قرر رئيس الوزراء الصهيوني النتن ياهو, بتعيين نائب والقائم بأعمال رئيس "الموساد" يوسي كوهين, مستشارا لشؤون الأمن القومي, خلفا ليعقوب عميدرور, فيما أشارت مصادر محلية إلى أن كوهين له علاقات ومعرفة مع رؤساء أجهزة استخبارات عربية الأمر الذي سيسهم بمواجهة إيران.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول "يعرف كوهين جيدا" قوله إن "الرجل يتحدث العربية بطلاقة وبإمكانه أن يجعلك تعتقد أنه وُلد في دولة عربية, ولديه معرفة برؤساء أجهزة استخبارات في دول عربية ومن شأن تعيينه أن يسهم بتوثيق علاقات إسرائيل مع جاراتها على أساس مصالح مشتركة ضد التهديد الإيراني".
وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي, في بيان مساء أول من أمس, أن نتانياهو سيطرح قراره بتعيين كوهين لمنصب مستشاره لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الأحد المقبل.
وأضاف أن كوهين (52 عاما) "قضى 30 عاما في خدمة الموساد ولعب أدوارا عملياتية وميدانية واستخباراتية وادارية", وسيتولى مهامه خلال الشهرين المقبلين بعد أن يكمل دراسة حيثيات المنصب مع المستشار الحالي اللواء (احتياط) يعقوب عميدرور.
وقال النتن ياهو إن "كوهين يتميز بالمزايا الخاصة التي تجعله الأنسب لتولي هذا المنصب ولديه معرفة تامة بالشؤون الأمنية والدولية المهمة".

ويعرف كوهين في أروقة الموساد بكنية "عارض الأزياء", وتولى في الماضي مناصب رفيعة في الموساد وبينها شعبة "تيفيل" المسؤولة عن العلاقات مع أجهزة استخبارات أجنبية, كما أنه خبير في تجنيد عملاء للموساد, ويوصف في هذا الجهاز بأنه "الجاسوس المثالي".
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تعيين كوهين في منصب مستشار الأمن القومي هي خطوة باتجاه احتمال تعيينه لاحقا في منصب رئيس "الموساد" بعد انتهاء ولاية رئيس الجهاز الحالي تمير باردو.
في المقابل, انتقد المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" باراك رافيد, تعيين كوهين مستشارا للأمن القومي لأنه "لا يملك أي خبرة في المجالات التي يتعامل معها المستشار, بدءا من عملية السلام مع الفلسطينيين وموضوع المستوطنات, ومرورا بعلاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي أو الحوار بين الدول العظمى الغربية مع إيران, وحتى السياسة النووية الإسرائيلية والتفاهمات الستراتيجية مع الإدارة الأميركية".
ورأى رافيد أن "كوهين سيعرف كيف يشرح النتن ياهو ما يحدث تحت سطح الأرض في كل من مصر وسورية وإيران, لكن السؤال هو ما إذا كان سيتمكن من معرفة ما ينبغي عمله حيال كل هذا".

من جهة أخرى, ذكرت "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة أن مواطنين فلسطينيين غالبيتهم من القاصرين, تعرضوا للتنكيل والتعذيب على أيدي محققين إسرائيليين من أجل إرغامهم على الاعتراف بمخالفات أمنية وخاصة إلقاء الحجارة باتجاه قوات أمن إسرائيلية.
وذكرت المنظمة في تقرير أنها حصلت منذ نوفمبر 2009 على عشرات الإفادات لفلسطينيين "تحدثوا عن تعرضهم للعنف الشديد أثناء التحقيق معهم, لدرجة تحوله إلى تعذيب في بعض الحالات, وإلى التهديد, وذلك في مركز شرطة غوش عتصيون'".
وفي موسكو, دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, طرفي المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية إلى تجنب خطوات أحادية قد تزعزع الثقة المتبادلة.
وقال لافروف خلال محادثات مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نريد أن تغدو المفاوضات المستأنفة مستقرة ومتواصلة وتؤدي لنتيجة الحل النهائي لجميع المسائل لكي تظهر دولة فلسطين تعيش في سلام وأمن إلى جانب إسرائيل والبلدان الأخرى".

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي على علاقات برؤساء استخبارات عربية
منقول