يحل عيد "لاغ باعومر" بعد عيد الفصح (بيساح) ب-33 يومًا ويُعرف أيضًا ب"عيد الشعلة" إذ توقََد فيه طوال الليلة التي تسبقه شعلات تقليدية إحياءً لذكرى ثورة الشعب اليهودي في أرض إسرائيل بقيادة شمعون باركوخبا ضد المحتلين الرومان وكان ذلك في عام 132 الميلادي أي بعد مرور 62 عامًا على خراب الهيكل المقدس الثاني. وتقام مراسم إيقاد الشعلة المركزية الليلة في باحة ضريح الحبر الجليل رابي شمعون بار يوحاي في قرية ميرون الواقعة إلى الغرب من مدينة صفد. وتتوافد عادة إلى هذا المقام جموع غفيرة من المحتفلين من أنحاء البلاد لحضور المراسم الدينية للتبرك والتشفع.
ومن التقاليد البارزة التي يتسم بها عيد لاغ باعومر إقامة العشرات من حفلات الزواج حتى أنه يُسمَّى شعبيًا بعيد الزيجات. ذلك نظرًا لأن هذا اليوم هو اليوم الوحيد الذي يجوز فيه شرعًا إقامة الأفراح والمسرات خلال الأسابيع السبعة التي تفصل بين عيد الفصح (بيساح) وعيد الأسابيع (شفوعوت). ويشار إلى أن المتدينين اليهود يمتنعون في هذه الأيام عن مظاهر الفرح ويمتنعون أيضًا عن الحلاقة وذلك حدادًا على أرواح شهداء الشعب اليهودي الذين قُتلوا في أثناء الثروة اليهودية على المحتلين الرومان والتي قادها باركوخبا. وكان في مقدمة أولائك الشهداء رابي عكيبا الزعيم الروحي لهذه الثورة ومعه 24,000 من تلامذته ومقاتلي باركوخبا. وذُكر أن وباء تفشى في أيام العومر وأودى بحياة كثير من المقاتلين إلا أن الوباء انقطع يوم لاغ باعومرعن تلامذة رابي عكيبا ولذلك يُسمَح في هذا اليوم بإقامة حفلات الزواج والأفراح.
معنى اسم العيد "لاغ باعومر"
يعني اسم العيد بالعبرية "اليوم الثالث والثلاثون لتعداد أيام العومر". وجدير بالذكر أن كلمة "عومر" بالعبرية تقابلها بالعربية كلمة "غمر" وتعني حزمة سنابل بعد الحصاد. والمقصود بذلك هنا فريضة جمع بواكر حزم السنابل لدى بدء حصاد القمح التي كانت تقدَّم إلى الكهنة في الهيكل المقدس بأورشليم مساء أول أيام عيد الفصح والبدء في تعداد سبعة أسابيع تنتهي بحلول عيد الأسابيع (شفوعوت) المعروف أيضًا بعيد تنزيل التوراة والعنصرة.
منقول