفة “الوئام”، أنه يجب على الممثلة الأمريكية "ليندسي لوهان" إعلان إسلامها، قبل أن يقوم خبراء ومختصون نفسانيون في علاجها، وذلك كشرط على تحمله تكاليف علاجها.
مريض مسلم
"أحمد رجب الخطيب"، مريض يتولى بعض الجيران في مدينة القاهرة رعايته، ورعاية أسرته أيضاً، "رجب" مريض "روماتيزم الفقرات"، وهو ليس مرضا خطيرا، ولكن علاجه صعب وطويل ومكلف، و"رجب" ينقصه المال اللازم للعلاج، كما ينقصه المال اللازم لمعيشة أسرته، ويؤكد رجب أنه مسؤول عن عائلة مكونة من ثلاثة أطفال وزوجة، يتولى جيرانه رعايتهم، مثلما يتكفلون بعلاجه.
يتساءل رجب، في حديثه مع إذاعة هولندا العالمية، لماذا يتم دعوة ممثلة أمريكية مشهورة للإسلام أولاً، ومن ثم للعلاج، في الوقت الذي أعاني فيه من مرض عمره سنوات، دون أن أتلقى دعوة من مسلمين يملكون المال والعلاج؟
ويضيف "رجب"، أن الساحة العربية عموماً، والسعودية خصوصاً، تمتلئ بآلاف المسلمين الذين يعانون ما تعاني منه الممثلة الأمريكية، دون أن يجدوا من يتبرع لعلاجهم، مع أنهم حققوا الشرط الأول من دعوة الكاتب السعودي باعتبارهم مسلمين. ويتساءل رجب ما إذا كانت المسألة هي "ترويج للكاتب ذاته، عبر وسائل باهتة، وبسيطة". ويضيف رجب: "لا أعتقد أن الدعوة بحد ذاتها، تدخل تحت عنوان الدعوة لنشر الدين الإسلامي، بقدر ما هي دعاية، لكاتب يتصيد أوجاع المشهورين، بغية الشهرة، لا أكثر ولا أقل."
جديرة بالاهتمام
في المقابل اعتبر الداعية الإسلامي الجزائري، قتيبة الإدريسي، أن دعوة الكاتب السعودي لعلاج الممثلة الأمريكية، دعوة عظيمة وهي تعبير عن الفضاء الإنساني للإسلام، وتعبير عن رغبة الكاتب السعودي في إنقاذ حياة "الممثلة" مرتين، "مرة في تعريفها بالدين الإسلامي وفضائله، ومرة في إنقاذ جسدها من الرذيلة التي أوقعت نفسها به."
حسب الداعية الجزائري فإن الفن بحد ذاته رذيلة، ويضيف أن تعاطي المخدرات هي صفة من الصفات التي يشترك بها كل الفنانين، أو المشتغلين بالفن. ، ويؤكد الداعية الجزائري، أن الكاتب السعودي لا يغيب عنه ذلك، وهو بدعوته للممثلة الأمريكية، يحدد تماماً ما ينقص الممثلة، وما تحتاج إليه. ويتمنى أن تكتمل دعوة الكاتب بقبول الممثلة الأمريكية العرض، وهي بذلك تنقذ نفسها من رذيلتي "الفن والمخدرات"، وتنقذ روحها من عذاب الآخرة.
بين الدعوة والدعاية
يعتبر الداعية السعودي محمد بن سعد الشويعر، أن ثمة فرقاً بين الدعوة والدعاية. ويوضح الشويعر أن الدعوة تعني دعوة الآخرين إلى دين الله، لما في ذلك من مصلحة لهم، في الدنيا وفي الآخرة. وحسب الشويعر فإن "الدعوة مرتبطة بأمور الدين في معظم أحوالها، ولها هدف سام بعيد الغور، حيث تتعلق بمصير الإنسان سواء يدركه أو لا يدركه." في المقابل يعرف الداعية الشويعر الدعاية بأنها "في جوهرها، تحقيق لمصالح دنيوية، وهي في غالبيتها، أسلوب مبتكر للترويج للسلع والمنتوجات، بغاية المكسب، وهي عمل مادي صرف، وقد تعتمد التضليل في نيل الربح المادي."




هنا أمستردام