facebook twetter twetter twetter
تفسير واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبننه للناس ولا تكتمونه - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 1 من 1

المشاهدات : 1605 الردود: 0 الموضوع: تفسير واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبننه للناس ولا تكتمونه

  1. #1
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر

    تفسير واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبننه للناس ولا تكتمونه


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ
    187 من سورة آل عمران


    التفسير :من كتاب المتشابه من القرآن لمفسر القران المرحوم محمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)


    (وَ) اذكر لهم يا محمّد (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ) يعني اليهود ، والميثاق هو العهد ، والمعنى : وذكّرهم يا محمّد بالعهد الذي أخذه الله عليهم بأن لا يعبدوا البقر ولا الحجر ولا النجم ولا الشجر بل يعبدوا الله وحده ولا يشركوا به شيئاً ، وأكّد على علمائهم وأحبارهم بقوله تعالى لهم (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ) أي يجب عليكم أيّها الأحبار أن تذكّروا أصحابكم وقومكم بهذا العهد وتبيّنوه لهم جيلاً بعد جيل لئلاّ ينسوه ويلتفتوا إلى الأصنام فيعبدوها (وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) أي ولا تكتموا العهد عن قومكم خوفاً من رؤسائكم وملوككم بل يجب عليكم أن تذكّروهم على الدوام . فأخبر الله تعالى عنهم بأنّهم نقضوا العهد الذي أخذه عليهم وعبدوا الأصنام والنجم والشجر فقال تعالى(فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ) وهذا مثل عند العرب يقال في العهد إذا نقضوه أو في شيء تركوه ، ومعناه : وتركوا عهد الله جانباً ولم يَفُوا به (وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً) يعني استبدلوا به مالاً يسيراً ، وذلك أنّ رؤساءهم وملوكهم أعطَوا الأحبار من المال والهدايا ليسكتوا عن الدعوة إلى التوحيد وبقائهم على عبادة الأصنام فأخذوا المال وسكتوا (فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) أي بئس المال الذي أخذوه بدل تذكير قومهم على العهد ودعوتهم إلى عبادة الله لأنّالمال يزول وآخذي المال يُعاقَبون يوم القيامة


    لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
    الآية 188 من سورة آل عمران




    188 –ثمّ أخذ سبحانه فيذمّأحبار اليهود الذين أخذوا المال وفرحوا به وسكتوا عن عبادة قومهم للأوثان وتركوا الدعوة إلى التوحيد فقال (لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أوتُواْ) من المال (وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ) بين قومهم فيحترمونهم ويمدحونهم ويقبّلون أيديهم(بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ) من فعل يستحقّون عليه المدح بين الناس أو يستحقّون به الثواب عند الله بل لمجرّد أنّهم أحبار (فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ) أي لا تظنّ أنّهم ينجون من العذاب يوم القيامة بعذرهم حيث يقولون إنّنا لم نعبد الأصنام كما عبد قومنا ، فنقول لهم ألم تكونوا علماء قومكم وأحبارهم فلم لم تعلّموهم وتذكّروهم بالعهد الذي أخذه الله عليهم بل سكتّم عنهم وفرحتم بالمال الذي أخذتموه من مرؤوسيكم ، فهؤلاء لهم الخزي في البرزخ (وَلَهُمْ) يوم القيامة (عَذَابٌ أَلِيمٌ)



    وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
    189 من سورة ال عمران



    189 – ثمّ بيّن سبحانه أنّه غنيّ عن عبادة خلقه فقال (وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) فلا يحتاج إلى عبادة أحد من خلقه ، فإن دعوتم الناس إلى عبادته أيّها الأحبار فإنّكم تؤجَرون وإن تركتم الدعوة ورضيتم بالإشراك فإنّكم تخسرون 1، (وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فلو شاء لهداهم إلى التوحيد ولكن يهدي من يستحقّ الهداية ويضلّ من يستحقّ الضلالة .
    ---------------------------------------------


    1[ومثلها في التوراة "17 قَدْ جَعَلْتُكَ رَقِيباً لِآل إِسْرَائِيلَ. فَـتسْمَعِ الْكَلِمَةَ مِنْ فَمِي وتَنْذِرُهُمْ عنّي. 18إِذَا قُلْتُ لِلمنافقِ: إنّك تَمُوتُ مَوْتاً وَمَا أَنْذَرْتَهُ أَنْتَ وَلاَ تَكَلَّمْتَ إِنْذَاراً لِلمنافقِ مِنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ ليتوب, فَذَلِكَ المنافق يَمُوتُ بِإِثْمِهِ, أَمَّا دَمُهُ فَمِنْ يَدِكَ أَطْلُبُهُ. 19وَإِنْ أَنْذَرْتَ المنافق وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ شَرِّهِ وَلاَ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ, فَإِنَّهُ يَمُوتُ بِإِثْمِهِ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ نَجَّيْتَ نَفْسَكَ." – حزقيال 3: 17-19 ، فما أحرى بذوي العلم فينا من هداية الضالّين ! – المراجع ]

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن العجمي ; 06-22-2013 الساعة 08:25 PM
    توقيع عبد الرحمن العجمي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته