بابل / المدى برس

أطلق زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أمس الأربعاء، مبادرة للنهوض بمحافظة بابل تنموياً واجتماعياً وسياحياً، وفيما عد أن المحافظة تمثل "بوابة الفرات الأوسط وخاصرة بغداد وقلب العراق"، أكد أن تياره (شهيد المحراب) ليس ضد أي دين وأنه يفرق بين اليهود والحركة الصهيونية ولا يمانع من زيارتهم للأماكن الدينية في المحافظة. وقال الحكيم، خلال مهرجان انتخابي لتيار شهيد المحراب وائتلاف المواطن، عقد مساء أمس، في ملعب الإدارة المحلية وسط إجراءات أمنية مشددة، إن "الحلة باتت اليوم، مكسورة تبحث عمن يداوي جراحها الكثيرة"، مشيراً إلى أن "بابل هذه المحافظة التي امتلكت ما لم تمتلكه أي محافظة أخرى في العراق من الموقع والتاريخ وخصوبة الأرض تعاني من تراجع في خدماتها وتصحر في أراضيها وبطالة تنهش أبنائها". وأضاف رئيس المجلس الأعلى أن "بابل تعد من أخصب محافظات العراق أرضاً وأكثرها تنوعاً في طبيعة أهلها وأهمية موقعها الستراتيجي كونها تمثل بوابة الفرات الأوسط وخاصرة بغداد"، مبيناً أن "مما يزيد من أهمية المحافظة أنها تضم العشائر الأصيلة ذات التنوع المذهبي على حد سواء ويجعلها من محافظات العيش المشترك". وأوضح رئيس تيار شهيد المحراب، أن "الاهتمام ببابل ناجم عن كون التيار يحمل مشروعاً لبناء الدولة العصرية العادلة التي تعمل من أجل مواطنها وتحفظ له حريته وكرامته وتاريخه وتؤمن له مستقبله"، لافتاً إلى أنه "يطلق من بابل التاريخ مبادرة لهذه المحافظة تحمل اسم بابل التاريخ والوحدة الوطنية". وذكر عمار الحكيم، في كلمته أن "حفظ تاريخ بابل يسهم في حفظ تاريخ العراق كله وأن دعم الوحدة الوطنية في المحافظة يؤدي إلى حمايتها في أرجاء العراق كافة"، كاشفاً عن أن "مبادرة بابل التاريخ والوحدة الوطنية تتضمن 17 محوراً رئيساً هي رصد ميزانية إضافية خاصة لبابل تبلغ 350 مليون دولار سنوياً على مدى سبع سنوات زيادة على موازنتها المقررة، وإنشاء مركز حمورابي للدراسات التاريخية الخاصة بحضارة بابل وآثارها". وتابع رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أن "المبادرة تتضمن تطوير البنية التحتية لبابل الاثرية وتهيئتها كمعلم سياحي عالمي عبر تأهيل آثارها بمواصفات عالمية، وإقامة متحف بابل العالمي، وتطوير جامعة بابل، والبدء بإنشاء مدينة الحلة الجديدة وتفعيل قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص". وطالب رئيس تيار شهيد المحراب، في مبادرته أيضاً بضرورة "تشجيع الاستثمار المحلي والعالمي في المجال السياحي والاقتصادي والصناعي في الحلة لتحريك رأس المال وتشغيل الأيدي العاملة"، مقترحاً "إنشاء هيئة لحماية وتطوير أماكن العبادة للأديان الأخرى ودعوتهم لزيارة الأماكن المقدسة لهم سواء في مقام الكفل أم غيره لأن التيار ليس ضد أي دين ورسالته رسالة سلام وديننا دين سلام، ونحن فقط ضد العنصرية والتكفيرية والاعتداء على حقوق الآخرين بغض النظر عن الدين الذي يدعيه حامل هذه الأفكار المسمومة"، في إشارة غير مباشرة إلى دعوته لليهود لزيارة الكفل، والتفريق بينهم وبين الحركة الصهيونية والكيان الإسرائيلي. يذكر أن الكفل، بلدة عراقية تقع بين بابل والنجف وكربلاء، قرب نهر الفرات، (16 كم جنوب الحلة)، يقع في البلدة قبر يعتقد أنه قبر النبي حزقيال (ذو الكفل) ولهذا سميت البلدة بالكفل. كان يقطن البلدة وحتى نهاية أربعينيات القرن الماضي تجمع يهودي عراقي كبير، قبل أن يتم تهجيرهم لخارج العراق. ودعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عمار الحكيم، في كلمته أيضاُ إلى "تأسيس هيئة بابل الدولية للتسويق السياحي لتأخذ على عاتقها ترويج المدينة عالمياً ودعم مهرجان بابل الثقافي وتطوير نشاطاته الثقافية والفنية وإنشاء مركز جبلة لدعم المشاريع الزراعية والحيوانية، وإقامة مدينة عروس الفرات بسعة 100 الف وحدة سكنية لمعالجة أزمة السكن في المحافظة".