تحدثت المحللة السياسية المهتمة بالشأن العربي "جودرون هارير GUDRUN HARRER" فيما نشرته صحييفة (در ستاندرد Der Standard) النمساوية عن الصراع حول مستقبل مصر وقالت إن ذلك الصراع لا يدور فقط في شوارع مصر ولكنه قائم أيضاً في لجنة إعداد الدستور حيث تسعي تلك اللجنة المعّينة إلي إعداد دستور أقل إسلاميةً من دستور 2012 الإسلامي وقالت المحللة أن السلفيين المشاركين في لجنة إعداد الدستور يحاولون الحفاظ علي ماء وجوههم من خلال الإعتراض علي تعديل بعض البنود التي تخص الشريعة لكن يبدو أن فرصتهم ضعيفة جداً في التأثير داخل اللجنة.

وأضافت أن الإسلام لن يتم محوه تماماً من الدستور الجديد فالمادة الثانية باقية إلا أن النص سيصبح مفتوحاً بحيث لا يشمل حماية حقوق اليهود والنصاري وحدهم ولكن يشمل حماية حقوق جميع غير المسلمين سيتم نقاش حظر الأحزاب القائمة علي أساس ديني ومن بينها الأحزاب السلفية التي يجلس ممثلوها داخل اللجنة, كما أشارت إلي مسألة الجدل حول تعريف المذاهب الإسلامية والتي تعتبر جميعها سنية وهو ما يعد تمييزاً ضد الشيعة.

ويراقب المصريون والمصريات الذين كانوا يحلمون بقفزة ديموقراطية بعد إقصاء الرئيس محمد مرسي النقاش الدائر حول وضع الجيش في الدستور الجديد وكيف أن الجيش لن يخضع لرقابة مدنية وكيف أن الجيش له وضع فوق دستوري يعلو علي الدستور ذاته.

كما يدور الجدل حول المحاكم العسكرية حيث يري البعض ضرورة إلغائها تماماً بينما يري الجيش إحداث بعض التعديلات علي الحالات التي توجب المثول أمام محكمة عسكرية , كما دار الحديث حول المادة التي تعطي المجلس الأعلي للقوات المسلحة حق الإعتراض علي إسم وزير الدفاع الذي يعينه رئيس الدولة.

وأبرزت المحللة تصريحات عمرو موسي والتي جاء فيها أن الدستور الجديد سيظهر "إحتراماً" للجيش والذي له وضع خاص.

: "قالت إن البعض يأمل لو أصبح بالإمكان تحجيم امتيازات الجيش ولو على الأقل بعد فترة زمنية معينة (مثلاً بعد عشر سنوات من الآن , لكن ربما هناك من الوسائل الأخري لتقويض سلطات العسكر في مصر منها مثلاً إلزامهم بدفع ضرائب للدولة عن إيرادات مشاريعهم حيث أنهم يسيطرون علي جزء كبير من الإقتصاد ومنها أيضاً إلزامهم بعدم إستغلال المجندين كعمال في خدمة مصالحهم ومشاريعهم الخاصة.