ليس هنالك من تردى و أردى بحاله في عاقبه وخيمه مثل شخص قد كره الله أو نكر أفعاله من أمور فيها نعم كثيره عليه مثل البصر والسمع والنطق وغيرها من أمر حسيه و أعمال و كره أقواله وما انزل من الحق في القرآن وفي الأصل أن مثل هذا المر لا يقع ممن سلم وجهه لله وهو مؤمن بل يقع من الكفار والمنافقين و الملحدين و المشركين بكل أصنافهم وطوائفهم ومللهم وأعراقهم فمن هؤلاء من له طاقه ومنزله بين قومه ليظهر مثل هذه الأحقاد ومنهم من يصمت ويتجرعه على مضض وهو كاره له في صدره فمنهم من هو مظهر للإسلام أو كتابي أو ملحد[ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ(8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(9) ](محمد). من هذه الآيتين يتضح لنا كيفيه أن الحكم على من يكره الاستماع لكلام الله وشرعه ما جاء به نبيه من الأحكام والاستعداء لها أنما هو من الكفر بالله كرهه ما انزل الله والكثير من الناس من ينتقد الرجل الملتزم ويحاول ان يبين عيوبه ويظهرها و يمتدح أصحاب الأهواء من داعرين وصحاب الغناء والخمارين وممن يروجون للكفر والشرك بكل أنواعه و أقول لمثل هؤلاء أنتم من انزل الله فيكم هذه الآيتين والأصل أنكم كرهتم أفعال الله وكل ما يرجع أليه من قول أو عمل
السلام عليكم