​​يصل من العراق إلى إسرائيل في الأيام القادمة ثلاثة أولاد من أجل تلقي العلاج الطبي في مستشفى فولفسون يتم من خلاله إنقاذ حياتهم. إن وصول الأطفال من أعمار سنة وأربع سنوات وخمس سنوات جاءت بمبادرة جمعية " أنقذ قلب الطفل"، بعد أن أن قام وزير الداخلية جدعون ساعار بالتوقيع يوم الاحد على تصريح الدخول لأسباب إنسانية. وقد اتخذ الوزير هذا القرار بعد التشاور مع الجهات الامنية والجهات المختصة في دائرة السكان والهجرة.

"أنقذ قلب الطفل" هي مبادرة إنسانية عالمية مقرها في إسرائيل وتقوم بعلاج أطفال مرضى القلب من الدول النامية. حتى الآن نظمت الجمعية عمليات جراحية فيها إنقاذ حياة في جميع أنحاء العالم لثلاثة آلاف طفل من 44 دولة. وقد علم أنه منذ عام 2004 وصل إلى إسرائيل من أجل العلاج 180 طفل من العراق من بينهم 50 طفلا وصلوا في السنتين الأخيرتين فقط. في هذه الأيام يتواجد في إسرائيل أطفال آخرون من العراق، والسلطة الفلسطينية، وتنزانيا، وزنجيبار، وأثيوبيا، وكينيا، ورومانيا والصين. ويتواجد في إسرائيل أطباء وممرضات من تنزانيا، وأثيوبيا، والسلطة الفلسطينية، وجورجيا، ويشاركون في برنامج الـتاهيل لهذا المشروع..


تمول الجمعية التي أسسها الدكتور عامي كوهين، سنة 1995 العمليات الجراحية من تبرعات وبمساعدة ميزانية وصلتها من وزارة التعاون الاقليمي برئاسة الوزير سلفان شالوم. " هذا عمل مدعاة للرضى التام من الصعب وصفه"، يقول مدير قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى فولفسون الدكتور ليئور ساسون وهو أيضا الجراح الرئيسي في الجمعية.
" أنت تحظى بإنقاذ أطفال كان من الممكن أن يموتوا لعدم وجود أي طرف آخر يقوم بعلاجهم.


القدرة على مساعدة أهالي من دول تم تحديدها تحت اسم "دول معادية"، وإعادة لهم الأمل بعد أن فقدوه، هي امرٌ غير مفروغ منه وليس ببديهياً."
ووفقًا لأقواله، حتى أنه في السنوات الصعبة من الانتفاضة الثانية، فقد تم علاج من خلال هذا المشروع، أطفال فلسطينيين من مناطق السلطة الفلسطينية.: "على الرغم من العداوة، فإن هذه القناة بقيت مفتوحة. وهذه القناة تهدم الحواجز.


الدكتور ساسون، والذي ينتمي لأسرة من مواليد العراق حيث هاجر والداه إلى إسرائيل، يقول:
" من ناحيتي هذا يشبه دائرة وتم إغلاقها. نحن عمليًا نزرع بذور السلام مع الدولة التي غادرتها أسرتي. في أثناء حرب لبنان الثانية اتصل بي أب لطفل عراقي تم علاجه عام 2005 حتى يستفسر عن اوضاعنا إذا ما كانت على ما يرام. لقد اهتم في أمر سلامتنا وخاصة بسلامة الطاقم الطبي. هذا الأمر في نظري أمر يبعث على الإعجاب ".
المدير العام للجمعية، سيمون فيشر: " إن مشروع إحضار أولاد من دول تعتبر دول معادية، متعلق بتعاون الطاقم الطبي مع الوزارات في الحكومة والجهات الأمنية. لكن في نهاية الأمر فإنه يثبت أن حياة البشر فوق كل شيء. هم يبنون جسور ويكسرون آراء مسبقة".


منقول من موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية