facebook twetter twetter twetter
إذا كان الله قد قدَّر علي خطيئتي فلم يعاقبني عليها - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 2 من 2

المشاهدات : 1484 الردود: 1 الموضوع: إذا كان الله قد قدَّر علي خطيئتي فلم يعاقبني عليها

  1. #1
    ضيف نشيط
    رقم العضوية : 648
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 34
    التقييم: 10

    إذا كان الله قد قدَّر علي خطيئتي فلم يعاقبني عليها

    إذا كان الله قد قدَّر علي خطيئتي فلم يعاقبني عليها
    هذا السؤال يتسائله الكثير من الناس ومحير جداً للغاية إلا أن أيضاً الكثير من الناس لا يدركون ولا يميزون بين معنى ( قدَّر له )ومعنى ( وقدَّر عليه ) .
    فذات يوم أخبر أستاذ من الأساتذة من ذوي الخبرة الطويلة في التدريس والسلك التعليمي لأكثر من أربعين عام , أخبر طلابه بموعد يوم الإمتحان بعد عدة أيام لاحقة , وهؤلاء الطلاب أخذوا يبتادلون الحديث مع أستاذهم , فقام طالب من هؤلاء الطلاب وقال ياأستاذنا الكريم هل تستطيع أن تقدر لنا بخبرتك الطويلة وبنظرتك الثاقبة لحسن أداء طلابك في مجال التعليم من سينجح منا ومن سيرسب وكم ستكون علامة كل واحد منا إن كنت بهذا الأمر خبيراً عليماً وقديراً , فقال الأستاذ لطلابه هؤلاء والله أنا لا أستطيع أن أخبركم كم ستكون درجة كل واحد منكم بالضبط , فقال طالب من الطلاب أكيد يا أستاذنا ولكن ( قدِّر لنا تقديراً ) فراح هذا الأستاذ يقدِّر لكل طالب درجته التقديرية ونسبة الخطأ والصواب له فحددها خمسة بالمائة , فهناك من الطلاب الذين ( قدَّر لهم ) النجاح وهنالك من الذين ( قدَّر عليهم ) الرسوب وبعد أن تم الإمتحان فكانت النتائج وفقاً لما قدره هذا الأستاذ ضمن هامش نسبة الخطأ والصواب التي وضعها لهم , فما كان من الطلاب الذين قدَّر لهم النجاح إلا أن قاموا يشكرون ويمجدون أستاذهم لذكائه الخارق ولنظرته وفقا لما (قدَّره تقديراَ) , وما كان من الطلاب الذين قدَّر عليهم الرسوب إلا أن ضاقوا ذرعاً بهذا الأستاذ وبتقديراته التي ( قدرها عليهم تقديراً) .
    وكل من غدا من الناس يوجه لهم الملامة والإستهزاء بهم من رسوبهم يقولون له والله لا توجه لنا الملامة والعتاب ليس الأمر من أيدينا , إذهبوا ووجهوا الملامة والعتاب لأستاذنا الذي قدر علينا هذا الرسوب تقديراً .
    ولكن الله عندما يقدر لإنسان أو يقدر على إنسان ليس لديه نسبة خطأ بالمائة يضعها له , وإنما تكون في عين التقدير الذي لا يحتمل الزيادة أو النقصان , كيف لا , أوليس الله بعباده خبيراً بصيراً , فعلينا أن نميز بين الفعل والفاعل ونتائج الفعل ولا تخلط أذهاننا بينهم , فأنت مخير والقرار لك بأن تفعل هذا الفعل أو لا تفعل الفعل ذاك , ولكنك لا تملك القدرة على أن تحدد نتائج فعلك فهي لله وحده , فعندما يقرر الظالم القاتل بأن يطلق قذيفة على مكان مكتظ بالناس فهو إن ملك القدرة على إطلاقها إلا أنه لايملك القدرة على تفجيرها من عدمه , فكم من صاروخ أطلق على هدفه وفتك بالناس قتلاً وعدداً , وكم من صاروخ أطلق إلى هدفه فغار في الأرض ولم ينفجر .
    فكم من الناس يريدون اليوم الفتك بالعنصر البشري , فلو وافقهم الله على مرادهم كله لما بقي عنصراً بشرياً واحداً على قيد هذه الحياة , فكم من قاتل ذهب قاصدا القتل ولم يمكنه الله من القتل , لأن الله قدر لهذا القاتل أن يذهب بقصد القتل ولكن لم يقضي بأن يقتل أحد على يديه .
    وكم من الناس من لايريدون أن يقتل أحد من العنصر البشري , ولو وافقهم الله لكتظت الكرة الأرضية بالخلق ولم يبقى لأحد قادم موطئ قدم له , وكم من مقتول قتل بغير قصد ولا عمد , وكم من قاتل ذهب ليقتل واحدا من الناس فقتل معه الكثير ولم يكن يقصد ذلك .
    ولكن الله تعالى قدر الموت على عباده بكل أشكاله وأسبابه ومسبباته حتى لا يأمن العبد الموت من أي جانب كان ويحسب له حساباته كلها .
    فقدر الله المبني على تقديراته المسبقة إنطلاقا من أنه هو الخبير بعباده هو واقع لامحالة بشقيه الإيجابي والسلبي من قبل أن يخلقنا , ولكن قضاء الله آتٍ في زمانه ومكانه ليثبت لنا صدق تقديره , ولكن نتائج هذه الأفعال أو تلك لن تكون إلا وفقاً لما يريده هو لا كما يريدها الفاعلون , فلا يفهم أحدنا أنه إذا قضى الله بفعل سلبي أن يفعل مبني على تقدير مسبق على يد فاعل إنما هو إيعاز من الله لهذا الفاعل بأن يفعله خدمة لأهوائه ولتكون نتائجه تحصيلاً لمكتسباته .
    فكل حدث وقع حدوثه كان لله فيه رضى , فما علينا إلا أن نرضى بما إرتضاه الله لنا , وكل حدث نخشى وقوع حدوثه نسأل الله اللطف فيه , ولكن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون , وإن علموا فإنهم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا , وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلا .
    فتقدير الله لعباده بشيئ هو الحق , وتقديره على عباده بشيئ هو الحق , وساعة إحقاق الحق هي الساعة التي قضى بها حدوث هذا الحق أوذاك .
    توقيع ياسر

  2. #2
    مشرف عام
    رقم العضوية : 37
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات : 1,607
    التقييم: 259
    العمل : مهندس
    الجنـس : ذكر
    الدنيا دار امتحان في الأساس.
    توقيع عبد العليم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته