ان الفتنة التي تصيب امتنا اليوم لا نضير لها على مر التاريخ فالمسلمين باتوا يطالبون الغرب التددخل لحمايتهم من طواغيتهم وهم كال ميستجير من الرمضاء بالنار واستغل هوؤلاء ظروف الامة ولانهم من صنعوا تلك الفتن فقد استدرجوا المسلمين ليثيروا على بعضهم البعض فتنة لا تبقي ولاتذر وقد حق فيهم قول الله جل وعلا
بيم الله الرحمن الرحيم


118 - نزلت هذه الآية في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالاً من اليهود لِما كان بينهم من الصداقة والجوار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ) أي لا تتّخذوا صداقة وخلّة من غير أهل ملّتكم تفشون إليهم أسراركم ، ثمّ بيّن الله تعالى العلّة في المنع من مواصلتهم فقال (لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً) فإنّهم لا يقصّرون فيما يؤدّي إلى فساد أمركم (وَدُّواْ) أي تمنّوا (مَا عَنِتُّمْ) أي ما أصابكم من عنت ، يعني من ضرر وفرحوا بذلك (قَدْ بَدَتِ) اي ظهرت (الْبَغْضَاء) لكم (مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) ومعناه قد ظهرت إمارات العداوة لكم على ألسنتهم وفي فحوى أقوالهم وفلتات كلامهم (وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ) من البغضاء لكم (أَكْبَرُ) مِمّا يبدون بألسنتهم (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ) أي قد أظهرنا لكم الدلالات الواضحات التي يتميّز بِها الوليّ من العدوّ فاتركوا موالاتهم (إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) وتعرفون عاقبة ذلك .
اليس فيكم من رشيد لتعودوا الى كتاب الله وتتقوا الفتن وتجنبوها من انتم امام الله مسؤلون عنهم ولا حول ولا قوة الا بالله