بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب الأرض والسماء الحمد لله الذي أنزل من السماء ماءً الحمد لله الذي ليس له شبيه في الأشياء الحمد لله الكامل في صفاته العليم بذاته السميع لجميع مخلوقاته الحمد لله الذي خلق فسوى وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى الحمد كل الحمد الذي لا نصل لعُشر معشار حقه بالحمد مهما حمدنا و اجتهدنا فالحمد و أول النعم و أعلاها هي نعمة معرفة الله وتوحيده اللهم أجعلنا من عبادك الموحدين أمين يا رب العالمين .
كلما تذكرت هذه الحادثة أو القصة ندمت كثيراً عليها وعلى ما أخطأت في وقتها أنه حدث ذات يوم كنا أنا ووالدي نعمل على أمر ما إي نقوم بعمل فوجهني وأسدى لي النصح وقال لي هذا ما عليك أن تقوم به لهذا اليوم و إذا احتجت لي أو أستعصى عليك أمر نادني وطلبني وأنا أتي إليك و أتصرف في حلها فبتعد عني مسافة حدود 10 أمتار أو أقل أو اكثر بقليل وكان لوالدي سمع ما شاء الله وبصر يحسد عليه وبعد قليل احتجت ألى أبي في أمر استعصى علي فصرخت أخي و كان يبعد علي بحالي 20 متراً وقلت له تعال وحينما جاء قلت له أذهب ألى والدي وقل له أن ابنك فلان يريدك فقال ألى أخي ولما لم تطلبه انت وكنت عليه اقرب أجبت أخي خوفاً من والدي أن لا يسمعني أو لا يراني فتعجب أخي من قولي ومع هذا ذهب ألى أبي وقال له أن ابنك فلان يريدك في حاجة استعصت عليه فأجابه أبي و لَما لم يطلبني أو يشير ألي فقط فأنا أراه واسمعه ولكنه صرخ إليك وطلب منك المجيء لي فقلت له ما قالي لي أخي ( خوفاً من والدي أن لا يسمعني أو لا يراني ) فغضب والدي من هذا القول فقال لي أن أسمعك واراك ولآنك لم تصدق قولي بأني أسمعك واراك فقد وقعت في أمرين احدهما العن من الأخر أما تكذيبي أو انك تكبرت علي وجعلت أخيك الأصغر يأتي لطلبني إليك فأنت لم تكلف نفسك ولم تجهد حالك فأثرت أخوك علي و طلبتي قبلي وجعلته وسيط وأنا أباك وأبوه وأنتما عندي بنفس المقام ألي ألا من تقرب مني بطاعتي وبري فقال لي أبي اذهب انت مغضوب عليك ومطرود من العمل والبيت فعرفت خطأي و اعتذرت فانحنيت اقبل يدهُ واستسمحه و أعاهده على أن لا أعود ألى هذا الأمر أبد ما حييت فهذه الحادثة يا أيها الأخوة هي التي كانت تخرجني من بيتي مغضوب علي من أبي . لربما يقول البعض أن أباك قد قسى عليك في شيء بسيط نعم ولكنه لو تركها لتفاقم الأمر ولتكررت و زادت الحالات وتنوع شكلها .
أخوتي الكرام إ ليس هذا حالنا مع الله سبحانه وتعالى ( ولله المثل الأعلى ) فقد قال الله [ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ](البقرة:186) و مع هذا استعنا بالبشر لدعاءه ومع أن الله سبحانه قال [ هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ](غافر:65) فقد التجأ الكثير إلى الموتى في قبورهم والى الرمم في تربتهم للوصول إلى الله و جعلوهم شفعاء و وسطاء أو ناقلي طلبات و مراسلين بين البشر الأحياء والله ربهم ورب الناس أجمعين ( يا ناس يا بشر الموتى لا تسمع ولا ترى ولا تنطق فهم موتى موتى موتى)
و قال سبحانه وتعال [ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ]( طه:46) لم يستوعب الكثير الكثير من الناس هذه المقولة وقد كذبوا بها والحدوا بمعناها ومغزاها أعاذنا الله من كل بشر جحود كفور مشرك بالله
هذا ما أردت قوله وتوصيله من معنى ارجوا الاستفادة منها ومن معانيها والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم
[ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ](الأنبياء:212)