عادة ما يحب عدد كبير من الأطفال تناول أنواع مختلفة من الحلوى، مع الوضع فى الاعتبار أن الطعم أو المذاق الحلو يجعل الطفل يبحث عن تناول المزيد من أنواع الحلويات. ويجب على الأم أن تعلم أن تناول الطفل للسكريات بطريقة مبالغ بها أمر يمثل خطرا على صحته. وتجدر الإشارة إلى أن السمنة لها علاقة كبيرة بأمراض القلب والسكر والجلطات وبعض أنواع مرض السرطان ومجموعة من المشاكل الصحية الأخرى التى قد تكون مزمنة.

يجب على الأم أن تعلم أن الأطعمة التى تحتوى على نسبة عالية من السكريات( مثل المشروبات الغازية والبسكويت وبعض العصائر) ستكون عالية السعرات الحرارية مع عدم وجود أى قيمة غذائية لتلك الأطعمة. وإذا كان نظام الطفل الغذائى مليئا بالسكريات فإن هذا الأمر قد يجعله أكثر عرضة للإصابة بالسمنة وتسوس الأسنان. ويجب على الأم أن تعلم طفلها كيف يكون معتدلا عندما يتعلق الأمر بمدى استهلاك الطفل للسكريات فى نظامه الغذائى. ويمكن للأم مثلا أن تقوم بإضافة كمية بسيطة من السكر للزبادى أو لطبق حبوب الإفطار. بدلا من أن تقدمى لطفلكِ أطعمة قيمتها الغذائية منخفضة وبها نسبة عالية من السكريات فيمكنكِ أن تقدمى له فى المقابل بعض أنواع الفاكهة التى ستمده أيضا بالفيتامينات والألياف التى يحتاجها جسمه.
يعتبر اللاكتوز، أو سكر الحليب، المصدر الأساسي للسكريات بالنسبة إلى الطفل، خصوصاً أن الحليب يبقى طعاماً أساسياً للطفل حتى عمر 3 سنوات، إلا في حال معاناته من حساسية معينة تجبره على تناول حليب خاص موصوف من قبل الطبيب.
وعلى الأم أن تحاول إخراج المشروبات الغازية من حياة طفلها. إذا كان الطفل يتميز بنشاط مبالغ فيه فلا يجب أن تفترضى على الفور أن السكر والحلوى هما السبب، مع الوضع فى الاعتبار أن الحلويات أحيانا قد يكون لها تأثير مهدئ على الطفل بسبب مادة السيروتونين التى تجعل الطفل يشعر بأن حالته جيدة. إذا تعود الطفل على تناول كميات كبيرة من السكريات فإن شهيته لن تكون مفتوحة لتناول الأطعمة الصحية من فواكه وخضراوات ولحوم لينة ومنتجات الألبان المختلفة. ولا يجب أن تقومى بمنع طفلكِ تماما من تناول الحلوى ولكن يمكنكِ أن تقدمى له مثلا بدلا من البسكويت واللبن موزة وكأسا من الحليب بالشيكولاتة المنخفض السعرات أو يمكنكِ أن تقومى بإضافة التوت لكوب الزبادى المثلج أو الآيس كريم. يمكنكِ أن تستبدلى العصائر الصناعية التى يستهلكها طفلكِ بمجموعة من العصائر الطبيعية ويمكنكِ أن تقومى بتخفيف العصير الذى ستقدمينه للطفل حتى يكون مذاقه أقل حلاوة مع إمكانية إضافة شرائح البرتقال والليمون. ويجب عليكِ أيضا أن تعودى طفلكِ على شرب المياه مع السماح له باختيار زجاجة المياه الخاصة به. علمى طفلكِ كيف يكون انتقائيا وأن يختار نوعا واحدا من الحلو ليتناوله خلال اليوم. ويجب على الأم أن تعلم أنها إذا منعت طفلها من تناول حبوب الإفطار التى تحتوى على نسبة عالية من السكريات فإن الطفل سيشعر برغبة أكبر فى تناولها.
احرصى على أن يكون المنزل به مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية واجعلى الطعام شكله يبدو جيدا لطفلكِ ويمكنكِ أيضا أن تشركى طفلكِ فى اختيار أنواع الطعام المختلفة أثناء التسوق فى السوبر ماركت. يمكن للأم أن تبدأ فى إعطاء طفلها الحلوى ما بين 18 شهرا حتى عامين على أن يكون هذا الأمر أيضا بعد أن ينتهى الطفل من تناول وجباته من الخضراوات والفاكهة. لا تقدمي أبداً لطفلكِ أطعمة غنية بالسكر بين وجبات الطعام، ولا قبل الخلود إلى النوم. وداعاً للحليب الممزوج بالسكر مساء لأنه يسبب تسوس الأسنان والكثير من المشاكل الأخرى في اللثة