[COLOR=#2C3643 !important]يبدو أن ضربة عسكرية موجهة ضد نظام الأسد أصبحت شبه مؤكدة، بعد اتهامه اإستخدام أسلحة كيميائية (غاز السارين) ضد شعبه . الولايات المتحدة ستكون بلا شك القوة الضاربة الأساسية في هذه العملية. فكيف ستنفذ هذه الضربة وما هي الأسلحة التي ستستخدمها؟

بحراً
أينما تواجه الولايات المتحدة الأميركية إحتمال تدخل عسكري واسع النطاق، تكون اساطيلها الجرارة في الطليعة.
لدى الولايات المتحدة في المنطقة قوة بحرية لا يستهان بها، متمثلة بالاسطولين الخامس والسادس.
ويشاع أن الأسطول الخامس يقوم بدوريات في الخليج الفارسي والبحر الأحمر، ويضم 2 من أكبر القطع البحرية الأميركية: الحاملتين USS Nimitz و USS Harry Truman.

كل من هاتين الحاملتين هي قلعة عائمة مثيرة للرعب، بطول 300 متر ووزن 116,400 طن، وكل منهما مزودة بمفاعلين نوويين من طراز Westinghouse A4W تعطيها مدى وطاقة غير محدودتين عملياً.
دفاعات الحاملتين قد تبدو "عادية" للوهلة الأولى: دفاعات إلكترونية وضد الطوربيدات، وقدرات هجومية محدودة تضم بعض صواريخ Sea Sparrow المضادة للطائرات والصواريخ المضادة للسفن. لماذا؟
لأن كل حاملة تأوي ما مجموعه 90 طائرة حربية وطوافات هجومية. هذا قبل أن نبدأ اإحتساب أسراب سفن الدعم والمدمرات والطرادات والغواصات التي تشكل ما يسمى بـ US Navy Carrier Strike Group ، أو القوة الضاربة الملحقة بالحاملة.

في الحقيقة، لا يحتاج الأسطول الخامس إلى الإنتقال إلى البحر المتوسط من أجل إصابة أهداف عسكرية في سورية. فإن حصل على الضوء الأخضر من حلف شمال الأطلسي NATO والحلفاء مثل الأردن وتركيا، يمكن للأسطول أن يقبع مرتاحاً في البحر الأحمر وأن يقذف صواريخ كروز Cruise فوق المجال الجوي للحلفاء لإصابة الأهداف المحددة.
الأسطول السادس، من ناحية أخرى، متواجد بالفعل في حوض المتوسط. وقد ذكرت وزارة الدفاع (ربما عن قصد) مدمراتها الأربع المتواجدة هناك: USS Manhattan ، USS Gravely ، USS Barry و USS Ramage.
كل من هذه السفن الحربية بطول 150 متر محشوة بأكثر من 90 صاروخ جو-أرض، وصواريخ ASROC المضادة للغواصات، وصواريخ كروز متوسطة و بعيدة المدى، من نوع توماهوك Tomahawk و هاربون Harpoon.

المدمرات مزودة أيضاً بمدفعين عيار 5 إنش، وبزوج من مدافع M242 Bushmaster الأوتوماتيكية، وبعدد من طوربيدات Mk-50 وبطوافتي Sikorsky Seahawk متعددة المهام.

لكن سلاح الأسطول السادس هو صامت، ونادراً ما يظهر - على الأقل فوق سطح المحيط.
فهو يضم غواصتين نوويتين مزودتين بصواريخ بالستية: USS Florida و USS Georgia اللتان لعبتا دوراً هاماً في الصراعات الحديثة في الشرق الأوسط.
ففي الضربة على نظام القذافي اطلقت USS Florida حوالي 100 صاروخ كروز، مدمرة الدفعات الجوية لتمهيد الطريق أمام ضربات جوية من الناتو. وهذا أكبر عدد من الضربات التي تنفذها قطعة بحرية أميركية في وقت محدود.

وكونها من فئة Ohio ، تكون كل غواصة مزودة بـ154 صاروخ Tomahawk - أي يمكن للغواصتين لوحدهما تدمير 300 موقع استراتيجي لجيش الأسد.
تبلغ كلفة كل صاروخ توماهوك 1.4 مليون دولار، ويحمل رأساً حربياً زنته 500 كلغ، ويصيب الأهداف بدقة متزايدة، ويمكنه أن يطير على علو منخفض والملاحة بين الوديان والمعالم الطبيعية لتجنب اكتشافه بالرادار.
على متن كل غواصة كتيبة من القوات البحرية الخاصة التي يمكنها تنفيذ انزالات برية سريعة على متن غواصات صغيرة أو قوارب هجومية. لكن لن يتم على الأرجح تجنيدهم في أي ضربة على سوريا بسبب الكثافة السكانية التي تميز الساحل، بالإضافة إلى التعقيدات الدبلوماسية التي قد تنتج عن ذلك. للمهام الاستطلاعية أو العمليات الخاصة، ستلجأ البحرية إلى المركبات من دون طيار.

فسيزود عدد محدود من مدمرات الأسطول الخامس بطوافات هجومية من دون طيار من طراز Fire Scout (في الصورة أعلاه).
وستتولى المراقبة نفاثتي Global Hawk بحجم طائرة 737 (من دون طيار أيضاً).

يمكن لـGlobal Hawk التحليق على ارتفاع 28000 قدم ومراقبة ميدان المعركة بواسطة تقنية رادار عالية الدقة (SAR) ورادار الكتروني-بصري يمكنه التصوير بالأشعة فوق الحمراء من مدى بعيد. بهذا تتمكن طائرة Global Hawk من مراقبة 100 ألف كلم مربع لوحدها في اليوم الواحد.
طوافات الهجوم من دون طيار، MQ-8 Firescout ، من ناحية أخرى يمكنها التحليق بإستقلالية مدة 8 ساعات، حتى إرتفاع 20,000 قدم وهي مزودة برادارات تقليدية، إلكترونية/بصرية وبالأشعة تحت الحمراء لتتبع الأهداف البشرية. عندما يتم تحديد مصدر خطر، تطلق هذه الطوافة صواريخ موجهة عالية الدقة من عيار 70 ملم.

حتى خفر السواحل الأميركي زود بطوافات مراقبة من دون طيار منخفضة الكلفة (Scan Eagle) والتي أسقطت إيران واحدة مماثلة السنة الماضية. لذلك لا نستبعد أن يتم استخدامها في الضربة المقبلة كونها "قابلة للاستغناء".
مما يوصلنا بالحديث إلى غواصة USS Jimmy Carter ، والتي تضم على الأرجح توفت من دون طيار كالاتي ذكرناها، وغواصات مصغرة لانزالات سريعة للقوات الخاصة، وعربات تحتمائية موجهة عن بعد للتلغيم أو كسح الألغام.
جواً

إن قرر المجتمع الدولي تصعيد مستوى الضربة، ستتخطى الولايات المتحدة سقف الضربات الجراحية المعتمدة على صوارخ كروز لتنفيذ غارات جوية مدمرة ودقيقة.
إن قاذفة B2 Spirit "الروح" المبينة في الصورة أعلاه لا يكتشفها الرادار، وهي قاذفة استراتيجية تمكنت من قطع المسافة بين أميركا وكوريا، وبالتالي يمكنها أن تصل إلى الأجواء السورية بسهولة واسقاط رؤوس حربية مختلفة.
كما يمكن أن تستخدم أميركا قاذفة B1 Lancer من قاعدتها الجوية في قطر - وهي قادرة على بلوغ سرعة فوق-صوتية (ماك 1.25) والتحليق على علو منخفض.

هذه التركيبة ستسمح لأميركا بتوجيه ضربات جوية دقيقة - B1 تضرب من خارج مجال الدفاعات الجوية و B-2 لا يكتشفها الرادار.
وسيتم إستخدام صواريخ أرض جو من نوع AGM-158 : صاروخ اكتشافه صعب (لكن غير مستحيل)، ورأسه الحربي زنته 1000 كلغ (أقوى بمرتين من صواريخ Tomahawk) وهو موجه بالرادار ونظام GPS. إن أردت شراء واحد، إستعد لدفع 1.37 مليون دولار للحبّة (وعليك أولاً شراء طائرة يمكنها حمله).
وقد تلجأ أميركا أيضاً إلى إستخدام "مدمرات الدهاليز والغرف المحصنة". فقنبلة MOP عبارة عن 5300 باوند من المواد الشديدة التفجر مغلفة بـ30 ألف باوند من الفولاذ. هذا يمكّنها من إختراق 18 متراً من الاسمنت المسلح.


[/COLOR]