بحار اﻷنوار 46 - كش : محمد بن قولويه عن سعد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عمه عبدالرحمن بن كثير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام يوما لاصحابه : لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الايمان ، وإن قوما كذبوا علي مالهم أذاقهم الله حر الحديد .
فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، وإن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله من حجة ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ( 3 ) ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون .
ويلهم مالهم لعنهم الله ! لقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم ، وهاأناذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله صلى الله عليه أبيت على فراشي خائفا وجلا مرعوبا يأمنون ( 4 ) وأفزع ، ينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل ، أتقلقل بين الجبال والبراري ، أبرأ إلى الله مما قال في الاجدع البراد عبد بني أسد أبوالخطاب لعنه الله .


والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب أن لا يقبلوه ، فكيف وهم يروني خائفا وجلا أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم اشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وما معي براءة من الله ، إن أطعته رحمني وإن عصيته عذبني عذابا شديدا أو أشد عذابه .