facebook twetter twetter twetter
هل الدعوة السلفية على سرير الموت تحتضر ؟؟؟؟ مقالات وردود - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 4 من 4

المشاهدات : 2135 الردود: 3 الموضوع: هل الدعوة السلفية على سرير الموت تحتضر ؟؟؟؟ مقالات وردود

  1. #1
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32

    هل الدعوة السلفية على سرير الموت تحتضر ؟؟؟؟ مقالات وردود

    الحياة مرتهن استمراريتها باستمرارية الروح. فالإنسان لا يزال حياً ولو مرض جسده ما دامت روحه قائمة. وقد تتكالب أمراض الجسد على الروح فتقتلها، وقد تمرض الروح دون الجسد فتقتله، وقد يمرض الاثنان فيموت الإنسان سريعاً في شبابه. وروح الدولة السعودية هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وجسدها الدولة والمؤسسات الحكوميات. فأما الجسد فمشاريع الإصلاح تعمل جاهدة على إصلاح ما أفسده الزمان. وأما الروح وهي دعوة الإمام المجدّد محمد بن عبد الوهاب، ، فقد وصلت إلى مرحلة متأخرة من شدة المرض، فهي أشبه ما تكون في العناية المركزة دون علاج حتى يأتيها أمر ربها. ويا ليت وقف الأمر عند ذلك، بل إنّ الدعوة أيضاً وُضعت في سجن الاتهام، والجماهير المسلمة، فضلاً عن الإعلام الغربي - الذي ينسب حركات التطرّف إليها - تزداد يوماً بعد يوم مطالبة بالمحاكمة والعقوبة.

    مدرسة الرأي والدين السياسي ليس لها جذور تقيها من العواصف والانتكاسات، فهي مرتبطة بالأشخاص والحوادث المتغيّرة، فهي كشجرة البرسيم تنمو سريعاً وتزول سريعاً. ولكن السرعة في عُرف الزمن قد يجاوز جيلاُ وهذا كافٍ لإطاحة الدعوة السلفية المتجمّدة. فدعوة إمام التوحيد شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ولكن قد ظلمها أبناؤها بعدم رعايتها وتجديدها وصيانتها، حتى تسلّط عليها التآكل في أصلها وفرعها، وبقت أغصاناً مجرّدة من الورق والثمار تنتظر من يأتيها فيدفعها فيسقطها في أودية النسيان، إلاّ أن يسخر الله لها من أبنائها من يعتني بها ويصبر على أذى تنظيف ما لحق بها من أذى وضرر.

    لم يحتج الأمريكان إلى سنين أو أجيال، بل إلى أشهر أو أسابيع ليغيّروا ويعدلوا كثيراً من استراتيجياتهم ومناهج مدارسهم السياسية، بعد حادث سبتمبر أو بعد ثورة تونس ومصر. فقد أصبحت متغيّرات الزمان سريعة إلى حدٍّ جعل من الاستراتيجية التي ترى أنّ الزمن هو حلال المشاكل هي استراتيجية لهدم الدول والأنظمة.

    ليس والله من الوفاء ولا من النُّبل ولا من الحكمة، الوقوف عاجزين نتفرّج على نهاية دعوة سلفية أحيا الله بها كثيراً من أصول دينه، وجمع الله بها دولة، وأعزّ الله بها ديارنا وأهلنا.

    لنواجه الواقع لكي لا تفجأنا الحقيقة المؤلمة. لم تَعُد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب اليوم إلا عبئاً على الدولة السعودية، بعد أن كانت مصدراً من مصادر قوّتها وعزّها. فالدعوة قد تخلّفت تخلُّفاً شديداً عن جميع مظاهر التطوُّر الإنساني الهائل الذي حدث في العقود الماضية، بينما واكبت الدولة السعودية الحضارة الحديثة. هذا التناقض بين الروح والجسد أطال من عمر الدولة السعودية، فلم تنته سريعاً كدولة الطالبان الأفغانية التي طبّقت الدعوة النجدية روحاً وجسداً. ولكن إطالة عمر الدولة القائم على تناقض الجسد والروح، قد خلق مشاكل داخلية عويصة في فكر وتركيبة المجتمع الإداري والاقتصادي والسياسي لا تُحل إلاّ بالتخلّي عن الروح، وهي الدعوة النجدية. والتخلّي عن الدعوة النجدية هي مطالب كثير من السعوديين السلفيين فضلاً عن غيرهم، ولكن أنى لجسد أن يعيش طويلاً بعد تخلّيه روحه.

