facebook twetter twetter twetter
مقارنة تفاسير السنة والشيعة لقصة خلق ادم ومقارنتها بتفسير محمد علي حسن الحلي - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 4 من 4

المشاهدات : 2982 الردود: 3 الموضوع: مقارنة تفاسير السنة والشيعة لقصة خلق ادم ومقارنتها بتفسير محمد علي حسن الحلي

  1. #1
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر

    مقارنة تفاسير السنة والشيعة لقصة خلق ادم ومقارنتها بتفسير محمد علي حسن الحلي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ذمّ الله المقلّدين في كتابه المجيد ومدح العقلاء والمفكّرين الذين يستعملون عقولَهم ولا يقلّدون أحداً في الدين ، فقال تعالى في ذمّ المقلِّدين في سورة الزخرف {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} ، فقال الرسول {أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ}فحتى لا نكون من هؤلاءالمقلدين علينا ان نستخدم عقولنا التي خلقها الله سبحانه كما امرنا ونجري مقارنة بين التفاسير التي وجدنا عليها ابائنا وسنبدأ بأذن الله من البداية من موضوع خلق ادم ونقارن بين تفاسير المفسرين الاوائل رحمهم الله وبين تفسير مفسر القران محمد علي حسن رحمه الله تعالى وايهم اقرب للحق لنتبعه
    في البداية رابط تفسير قصة خلق ادم لمفسر القران محمد علي حسن الحلي على الرابط التالي
    المتشابه من القران تفسير سورة البقرة

    وللأختصار ساذكر اراء المفسرين واعلق على ما فيهاباللون البني ومن اراد الرجوع للتفاسير الروابط ادناه
    رابط تفسير ابن كثير على الرابط التالي
    تفسير القرآن العظيم» تفسير سورة البقرة

    رابط تفسير البغوي على الرابط التالي
    تفسير البغوي سورة البقرة

    رابط تفسير الميزان للطباطبائي
    تفسير الميزان سورة البقرة

    ونبدأ على بركة الله من اول جزءمن الاية 30 من سورة البقرة
    وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً

    حسب تفسير المرحوم محمد علي :الخليفة مخلوق بشري سيخلف مخلوق بشري مثله اي انه خلف الذي كان قبله فكان منه خلفا كما تدل عليه الايات القرانية ((يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ )) التي تدل على ان البشر يخلف مثيله من البشر وكذلك قوله تعالى ( ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون )

    1-
    حسب تفسير البغوي هنا: يراد به يخلف الجن حسب قول الذين هم صنف من الملائكة نزلوا الى الارض لقتال الجن الاصلي الذي هو مخلوق من نار وانتصروا عليهم وكان قائد هذا الصنف من الملائكة ابليس فكافئه الله بعد انتصاره بتخفيف العبادة عليه وبعد ذلك تكبر ابليس ثم يذكر ان ادم سيخلف الجن ولكن الاصح حسب رأيه ان يخلف الله سبحانه لتنفيذ احكامه..... (ويا عجباً كيف ظنّوا ذلك والخليفة يفسد في الأرض ويسفك الدماء وبالنسبة لقصةالجن الاصلي والجن الملائكي اترك التعليق لكم )

    2- حسب تفسير ابن كثير : ان الله استشار الملائكة في خلق ادم او ابتلاهم بخلق ادم اوجعلهم قوما يخلف بعضهم بعضا . وهل الله الله يستشير مخلوقاته فيما يرد ان يفعل ؟؟ مع ان المفسر قد شكك بها ولكن لم ينفها وذا كان ابتلاء للملائكة فما ذنب بني ادم ان يخلقهم الله سبحانه ويدخل اغلبهم الى النار ؟؟ او الرأي الثالث لابن كثير هو يخلف الله بالحكم بين خلقه ..... فيا ترى عن اي خلق يتكلم هل سيحكم بين الحيوانات اذا نطح بعضها بعض ام سيحكم بين الاشجار اذا لم يكن غيره مخلوقات عاقلة على الارض سوى الجن ؟الذين حسب التفاسير تعيش في المناطق المنعزلة وبطون الجبال والجزر المنعزلة

    3- حسب تفسير الميزان : بعد كلام فلسفي طويل كعادة اغلب المفسرين وبصعوبة تحاول الخروج بنتيجة ..يشير مؤلف تفسير الميزان ان الخلافة هي خلافة ادم لربه ...وقد ذكرنا العلة في هذا الرأي كيف لخليفة بشري ان يخلف الاله الكامل ؟

    يتبع .....
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن العجمي ; 10-28-2013 الساعة 07:26 PM
    توقيع عبد الرحمن العجمي

  2. #2
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ))

    1- تفسير قصة خلق ادم لمفسر القران محمد علي حسن الحلي على الرابط التالي
    المتشابه من القران تفسير سورة البقرة

    ((قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء) كما فسدت الأمم الماضية ، (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) ألا تكتفي بنا عبيداً ...
    التعليق : إن قول الملائكة ((أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء)) دليل آخر على وجود بشر قبل ادم عليه السلام فإنّ الملائكة لا يعلمون الغيب فكيف عرفوا أنّ أولاد آدم يُفسِدون في الأرض ويسفكون الدماء , لو لم يَرَوا ذلك مِمّن مضى قبل آدم .


    2-رابط تفسير البغوي على الرابط التالي
    تفسير البغوي سورة البقرة

    ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ) بالمعاصي . ( ويسفك الدماء ) بغير حق أي كما فعل بنو الجان فقاسوا الشاهد على الغائب وإلا فهم ما كانوا يعلمون الغيب ( ونحن نسبح بحمدك ) قال الحسن : نقول سبحان الله وبحمده وهو صلاة الخلق وصلاة البهائم وغيرهما ( سوى الآدميين وعليها يرزقون . )
    التعليق : اصاب المفسر في موضوع كون الملائكة لا يعلمون الغيب ولكن كيف يصح ان الملائكةقاموا بقياس عمل الجن وسفكهم للدماء واستنتجوا إن ادم وذريته من بعد سوف يسفكون الدماء ايضا وهم جنس ثاني لا علاقة له بالجن لا من حيث مصدر خلق كل جنس منهم ولا تركبيته ولا قدراته فالبشر من صلصال والجان من نار السموم كما جاء في القران الكريم ((
    وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ)) الايات 26 و27 من سورة الحجر إذن لا تفسير منطقي لقولهم إلا وجود بشر ثاني قبل ادم شاهدت الملائكة افعالهم من سفك الدماء والافساد فيصبح القياس صحيحا
    3- تفسير ابن كثير على الرابط التالي
    تفسير القرآن العظيم» تفسير سورة البقرة
    باختصار يورد ابن كثير عدة آراء واغلبها معناها إن الله أعلم الملائكة ان الخليفة وذريته يسفكون الدماء و يورد اخرى ان الافساد كان من الجن كما في قوله وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية : خلق الله الملائكة يوم الأربعاء وخلق الجن يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة ؛ فكفر قوم من الجن ، فكانت الملائكة تهبط إليهم في الأرض فتقاتلهم ، فكانت الدماء بينهم ، وكان الفساد في الأرض ، فمن ثم قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) كما أفسدت الجن ( ويسفك الدماء ) كما سفكوا . كما يورد ان الملائكة استنتجوا ان ذرية آدم تفسد وتسفك الدماء لانهم من حمأ مسنون او من انه خليفة فلا بد ان يقضي بين الناس بما يقع بينهم من مظالم
    : الاراء التي تقول ان الله اعلم الملائكة هو قول لا يدل عليه سياق الاية ومجرد استنتاج واجتهاد شخصي ليس بحديث لرسول الله او اعتماد على اية
    اما راي خلق الجن يوم الاربعاء والملائكة الخميس وادم يوم الجمعة ثم الملائكة قاتلت الجن فهو لا يتفق مع قوله يسفك الدماء الدماء بصيغة الفاعل بينما هذا القول يبين غن الجن سُفكت دمائهم على ايدي الملائكة عقابا لهم لكفرهم اي هم (مفعول بهم ) وليس هم من سفكوا الدماء (فاعل )

    4-
    تفسير الميزان للطباطبائي
    تفسير الميزان سورة البقرة

    يورد صاحب تفسير الميزان رأي أن علة اعتراض الملائكة وسؤالهم انما و استفساري واستفهامي كيف يخلف المخلوق الارضي رب السماوات وان الخلافة هي بالتسبيح والذكر والارض لا تسمح لهذا الخليفة القيام بمثل هذه المهمة
    بل تجره إلى الفساد و الشر كما يورد في بداية التفسير إن الموجود الأرضي بما أنه مادي مركب من القوى الغضبية و الشهوية، و الدار دار التزاحم، محدودة الجهات، وافرة المزاحمات، مركباتها في معرض الانحلال، و انتظاماتها و إصلاحاتها في مظنة الفساد و مصب البطلان، لا تتم الحياة فيها إلا بالحياة النوعية، و لا يكمل البقاء فيها إلا بالاجتماع و التعاون، فلا تخلو من الفساد و سفك الدماء، ففهموا من هناك أن الخلافة المرادة لا تقع في الأرض إلا بكثرة من الأفراد و نظام اجتماعي بينهم يفضي بالآخرة إلى الفساد و السفك،
    ويورد مقولة قد تكون صحيحة ايضا تؤيد تفسير المرحوم محمد علي حسن الحلي بوجود بشر قبل آدم
    ((
    في تفسير العياشي، عن الصادق (عليه السلام)، قال: ما علم الملائكة بقولهم: أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء، لو لا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد فيها و يسفك الدماء أقول: يمكن أن يشير بها إلى دورة في الأرض سابقة على دورة بني آدم هذه كما وردت فيه الأخبار و لا ينافي ذلك ما مر أن الملائكة فهمت ذلك من قوله تعالى: إني جاعل في الأرض خليفة، بل لا يتم الخبر بدون ذلك، و إلا كان هذا القول قياسا من الملائكة مذموما كقياس إبليس.

    التعليق : على اي اساس يكون المخلوق الارضي أو المادة الارضية هي من القوى الغضبية والشهوية ؟! وإذا لم يكن هناك بشر من نفس الخلقة الارضية كيف علم الملائكة إن هذه المخلوقات ستتزاحم وتسفك الدماء وكعادة مفسر الميزان يورد بعض القصص الاسطورية والخرافية في نهاية التفسير للتهويل واضفاء نمط اسطوري على التفسير ليوهم القارىء بانه تفسير رباني بل انه في نهاية تفسيره لهذه القصة يشعر بان الاسطورة والخرافة واضحة فيورد هذا الكلام ((و إياك أن ترمي أمثال هذه الأحاديث الشريفة المأثورة عن معادن العلم و منابع الحكمة بأنها من اختلاقات المتصوفة و أوهامهم فللخلقة أسرار))


    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن العجمي ; 12-18-2013 الساعة 05:48 PM
    توقيع عبد الرحمن العجمي

  3. #3
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر
    في ما يلي تكملة تفسير الاية منكتاب المتشابه للمرحوم محمد علي حسن الحلي وفي يورد ارآء المفسرين للمقارنة ويعلق عليها
    (قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) أي أنا أعلم أنّ أولاد آدم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ولكن لي منهم نخبة وفيهم الكفاية فهؤلاء يعبدونني ولا يشركون بي شيئاً ، ويريد بذلك الأنبياء والهداة .
    وقد سبق شرح هذه الآية في كتابنا (الكون والقرآن) .
    -------------------------------------------
    1[بينما المفسّرون السابقون يخالون أنّه تعالى جعل آدم خليفة لله , ويا عجباً كيف ظنّوا ذلك والخليفة يفسد في الأرض ويسفك الدماء ! والمؤلّف هو أوّل من أوضح الخلافة هذه وبيّن كون أبينا آدم هذا آخر أب للجنس الرابع . – المراجع]

    31- (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) أي أسماء الأنبياء والهداة (ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ) أي عرض كنيتهم على الملائكة ، فقال تعالى : أتعرفون خليلي منهم ؟ قالوا : لا ، قال : أتعرفون كليمي منهم ؟ قالوا : لا ، فقال : أتعرفون روحي منهم ؟ قالوا : لا ، فقال : أتعرفون حبيبي منهم ؟ قالوا : لا ، فقال : أتعرفون أمري منهم ؟ قالوا : لا نعرف ، (فَقَالَ) الله تعالى للملائكة (أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء) الدعاة إلى الله (إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) بأنّكم تعلمون أنّ أولاد آدم يفسدون في الأرض .
    32 – (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا) أي تنزيهاً لك عن الخطأ فإنّك لا تخلق الخلق إلاّ لمصلحة فإنّنا لا علم لنا بالغيب إلاّ ما أنبأتنا عنه (إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ) بِما غاب عنّا (الْحَكِيمُ) في مخلوقاتك لا تخلق شيئاً عبثاً .
    33- (قَالَ) الله تعالى (يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ) أي علّمْهم بأسماء هؤلاء الدعاة إلى الله الذين يأتون من نسلك ، فقال آدم للملائكة : إسم خليله إبراهيم ، واسم كليمه موسى ، واسم روحه عيسى ، واسم حبيبه محمّد ، واسم أمره محمّد أيضاً : المهدي صاحب الزمان ، وهكذا أعلمهم آدم أسماء الدعاة إلى الله : من ذكرنا ومن لم نذكر ، (فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ) الله تعالى للملائكة (أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) أي أعلم ما غاب عنكم في السماوات وفي الأرض (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ) أي ما تظهرون (وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) أي وما تخفون في ضمائركم .

    آراء المفسّرين
    في قوله تعالى {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا}قال الطبرسي في صفحة 76 : "أي علمه معاني الأسماء إِذ الأسماء بلا معان لا فائدة فيها ولا وجه لإشارة الفضيلة بها وقد نبه الله تعالى الملائكة على ما فيها من لطيف الحكمة فأقروا عندما سئلوا عن ذكرها والإخبار عنها أنه لا علم لهم بها فقال الله تعالى { يا آدم أنْبِئهم بأسمائهم } عن قتادة وقيل إنه سبحانه علمه جميع الأسماء والصناعات وعمارة الأرضين والأطعمة والأدوية واستخراج المعادن وغرس الأشجار ومنافعها وجميع ما يتعلق بعمارة الدين والدنيا عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير, وعن أكثر المتأخرين.

    وقيل إنه علمه أسماء الأشياء كلها ما خلق وما لم يخلق بجميع اللغات التي يتكلم بها ولده بعده عن أبي علي الجبائي وعلي بن عيسى وغيرهما قالوا فأخذ عنه ولده اللغات فلما تفرقوا تكلم كل قوم بلسان ألفوه واعتادوه وتطاول الزمان على ما خالف ذلك فنسوه ويجوز أن يكونوا عالمين بجميع تلك اللغات إلى زمن نوح (ع) فلما أهلك الله الناس إلا نوحاً ومن تبعه كانوا هم العارفين بتلك اللغات فلما كثروا وتفرقوا اختار كل قوم منهم لغة تكلموا بها وتركوا ما سواه ونسوه.
    وقد روي عن الصادق (ع) أنه سئل عن هذه الآية فقال: الأرضين والجبال والشعاب والأودية ثم نظر إلى بساط تحته فقال وهذا البساط مما علمه وقيل إنه علمه أسماء الملائكة وأسماء ذريته عن الربيع, وقيل إنه علمه ألقاب الأشياء ومعانيها وخواصها وهو أن الفرس يصلح لماذا والحمار يصلح لماذا وهذا أبلغ لأن معاني الأشياء وخواصها لا تتغير بتغير الأزمنة والأوقات وألقاب الأشياء تتغير على طول الأزمنة."

    وقالوا في تفسير قوله تعالى {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ} صفحة 77 قال :
    " واختلف في كيفية العرض على الملائكة فقيل إنما عرضها على الملائكة بأن خلق معاني الأسماء التي علّمها آدم حتى شاهدتها الملائكة وقيل صوّر في قلوبهم هذه الأشياء فصارت كأنهم شاهدوها وقيل عرض عليهم من كل جنس واحد وأراد بذلك تعجيزهم ..الخ ".
    أقول إنّ الله تعالى لم يقل : علّمنا آدم اللغات والصناعات واستخراج المعادن وغير ذلك مِمّا ذكر المفسّرون ولا قدرة للإنسان أن يتعلّم جميع اللغات والصناعات ولو أنّه قضّى حياته في المدارس والكلّيات وكيف يتعلّم جميع اللغات والإنسان شديد النسيان وقد قال الله تعالى في سورة طا ها {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} ، وقد خاطب الله حبيبه خاتم الأنبياء بقوله في سورة الأعلى {سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى . إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ} ، وقال أيضاً في سورة الأنعام {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، ثمّ لو كان المراد بذلك أسماء الأشياء لقال تعالى : ثمّ عرضها على الملائكة ، فكيف وقد قال تعالى {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} يعني عرض هؤلاء الأشخاص على الملائكة ، يعني كنيتهم ، فقال تعالى {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ولم يقل أنبؤوني بأسماء الجبال والأودية والشعاب إن كنتم صادقين . ثانياً إنّ كلمة {هَـؤُلاء} تشير إلى أشخاص ولا يجوز استعمالها للجمادات ، فلو صحّ ما ذهب إليه المفسّرون لقال تعالى : أنبؤوني بأسماء تلك الأشياء إن كنتم صادقين ، ولم يقل {بِأَسْمَاء هَـؤُلاء} .
    ثمّ إنّ مدار الحديث واعتراض الملائكة كان حول نسل آدم فكان الجواب من الله تعالى حول نفس الموضوع ، وذلك قوله تعالى {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} يعني أنا أعلم ما سيكون من نسل آدم من رجال هداة تقاة صالحين لا يفسدون ولا يسفكون بل يصلحون ويعبدون وإن كان الكثير من نسله يفسدون ويسفكون .
    35 – (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) البستان تسمّى بلسان العرب جنّة ، والشاهد على ذلك قول شاعرهم:
    كانتْ لَهمْ جنّةٌ إذْ ذاكَ ظاهرةٌ فيها الفراديسُ والفُومانُ وَالبَصَلُ
    فإنّ الله تعالى خلق آدم وحوّاء على جبل من جبال الأرض ، وكان فيه كثير من الأشجار والفواكه وفيه ينابيع المياه ويكتنف أصناف الطيور والأنعام ، ولذلك قال الله تعالى (وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا) أي وكلا من ثمار الجنة وطيورها وأنعامها واشربوا من ألبانِها ، ومن ذلك قول امرئ القيس :
    بَيْنَمَا المَرْءُ تَراهُ نَاعِمــاً يَأْمَنُ الأَحْدَاثَ في عَيْشٍ رَغَدْ
    (وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ) لأنّ فيها شوكاً يمزّق ثيابَهما ويخدش أيديهما عند تناولِهما من ثمرتِها ولذلك منعهما من التقرّب إليها 1 وهي شجرة العلّيق "علگة" (فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ) لأنفسكما بتناولكما من ثمرتِها .
    وذلك الجبل هو قطعة من كوكب كان مسكوناً في قديم الزمان وكان فيه من البشر والحيوان والنبات وغير ذلك من الأحياء ، فلمّا قامت قيامته تمزّق فصارت نيازك سقط بعضها على أرضنا فصارت جبالاً ، ولَمّا سقطت عليها الأمطار وكان في تلك الجبال بذور الأشجار والنباتات أخذت تنبت وتنمو وأصبحت بساتين فوق تلك الجبال ، قال الله تعالى في سورة الرعد(وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ) ، والمعنى (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ) ليست من الأرض 2 سقطت عليها فصارت جبال (مُّتَجَاوِرَاتٌ) جاور بعضها بعضاً (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ) أي بساتين من أعناب ، يعني من فواكه . ولَمّا نمت النباتات والأشجار على تلك الجبال خلق الله تعالى عليها طيوراً وأنعاماً وخلق آدم وحوّاء فوق جبل من تلك الجبال .
    ----------------------------------------------
    1[والمؤلّف أوّل من فرّق بين تحريم الاقتراب منها وبين الأكل منها كما زعم أكثر المفسّرين ، ولو كانت الشجرة محرّم أكلها لَضلّ ذلك حتّى اليوم ، فالبرّ والتفّاح من أعمدة الحياة وضرورات الغذاء ، والتفّاح من أهمّ الفواكه وأكثرها احتواءً على الحديد ، فلا يعقل تحريمهما ، لكن شجرة العلّيق مِمّا يحذر الاقتراب منها حتّى هذا الزمن – المراجع ]
    2[قال المراجع : أثبت علم الجيولوجيا أنّ جبال همالايا ليست من أرضنا , بل أنّها رست عليها بعد أن كانت تدور حول الأرض . ]

    36 – (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا) أي فأذهبهما الشيطان عن تلك الجنة وأبعدهما بوسوسته وإغوائه (فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ) من النعم لأنّهما أكلا من تلك الشجرة وهو توت العلّيق (وَ) عصيا ربّهما (قُلْنَا اهْبِطُواْ ) من الجبل إلى الأرض المستوية ، يعني آدم وحوّاء والأنعام والطيور التي كانت في تلك الجنة كلّهم نزلوا إلى الأرض (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) يعني جعلنا بينكم عداوة جزاءً لِعصيانكم أمر ربّكم ، فصار إبليس عدوّاً لآدم وأولاده ، وصار آدم عدوّاً لإبليس ، فصار أولاد آدم بعضهم يعادي بعضاً (وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ) أي راحة وسكون (وَمَتَاعٌ) من المأكل والملبس والأثاث وكلّ شيء يتمتّع به الإنسان (إِلَى حِينٍ) أي إلى يوم القيامة ، لأنّ الأرض تتمزّق في ذلك اليوم فتخرج النفوس منها وتنتشر في الفضاء . القصّة : لَمّا أكل آدم من تلك الشجرة أخذت الينابيع تجفّ لأنّها شقّت طريقاً من أسفل الجبل وصارت تجري على الأرض ، ولَمّا جفّت المياه فوق الجبل يبست الأشجار ونفدت الثمار فلم يبقَ في تلك البستان ما يعيشون عليه فشكَوا إلى ربّهم فأوحى إليهم أن اهبطوا إلى الأرض المستوية ، فقالا ربّنا نخاف أن لا نجد عليها ما نأكل ونشرب ، فأخذ سبحانه يحثّهم على النزول فقال تجدون فيها ما تأكلون وتشربون ولكم في الأرض مستقرٌّ ومتاعٌ إلى حين . وأراد سبحانه أن يفرّقهم في الأرض كي ينتشروا فيها ويتكاثروا .37 – (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) نزل بِها جبرائيل فعلّمه إيّاها فدعا بِها آدم وهي : "اللهمّ لا إلاه إلاّ أنت سبحانك وبحمدك ربِّ إنّي ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنّك خير الغافرين ، اللهمّ لا إلاه إلاّ أنت سبحانك وبحمدك ربِّ إنّي ظلمتُ نفسي فارحمني إنّك أنت أرحم الراحمين ، اللهمّ لا إلاه إلاّ أنت سبحانك وبحمدك ربِّ إنّي ظلمتُ نفسي فتبْ عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم ."(فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ) لِمن عمل سيّئة بجهالة ثمّ تاب في مدّة قريبة (الرَّحِيمُ ) بعباده التائبين النادمين .
    آراء المفسّرين
    في الجنة : صفحة (85 ) قال الطبرسي : "اختلف في الجنة التي أسكن فيها آدم فقال أبو هاشم هي جنة من جنان السماء غير جنة الخلد لأن جنة الخلد أكُلها دائم ولا تكليف فيها وقال أبو مسلم هي جنة من جنان الدنيا في الأرض" "{ ولا تقربا هذه الشجرة } أي لا تأكلا منها فمعناه لا تقرباها بالأكل ويدل عليه أن المخالفة وقعت بالأكل بلا خلاف لا بالدنو منها." "واختلف في الشجرة التي نهي عنها آدم فقيل هي السنبلة عن ابن عباس وقيل هي الكرمة عن ابن مسعود والسدّي وقيل هي التينة عن ابن جرير وقيل هي شجرة الكافور. وقيل هي شجرة العلم علم الخير والشر عن الكلبي وقيل هي شجرة الخلد التي كانت تأكل منها الملائكة عن ابن جذعان." وقيل هي شجرة التفّاح .
    أقول : إنّ نبتة الحنطة لا تسمّى شجرة ، وأمّا التين والعنب والتفّاح فهي من الفواكه الطيّبة المباح أكلها ، وأمّا علم الخير والشرّ فليس له أشجار ، وأمّا الكافور فلا يُؤكل .
    توقيع عبد الرحمن العجمي

  4. #4
    مشرف عام
    رقم العضوية : 37
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    المشاركات : 1,607
    التقييم: 259
    العمل : مهندس
    الجنـس : ذكر
    من أعجب أقوال المفسرين هو الرأي الذي نقله أبن كثير ، أن الجن كانت تقاتل الملائكة..... وهذا من اغرب الآراء الذي لا أعلم من أين جاء به صاحبه ، فهو أقرب الى الأساطير منه الى الثقافة القرآنية ، حيث يقول تعالى عن لسان الملائكة التي جاءت لوط (عليه السلام) :
    "وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ"
    قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا "يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ"
    فأنظر كيف ان الملائكة لا يمسها سوء من البشر أو من الجن أو من المخلوقات .
    توقيع عبد العليم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته