أعلن رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية موشي يعلون أن اكتشاف النفق الخميس الماضي ، من شرق خانيونس بعمق اثنين ونصف كيلو داخل اسرائيل هو دليل على استعداد حماس للمواجهة مع اسرائيل .

و أصيب الإسرائيليون القاطنين بمستوطنة "العين الثالثة" بالصدمة والهلع فور سماعهم خبر النفق الذي وصل إليهم، بالرغم من المسافة الطويلة التي تفصلهم عن حدود خانيونس الشرقية وهي 3 كم.

وعبر هؤلاء عن خشيتهم من محاولات التنظيمات الفلسطينية المستمرة لتنفيذ العمليات داخل مناطقهم.

وكانت الإعلام العبري أعلن أن الجيش الإسرائيلي اكتشف الخميس الماضي نفقًا كبيرًا يربط بين قطاع غزة وجنوب "إسرائيل"، لمسافة تصل إلى 2.5 كيلو متر، وأعد لخطف جنود.

وتحدثت مستوطنة من سكان "العين الثالثة" عن شعورها بعد سماعها للخبر بالقول "أصبت بهلع شديد ولا زلت أحاول استيعاب ما حصل، ولا زال الخوف يراودني من وجود المزيد من الانفاق تحتنا".

وتابعت بقلق "لا أعرف متى سيقرر الفلسطينيون استخدامها ضدنا، وهذا الأمر يقلق الكل هنا فلم يصدق أحد أن نفقاً بهذا الطول قد وصل إلينا".

وأشار مستوطن آخر إلى أن الجانب الفلسطيني بدا هادئاً مؤخراً، ولكنهم منشغلون على ما يبدو تحت الأرض، وأضاف " لم يكن هنا أي سلام، فوقت التصعيد يطلقون الصواريخ وفي الهدوء ينزلون إلى الأرض للتجهز لما بعد الهدوء".

أما رؤساء المجالس الاستيطانية في منطقة ما يسمى "غلاف غزة" فقد عبروا عن عدم اندهاشهم مما حصل "وصل النفق الى الحقول ولم يدخل إلى داخل الكيبوتس الأمر الذي حرمنا من سماع شيء تحت الأرض" قال داني كوهن رئيس طاقم الطوارئ لمستوطنة العين الثالثة.

وأضاف "أننا نعيش في هذا الوضع منذ 12 عاما ولا اعتقد أنه سينتهي غداً"، وأشار إلى أن "سكان الكيبوتس يعرفون في أي منطقة يعيشون فلسنا في شمال تل ابيب".

أما حاييم يلين رئيس المجلس الإقليمي "أشكول" فقد صرح أنه قد زار مكان النفق بعد وقت قصير من اكتشافه وقال إنه نفق خارج عن المألوف حيث التطور سيد الموقف من خلال القوالب الإسمنتية التي تغطي قلب النفق.

وأشار إلى أن حفره بحاجة للكثير من الوقت، ونوه إلى أنه نفق مهني، وبذل عليه الكثير الكثير من الجهد، "والأمر الذي فاجأنا هو تصميمه الداخلي الحديث". ونفى يلين الشائعات التي تحدثت عن سماع سكان الكيبوتس لأصوات حفر في الآونة الأخيرة.

وفي أعقاب انكشاف أمر النفق طالب رؤساء المجالس الاستيطانية القريبة من القطاع بالتراجع عن قرار سحب الحراسة عن المستوطنات، لأن الوضع الأمني قابل للانفجار في أية لحظة ووجود هذه الحراسة حيوي جدا.

يديعوت كتبت :

" حسب تقديرات الجهات الأمنية، فإن النفق البالغ طوله حوالي 1.50 كم أعد لتنفيذ عملية كبيرة الحجم في إحدى المستوطنات القريبة، بداية النفق كانت من عبسان الصغرى الواقعة بين خانيونس والجدار الفاصل على حدود قطاع غزة، في النفق وجدت أماكن يمكن تخزين كميات كبيرة من المتفجرات، النفق أعد بطرق هندسية متقدمة تمنع إنهياره".


"عندما يكون هناك صواريخ قسام تسقط نستمع لصفارات الإنذار ونأخذ حذرنا، ولكن في حالة النفق ليس بمقدورنا معرفة متى سيخرج مخرب لداخل المستوطنة، هذا ما قاله المستوطنون بعد الكشف عن النفق على الحدود من قطاع غزة".

" المستوطنون ورؤوساء مجالس المستوطنات في منطقة التفافي غزة احتجوا على الهدوء المزيف بعد اكتشاف النفق مع حدود قطاع غزة، وطالبوا الجيش بالعودة عن قرارة بوقف الحماية الأمنية للمستوطنات مع قطاع غزة، وقالوا من السهل الشرح لأطفالنا عن صواريخ القسام ومن الصعب الشرح لهم عن الأنفاق".