    تخلُّف الدعوة السلفية عن مواكبة الدولة السعودية للحياة المعاصرة، هو أحد أسباب تأخُّر القدرة على التفكير في المجتمع السعودي عامة، كنتيجة لتأثير الثقافة الناتجة عن تناقض الروح والجسد. وهو السبب الرئيسي في تأخُّر الأنظمة والقوانين حديثها وقديمها في نصوصها أو تطبيقاتها، عن مواكبة التطوّرات الإنسانية الأخيرة، نظراً لتأخر فكر المدرسة السلفية الجامدة التي هي أساس البنية التحتية للقضاء والمشرّعين. والتناقض بين فكر المُشرّع وفكر المنفّذ يخلق صعوبات لا يفهم الطرفان سببها.

    الشباب اليوم في يد شبكات التواصل الاجتماعي. وشبكات التواصل اليوم في فوضى فكرية لا اتجاه لها واضح، والذي سيسيطر على شبكات التواصل هو من سيسيطر على عقولهم. (وكثرة المتابعين اليوم لشخص لا تعني انضمامهم لمدرسته، بل هي من باب ملاحقة المشاهير ولكونه مشهوراً إعلامياً).

    الشباب الإسلامي محروم من المشاركة الفكرية السياسية والدينية والإدارية، ولذا فالشباب سيصبح تبعاً لمن يسمح له في المشاركة الفكرية أو لمن يُخيّل له أنه مشارك فكرياً. والتحرير من التبعية الدينية هي جوهر دعوة إمام التوحيد، والذي تطبّقه الدعوة السلفية اليوم هو معكوس جوهر دعوة الشيخ رحمه الله.

    لن تنفع جهود تمجيد الماضي ومحاولات الدفاع عن دعوة الشيخ رحمه الله، بينما التطبيقات العملية والفقهية تثبت عكس ذلك. ومحاولات التمجيد دون العمل على إصلاح ما فسد من الدعوة وتجديدها مع متغيّرات معطيات الزمن، هو صورة أخرى من صور تخلُّف الدعوة وشاهد على جمود فكر أبنائها .. فاللهم هل بلّغت.( منقول )
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  2. #2
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    نفى الدكتور حمزة السالم الكاتب بصحيفة "الجزيرة"، أن يكون مقاله الأخير "السلفية على فراش الموت" يدعو إلى التخلي عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأكّد أن مقاله واضح وضوح الشمس - على حد تعبيره.
    وانتقد السالم الدعوة السلفية لأنها جمّدت على موضوع القبور والتوسل، وتركت الأمور الحادثة كالإلحاد وغيره.. وأضاف: "عبادة القبور ليست مشكلتنا الآن، بل مشكلتنا الإلحاد وما سواه".

    وفي ردّه على ما طرحه الشيخ عبد العزيز الريس، من أن مقاله حمّال أوجه، قال د. حمزة السالم: "مقالي ليس حمّال أوجه، بل هو واضح وضوح الشمس، وأنا مُحب للدعوة السلفية ومدافع عنها.. ولكنهم يقولون المقال حمّال أوجه؛ لأنه ليس عندهم حجة".

    جاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج "حراك" الذي يقدمه الإعلامي عبد العزيز قاسم بقناة "فور شباب"، واستضاف فيه كلاً من: الشيخ د. عبد العزيز الريس المشرف على موقع الإسلام العتيق، والدكتور حمزة السالم الكاتب بصحيفة "الجزيرة"، والشيخ د. وليد الرشودي أكاديمي وباحث شرعي، والشيخ د. عوض القرني المفكر الإسلامي، والشيخ صالح السحيمي المدرس بالمسجد النبوي الشريف.

    وناقش الإعلامي عبد العزيز قاسم، مع ضيوفه مقال د. حمزة السالم "السلفية على فراش الموت" الذي انتقد فيه الدعوة السلفية، وقال إن ثمة كثيرين من السلفيين يطالبون بالتخلي عن الدعوة السلفية.

    وأوضح السالم أنه لا خلاف على أن الدولة قامت على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب تمثل الإسلام النقي، وأضاف السالم: "ولكن الدعوة السلفية تخلفت تخلفاً كبيراً، وانظروا إلى أبواب المعاملات الفقهية عند المنتسبين للدعوة حالياً".

    وعندما وجّه الإعلامي عبد العزيز قاسم، سؤالاً له وطلب منه تسمية اسم واحد من السلفيين السعوديين الذين يطالبون الدولة بتخليها عن السلفية، رفض السالم ذلك، وقال إنه يلتقيهم في المناسبات ويسمع منهم.

    من جهته، انتقد الشيخ عبد العزيز الريس -المشرف على موقع الإسلام العتيق - وقوف بعض السعوديين مع الإخوان المسلمين بمصر، وقال: "كيف يقف بعض أبنائنا مع الإخوان المسلمين في مصر، والإخوان المسلمون هم أعداء الدعوة السلفية والدولة؟".

    وقال الريس إن السلفية تعني الإسلام النقي، ولم تكن في يوم ضدّ التقدم والحضارة، وأضاف: أتحدّى أن يأتوا بشيء يثبت أن الدعوة السلفية ضدّ التقدُّم وضدّ الحضارة.

    في البداية أكّد الشيخ الريس، أن :"مقال حمزة السالم حمّال أوجه، ولم يكن واضحاً".

    وقال الريس: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة تصحيحية، والشيخ لم يأت بشيء جديد.

    وأضاف: "الأمير نايف بن عبد العزيز يقول "إن سبب تقدم هذه الدولة هو دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب".

    وتحدّى الشيخ الريس أن يأتوا بشيء يثبت أن الدعوة السلفية ضدّ التقدُّم وضدّ الحضارة.

    وأضاف: "كثير من الناس يأتي بكلماتٍ حسنة يدعو بها إلى باطلٍ من حيث يدري أو لا يدري".

    وفي ردّه على ما طرحه الكاتب حمزة السالم، قال الريس: "الآن عبادة غير الله كثيرة ولم تنته، كما يقول السالم".

    وأضاف: "الشيخ محمد بن عبد الوهاب ضدّ الجمود، ودعا إلى فتح باب الاجتهاد، ولكن دون انفلات".

    من جهته، انتقد د. وليد الرشودي، مقالة حمزة السالم، وقال: لو أعاد حمزة السالم القراءة لمقاله لعقّب عليه!".

    وقال: "يجب على سماحة المفتي وولاة الأمر أن يقوموا بواجبهم حيال هذه الدعوة، فشعلة الدعوة لا بد أن تُذكى".

    وأوضح الرشودي أن مراكز الدعوة السلفية تُغلق في الخارج، وأضاف: "كيف يعرف الناس حقيقة الدعوة إن كانت مراكزها تُغلق؟".

    وأكد الرشودي أن بعض أبنائنا يجهلون الكثير عن الدعوة السلفية، مضيفاً: "إعلامنا يقوم بالهجوم على الدعوة، ويجب على الإعلام أن يكف عن استهداف الدعوة".

    من جهة أخرى، قال الشيخ عوض القرني منتقداً مقال السالم وحديثه:

    "ما في القلوب والمقاصد لا يعلم عنه إلا الله - سبحانه وتعالى -، ونحن ليس لنا إلا ما يسطر ويُقال، فمقال حمزة السالم يقارن الدعوة السلفية بحكم طالبان، وهذا كلام غير علمي ولا موضوعي".

    وأضاف "من معالم الدعوة السلفية تصحيح الاعتقاد والدعوة إلى عدم تقديس الأشخاص الأحياء أو الأموات، وطالبان على العكس من ذلك لم تقم بمحاربة عبادة القبور، وقد كانت منتشرة في أفغانستان في حكم طالبان.

    ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعثت حركة علمية كبيرة، وطالبان كانت حركة مذهبية أضيق، تلتزم بالمذهب الحنفي".

    وأكد القرني أن هناك دعوات صريحة للتخلي عن الأساس الذي قامت عليه الدولة، ونبذ الدعوة.

    وحذّر الشيخ القرني من هذه الدعوات، وقال: نحن قدرنا الإسلام، لأننا مهبط الوحي، ومهد الرسالة.. مؤكداً في الوقت نفسه أن السعي الدؤوب لتغيير وجهة المجتمع ونشر الليبرالية هو الذي سيفجّر المجتمع.

    وفي مداخلة أخرى قال الشيخ صالح السحيمي: إن هذه المقالة التي كتبها حمزة السالم – نسأل الله له الهداية - أوضحت ما يرنو إليه من خلال المقالة، ولا يحتاج إلى أن نلتمس له العذر حتى يفند مقالته.. وهذه المقالة سيستغلها خصوم الدعوة".

    وأضاف: "العنوان في حد ذاته في غاية الخطورة، إذ قال: (السلفية على فراش الموت)، فنحن إذا قلنا السلفية فنعني الإسلام والسنة، هذا هو المقصود بالسلفية".

    وحذّر الشيخ السحيمي الليبراليين من الدعوة إلى التخلي عن الدعوة السلفية؛ لأن "هذه المقولة خطيرة جداً، وتعني نسف ما قامت عليه البلاد".

    وأوضح الشيخ السحيمي أن السلفية لا تعارض الحضارة والتقدم، وعلماؤنا وولاة أمرنا قائمون على الأخذ بأسباب الحضارة والتقدم مع التزامهم بالإسلام، كما رأينا في دخول المملكة إلى منظمة التجارة العالمية فقد رفضت الرضوخ لشروط المنظمة حتى رضخت لها المنظمة وقبلت بدخول المملكة دون دخول المحرمات للبلاد.

    يُذكر أن الحلقة أثارت زوبعةً كبيرةً من التعليقات في "تويتر" بسبب عدم عرض الحلقة في وقتها المعتاد، الواحدة والنصف ظهر الجمعة، ما جعل الكثيرين يتوهمون أن وزارة الاعلام أوقفت الحلقة، وردّ القاسم بأن التأخير بسبب أعطالٍ فنية تداركها مركز البث، وبثت استثناءً العاشرة مساء أمس. ( منقول من سبق )
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  3. #3
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    قطاع واسع يرى أن الفقه السلفي المتشدد لا يواكب مستجدات العصر بالصورة المطلوبة، ولهذا يلجأ مع كل ظاهرة تحديث إلى التجريم والتحريم. إن المجتمع يرى في ردة الفعل الفقهية البحتة من الجسد السلفي تجاه كل جديد مستحدث حالة (انفصام) في مجتمع بالغ الحداثة
    في استعراض أخاذٍ، يكتب الزميل العزيز، حمزة السالم، متأسفاً ومحذراً من الانحسار المجتمعي الشعبوي لدعوة المجدد إمام التوحيد، الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وتحت عنوان (السلفية على فراش الموت، صحيفة الجزيرة 14 سبتمبر)، يستعرض الزميل بعض الظواهر ويفند بعض الأسباب التي أدت إلى هذا الاعتلال، وربما كان على رأسها أن الجسد الحديث للمنظومة السلفية برمتها لم يدرك بعد ديناميكية الزمن وسرعة تحول المجتمعات بشكل لا تستطيع مفاهيم السلفية التقليدية وأحجياتها على المجاراة والمسايرة. هو يحذر من هذا الاعتلال لأن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب كانت الوقود الروحي الذي قام عليه نظامنا السياسي، وبفضل هذه التوأمة المباركة عاشت هذه البلاد وحدة متماسكة لثلاثة قرون من الزمن. وفي الأسباب بعد تحليل الظواهر، فهو يعيد هذا الاعتلال إلى الأتباع والمريدين الذين لم يفهموا جوهر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ولم يتبينوا مقاصدها، وعلى رأسها إلغاء التبعية والمرجعية الفردية وتقديس وتكريس الزعامة الدينية المطلقة، وخصوصاً في عصر حديث متسارع تعددت فيه أقنية الوصال والمشاركة والشراكة الجمعية التي لا تسمح بإملاءات الفرد أو المنظومة المؤسساتية في صلب العمل الديني.
    سأختلف مع الزميل العزيز في تحليل وقراءة العنوان: لا يمكن أن تكون الحركة السلفية (على فراش الموت) لأن هذا توصيف يعاكس طباع التاريخ وغرائزيته. التاريخ نفسه يبرهن استحالة موت طريقة أو فصيل أو مذهب أو ديانة بعد أن تستأثر بالأتباع وتستكمل أركان المدرسة وتبني لها نظامها المنهجي، وهي ثلاثة شروط أوفت بها الحركة السلفية الشاملة. نحن هنا لا نتحدث عن العنوان ولا نحاوره، نحن نحاور جوهر وصلب (مقالة) الزميل العزيز: لماذا بدأ الانحسار الشعبي وبدأت الأسئلة المجتمعية كظاهرة تناور وتحاور الدعوة والحركة السلفية؟
    أولاً: هي طبائع وغرائز إرهاصات هذا العصر المتسارع. وفي جملة قصيرة: فإن الاجتهاد في المسائل الدينية بطيء وجِل ومتخوف، بينما حركة السياسة ضوئية سريعة جداً ومتغيرة أيضاً ومتقلبة. المجتمع برمته، أو على الأقل قطاع واسع منه يرى أن الفقه السلفي المتشدد لا يواكب مستجدات العصر بالصورة المطلوبة، ولهذا يلجأ مع كل ظاهرة تحديث إلى التجريم والتحريم. وأكثر من هذا فإن المجتمع يرى في ردة الفعل الفقهية البحتة من الجسد السلفي تجاه كل جديد مستحدث حالة (انفصام) في مجتمع بالغ الحداثة: الفكرة السلفية ترفض كل جديد، لكنها ما تلبث أن تكون برموزها في قلب كل فكرة رفضت من قبل. رفضت بشدة مسألة تعليم الفتاة، ومن ثم في مجتمع ذكي يجنح للمراقبة، يشاهد بنات وحفيدات الرافضين لهذه القضية وهن رأس المشهد في التعليم الأنثوي. رفضت المؤسسة السلفية وجود التلفزيون ثم تدخل فيه اليوم بعشرات القنوات الفضائية. رفضت دخول الإنترنت لتصبح فيه من بعد لاعباً أساسياً بكل الامتياز. عارضت بكل ضراوة فكرة الابتعاث ثم يكتشف المجتمع أن لها فيه آلاف المبتعثين ومثلها من الملفات. هذه الأمثلة البسيطة ليست مجرد مشاهد أمام مجتمع يراقب المشهد بذكاء ثم ينظر لحالة انفصام في المواقف والمبادئ، بل هي أيضاً برهان على (بطء الفعل الفقهي أمام تسارع السياسة والعصر والتقنية).
    ثانياً: وهو الأهم يجب ألا نحمل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وزر الأتباع والمريدين ولا أيضاً أخطاء المدرسة. هي دعوة تحمل في بساطتها أروع ما كان في حياة المسلم: توحيد الله والبراءة من الشرك. لكن الأتباع من بعده بعشرات السنين هم من حول مجرد الكتاب إلى مكتبة مثلما هم من حول دعوة الفرد الواحد المخلصة الخالصة إلى منظومة تعليمية هائلة بكل الزوائد والإضافات التي لم يقل بها إمام التوحيد في مؤلفاته وحياته.
    وخذ بالمثال التقريبي أن مؤلفات الشيخ، يرحمه الله، وكل رسائله لم تتجاوز 300 صفحة. ولكن خذ في المثال التقريبي المقابل أن بضع ضغطات على المحرك الإلكتروني الجوجلي ستقول لك إن حجم الدخول بالكتابة عن منهج ابن عبدالوهاب ودعوته إلى الله سيصل إلى ما يقرب من 30 مليون (دخلة) لإضافة ورقية أو إلكترونية. ستقول لك أخبار ذات المحرك الإلكتروني إن رسائل الدكتوراه وأطروحات الماجستير عن دعوة إمام التوحيد تقترب اليوم (في العنوان الذي يحمل اسمه) من خمسمئة رسالة أو أطروحة، هذا عدا عن الأبحاث الأكاديمية والكتب المستقلة. كل هذه الإضافات الهائلة الكثيفة لا تحتملها دعوة إمام خالصة مخلصة لأنها تتبارى في التشدد، ولاحقاً في طلب الانتشار والنجومية بعكس جوهر دعوة الإمام وصلب منهجه.
    وفي القانون العلمي: فإن التغذية الزائدة مثل التغذية الناقصة في المخرجات والنتائج. هذه بعض أسباب الاعتلال في نظرة المجتمع الذكي اللماح لما يحدث من حوله. انتهت المساحة ولم تنته الفكرة.
    منقول عن الوطن ون لاين
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  4. #4
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته