ذكرت مجلة الإيكونوميست البريطانية، أن موسم الحج يجلب للسعودية حاليا 16.5 مليار دولار، أى حوالى 3٪ من إجمالى الناتج المحلى.


وتقول المجلة فى عددها للأسبوع الجارى، إن سكان مكة يذكرون أنهم ليسوا بحاجة إلى الزراعة، باعتبار أن الحج حباهم محصولهم السنوى.

ونتيجة التوسعات التى تجريها المملكة العربية السعودية للبيت الحرام بمكة، فقد تم خفض نسبة الحجاج للعام الجارى، بنسبة 50% للداخل، و20%، وقد وصل عدد الحجاج حتى يوم الثلاثاء الماضى، إلى نحو 1.2 مليون حاج، وفق تصريحات لوزير الحج السعودى، بندر بن محمد حجار.

ويؤكد التقرير أن موسم الحج يحقق تجارة رابحة ضخمة، حيث تراكمت سلاسل الفنادق الفاخرة فى مكة المكرمة، ومحلات بيع الهدايا، كما أن شركات السفر فى البلدان التى ينتمى إليها السياح، باتت تحقق نتائج أعمال طيبة للغاية.


وتعرض الإيكونوميست، فى تقريرها لمدينة القدس، تلك المدينة المقدسة التى تقع فى فلسطين، ولها قدسية خاصة عند الديانات الإبراهيمية الثلاث، تجذب الحشود من الزائرين.

أيضا الأضرحة الموجودة بالعراق، والتى يقصدها الكثير من المسلمين الشيعة، فى منطقة الشرق الأوسط، إذ لا يزال الشيعة، يتدفقون إلى كربلاء والنجف فى العراق، على الرغم من تدهور الوضع الأمنى.

وكربلاء مدينة تقع فى وسط العراق، وتعتبر إحدى المدن المقدسة لدى الشيعة، وذلك لوجود ضريح الإمام الحسين بن على، وأصحابه الذين استشهدوا معه فى واقعة الطف.


ويزور كربلاء ملايين المسلمين الشيعة من العراق ولبنان والبحرين وسوريا والهند وباكستان وإيران، وبعض الدول الأخرى، فيما تكتسب مدينة النجف قدسيتها عند المسلمين الشيعة، لأن بها مرقد الإمام على بن أبى طالب.

ويقول التقرير إن تقديرات منظمة السياحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، تشير إلى أن أكثر من 300 مليون شخص، يقومون بزيارة " الأماكن المقدسة" فى العالم سنويا، ويشير إلى أن معظم البلدان، لم تحقق الاستفادة المرجوة من المواقع الدينية حتى الآن.

ويقول كيفين رايت، مراقب أسواق سياحية جديدة، إن الشخص الذى يرى أن قضاء العطلة بمثابة تجربة ثقافية، ربما يمتنع عنها بسبب تردى الوضع الأمنى، أما الشخص الذى تحركه عقيدة دينية، فالأمر يكون مختلفاً، ويذكر التقرير، أن إسرائيل قد روجت كثيراً لجذب السياحة الدينية.

ويشير التقرير إلى أن البلدان التى تفتقر إلى المعالم الدينية الخاصة، تحاول إنشاءها حاليا، فعلى سبيل المثال، أعلنت إمارة دبى فى يونيو الماضى، إنشاء حديقة هى الأولى من نوعها تحت اسم "حديقة القرآن الكريم"، وتهدف إلى عرض أنواع النباتات، التى تم ذكرها فى القرآن.

إضافة إلى إنشاء نفق خاص يتم فيه عرض المعجزات المذكورة فى القرآن، وتقع هذه الحديقة التى ستضم 54 نوعا من أنواع النباتات، التى ذكرت فى القرآن، فى منطقة الخوانيج على مساحة 600 ألف متر، كما أنه من المقرر الانتهاء من أعمال الإنشاء، خلال عام واحد.