ثقـــافة التعددية التكوينية الفكرية مقدمة: عندما يوجه الإنسان ناظريه تلقاء هذا الكون ، محدق النظر فيه ، ممعنا في تكوينه وفي مكوناته ، فإنه سرعان ما يلحظ فيه التعددية في مكوناته ، والتعددية في شكل عناصر مكوناته ، والتعددية في ألوان عناصر مكوناته ، فهذا الكون الذي أمامنا إنما هو مكون من الجماد والنبات والحيوان والإنسان ، وهذه التعددية في مكوناته من حيث أشكالها وأحجامها وألوانها ومهامها إنما هي تعددية لازمة ضرورية واجبة لإكتمال العناصر المشتركه والعامله والمساهمه في إعداد هذا الكون إعدادا دقيقاً ، وليكون مهيئاً لإستقبال وإحتضان وإستضافة أحد أهم عناصره المكونة له وهو سيد الكائنات في هذا الكون ألا وهو الكائن الإنساني العظيم ، ليقوم بالشروع في إقامة مجتمعه السليم من الأذى والمتربع على عرش الحضارة الإنسانية والمكلف بإقامتها على أجمل الكواكب في هذا الكون وسيدها وحامل عبق الحياة فيها ألا وهو كوكب الأرض . وعندما نمعن النظر في كل مكون من مكونات هذا الوجود ، من جماد ونبات وحيوان وإنسان كلاً على حدى نجد أن : الجماد متعدد من حيث أنواعه وأشكاله وألوان مواده من مواد صلبة وسائلة وغازية , والمواد الصلبة هي أيضاً متعددة من معادن وأخشاب وغيرها التي لا تعد ولا تحصى ، وأيضاً المعادن والأخشاب هي متعددة في أشكالها وأنواعها ومهامها , وكذلك المواد السائلة متعددة والمواد الغازية متعددة أيضا . والنبات أيضاً متعدد في أنواعه وألوانه وأشكاله التي لا تعد ولا تحصى فالأشجار عديدة والخضار عديدة والفواكة عديدة والحبوب عديدة و الورود عديدة و الخ .. والحيوان أيضاً متعدد في أنواعه وأحجامه وألوانه ووظائفه منه النافع و منه الضار و الخ .. والأمر الملاحظ في هذا المقام هو أن الجماد إنما يقوم بمهمة نفعية يؤديها لغيره لا لذاته وهذه المهمة هي خدمة ثلاثية الأبعاد والإتجاهات وهي خدمة النبات والحيوان والإنسان. والنبات أيضاً إنما يقوم بمهمة نفعية يؤديها لغيره لا لذاته , وهذه المهمة هي خدمة ثنائية الأبعاد والإتجاهات وهي خدمة الحيوان والإنسان . والحيوان أيضاً إنما يقوم بمهمة نفعية يؤديها لغيره لا لذاته , وهذه المهمة هي خدمة أحادية البعد و الإتجاه وهي خدمة الإنسان. وهنا يتبين لنا أن كلاً من الجماد والنبات والحيوان إنما يخضعون لقانون التعدديه التكوينية لهذا للكون ، ويقومون بمجموعهم بمهمة نفعية واحدة مجتمعين أو منفردين وهي خدمة هذا الكائن البشري ، ولا يقومون بمهمة نفعية خدمة لذاتهم إنما لغيرهم وهو الإنسان ، فهل يقوم الإنسان سيد هذه الكائنات بمهمة نفعية يؤديها خدمة لذاته أم لغيره. ليس أمام الإنسان إلا أن يكون هو أيضاً خاضعاً لقانون التعدديه التكوينية للكون ، خادماً لذاته ولحفظ بقائه ووجوده وتواجده على الأرض بمنظومته الإنسانية ، وليس أمامه إلا أن يكون خادماً لبني جنسه بمنظومته الفردية والجماعية والتكتلية. موقف الإنسان من التعددية التكوينية للكون: فما هو موقف الإنسان من هذه التعددية التكوينية التي طالت كل أصناف وأنواع مكونات هذه العناصر المكونة لهذا الكون ، الإنسان الذي هو سيد الكائنات فيه بإعتباره لم يكن خادماً لأي كائن فيه من دونه. فما هو مآل ذرية سيد الكائنات في هذا الكون عند زوال هذه التعددية التكوينية لهذا الكون , ليس أمام الإنسان إلا أن يكون مرحباً ومباركاً بهذه التعددية ومتعايشاً ومتفاعلاً فيها ومحافظاً عليها من الزوال التي تمده بأسباب البقاء على الأرض بقاءً متنعماً فيها , وهذا ما يجعل مآله مرهون ببقاء أو زوال هذه التعددية التكوينية لهذا الكون , فعند زوال أسباب وجوده وبقائه من جماد ونبات وحيوان التي هي أسباب عيشه ومعيشته فهو إلى زوال وإنتهاء لحياته. البنية التعددية التكوينية عند الانســـــان: وعنما نضع التعددية عند الإنسان موضع البحث والدراسة نجد أن الإنسان هو أيضاً تعددت بنيته إلى بنيتين إثنتين ، الأولى بنيته الجسدية المادية ، والثانية بنيته الفكرية والعقلية . أولاً: فبنيتهالجسدية والمادية تم تكوينهامن ذات مكونات الجماد ، ثم أخذ من النبات الحياة ثم أخذ من الحيوان الحركة , فقد وافق كل الكائنات من دونه تعددية مواد التكوين من حيث الأنواع والأشكال و الألوان والحياة والنشاط من أجل البقاء وحفظ النوع من الزوال والإندثار. ثانياً : البنية الفكرية وهي أيضاً خضعت لقانون التعدديه التكوينية ، وطرأ عليها حالة الإنقسام أو الإنشطار أو التكاثر الفكري ، فالأب مهما كان عنده من الأبناء لاتجد إثنين منهم على فكر واحد وعقلية واحده وشبه واحد ، وهكذا التلاميذ أيضاً رغم أن مدرسهم واحد لم يستطع أن يجعلهم طبقاً لفكره ، فكل إنسان هو خاضع لقانون التعددية التكوينية له رقمه التعددي التكويني لا يمكن أن يتكرر ، وعلى كل فرد من أفراد المجتمعات الإنسانيه أن يحترم إختيار كل الآخرين لأفكارهم مهما اختلف أو تعارض فكره مع أفكارهم ومعتقداتهم ، وذلك إلتزاماً بقانون التعدديه التكوينيه للكون . فاللغة الأولى التي تشكلت وتحدث بها الإنسان تعددت إلى لغات عديده ، وكل لغة تعددت إلى لهجات عديده ، وكل اللغات واللهجات هي من أحرف نطق واحده هي أيضاً خضعت لقانون التعدديه التكوينية وطرأ عليها حالة الإنقسام أو الإنشطار حتى أصبحت لغات ولهجات عديدة وكثيرة .وأيضاً الدين الواحد طرأ عليه حالة الإنقسام والإنشطار إلى مذاهب وعقائد لا تعد ولا تحصى ، و هكذا حالة الإنقسام أو الإنشطار طالت كل أوجه المكونات الفكرية واللغوية والدينية والمذهبية و العقائدية . وحالة الإنشطار هذه التي طالت كل هذه المكونات السابقة الذكر تدرجت وتكاثرت وتعاظمت مع تدرج وتكاثر وتعاظم أعداد ذرية الإنسان إلى أن أصبحت مجتمعات ودول أقيمت على أساس الإنتماء أو الولاء لهذا العرق أو ذاك أو لهذه اللغة أو تلك أو لهذا الدين أوذاك أو لهذا المذهب أو ذاك أو لهذا الفكر أو ذاك , إلى أن أصبح كل إنسان يتمتع بفكره وعقله وإعتقاده ودينه ومذهبه ولونه وعرقه ، حتى أنك لا تجد إنسان يحمل مواصفات ذات الإنسان الآخر ، وذلك إمتثالا لقانون التعددية التكوينية لهذا لكون . هل الواقع التكويني التعددي للإنسان بهذا الشكل وبهذه الصورة وبهذه الحالة التي عليها يثري حركة النشاط الإنساني بدوافع حركية متجددة تبقي الإنسان على حالة من النشاط الحركي , والنشاط الفكري الإبداعي ، وهل هو صمام أمان يحمي الإنسان من الوقوع في مستنقعات الخمول وبراثن الجمود و الركود الإبداعي والتنافسي , أم أن هذه البنية التعددية التكوينية هي آفة المجتمع الانساني؟ نعم إن هذه التعددية التكوينية في كل أشكالها وحالاتها وصورها هي واجبة التكوين التعددي لهذا الكائن , فلو أن كل ذرية هذا الانسان كانت على لون واحد وشبه واحد وطول واحد وحجم واحد ولغة واحدة ولهجة واحده ودين واحد ومذهب واحد وعقل واحد وفكر واحد وأسلوب واحد ، عندها لا يمكنك أن تعرف إنسان من إنسان آخر ، فلا تعرف أباك من جدك ولا أخيك من إبنك ولا أختك من زوجتك ، و لا خالتك من عمتك ولا عدوك من صديقك ، فلا يمكننا إقامة علاقات فيما بيننا ولا يمكن أن نضع ضوابط وقوانين وتشريعات لعدم وجود إمكانية تحديد المذنب من البريئ والمسيئ من المحسن والقاتل من البريء والصادق من الكاذب ولو كان الأمر كذلك لكان الإنسان هو بمثابة الحيوان الذي يأكل و يشرب و يتكاثر. نعم إن وجود كل حالات التعددية التكوينية هذه ولًدت كل أسباب التنافس والتفاعل والتجاذب والتنافر والتسابق والتلاعب والتعاون والتحالف والتنازع والتحابب والتناغم والتكامل والتباعد والتقارب والتفارق والتلاقي بين أبناء كل المجتمعات على إختلاف أعراقهم ولغاتهم وقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم و توجهاتهم الفكرية , التي هي محرك النشاط الإنساني . موقف الإنسان من التعدديه الفكريه إذا كان موقف الإنسان من التعددية التكوينية لكل من الجماد والنبات والحيوان هو بالموقف المرحب والمحافظ عليها ، بإعتبارها الأساس الذي قامت عليه البيئة التي تحتضنه ويعيش فيها وسن لها القوانين التي تحميها من الأوبئة المهددة لبقائها ، وإذا كان أيضاً موقفه بالموقف المرحب بالتعددية التكوينية في بنيته الجسديه التي حققت له التمايز بين أفراد جنسه ، ما مكنه من سن القوانين التي تحقق له الحفاظ على أمنه وأمانه ، فلماذا تمرد على قانون التعدديه التكوينيه للكون ولم يرحب بالتعددية التكوينية الفكرية له ، حينما ذهب كل ذي فكر بفكره مشرعاً بفرض فكره ورأيه على غيره من بني جنسه بشكلٍ أو بآخر تحت طائلة الموت للآخر، أفعجزسيد الكائنات عن الترحيب بالتعددية التكوينية الفكرية بكل أشكالها والقبول بها والحفاظ عليها ، كما رحب بالتعددية التكوينية التي طالت كل من الجماد والنبات والحيوان ، أليس الحفاظ عليها هو حفاظ على المادة التي ميزته عن سائر الكائنات من دونه . حال ومآل المجتمعات الإنسانية في ظل هيمنة الأحادية الفكرية والتعددية الفكرية لا يوجد إحتمال ثالث بين هذين الإحتمالين ، فعندما تهيمن الأحادية الفكرية بكل أشكالها وصورها وحالاتها وتفرض وجودها وتواجدها في المجتمع الإنساني من لغة واحدة وفكر ودين ومذهب وتوجهٍ واحد فكما مر معنا سابقاً ، تتأثر بذلك كل أسباب التفاعل والتنافس والإبداع والإختراع والإكتشاف تأثراً سلبياَ كبيراَ ، مايودي بالمجتمعات الإنسانية إلى حافة الركود في مستنقعات السكون متوقفة بذلك حركة النشاط الإنساني بمعظم جوانبها ، ما يودي بالمجتمع الإنساني إلى واقع مفترض وهو مآل الإنقراض والإندثار والزوال وهذا مآل ليس هو المآل الذي كلف سيد الكائنات بتحقيقه . وعندما تطرح التعددية الفكرية ذاتها بديلاً عن هيمنة الأحادية الفكرية في المجتمع وتفرض وجودها وحضورها وحكمها ، فإنها تستدعي بذلك كل أسباب التنافس والتفاعل والتجاذب والتنافر والتباعد والتقارب والتسابق والتلاعب والتعاون والتحالف والتنازع والتفارق والتلاقي بين أبناء كل المجتمعات الإنسانية ، لتكون على حالة من الغليان والنشاط بكل جوانبه لتسير المجتمعات الإنسانية بإتجاه تحقيق الغاية من وجودها في إقامة المجتمعات الإنسانية السليمة من الأذى والمتربعة على عرش الحضارة الإنسانية . خلاصة القول إن التعددية التكوينية بكل حالاتها وأشكالها وصورها ، وخاصة التعددية الفكرية هي المحرك الأساس الذي يغذي حركة النشاط الإنساني بدوافع حركية إضافية ، تبقي المجتمعات الإنسانية على حالة من النشاط والغليان التفاعلي بشقيه الإيجابي والسلبي ، بدوافع التنافس بين التجاذب والتنافر ، لئلا تتقوقع هذه المجتمعات الإنسانية في مستنقعات التقاعس والركود الإقتصادي ، والتعطل السياسي ، والخمول الفكري والإبداعي ، وتوقف الإختراع والإكتشاف ، ما يودي بالمجتمعات الإنسانية إلى المآل المفترض وهو مآل الإنقراض والزوال والإندثار من الوجود والتواجد على هذه الأرض ، وهذا مالا يرضي كل أفراد المجتمعات الإنسانية ، فبقاء التعددية الفكرية هي الضامن الأساس لبقاء كل المجتمعات الإنسانية قائمة على أصولها ، ومتدرجة في مراحل الرقي والكمال والإزدهار ، محافظة عليها من الزوال والإندثار. لذلك إقتضت سنة تكوين هذا الكون الخاضع لقانون التعددية التكوينية الشاملة والكاملة ، أن ما من أحادية فكرية سلبية بسطت هيمنتها وحكمها على المجتمع الإنساني وإن طال حكمها حيناً من الدهر إلا وكان مصيرها وعاقبة أمرها السقوط والزوال والإندثار، ولا تذكر في التاريخ الإنساني إلا على سبيل أخذ العبرة منها كأنموذج وحالة غيرصالحة لحكم المجتمع الإنساني ، إبتداءً من حكم الفرعونية والهامانية والنمرودية في العصر القديم ، وإنتهاءً بحكم اللينينية والستالينية والشاوسيسكية وغيرها من أمثالها الكثيرة والمتعددة الأشكال في عصرنا هذا الذي لا يخفى على أحد . وأيضاً ما من أحاديةٍ فكريةٍ إيجابيةٍ بسطت هيمنتها وحكمها على المجتمع الإنساني وإن طال حكمها حيناً من الدهر كذلك وإن قامت على أساس العدل والمساواة والتي لم تشرٍع لنفسها حق إلغاء الآخرين أو إكراهها على إعتناق فكرها وإعتقادها أو الهيمنة على الآخرين ، ورغم قدرتها التلقائية على إستقطاب الكثير من أفراد المجتمعات الإنسانية ورغم السعي الحثيث من قبل معتنقيها لم نرهم مُكنوا ولا تمكنوا من بسط هيمنتها ولا هيمنتهم بإسمها على كل المجتمعات الإنسانية بأسرها ، ولو أنها تمكنت من تحقيق هذا الأمر لسارت كل المجتمعات الإنسانية بإتحاه الأحادية الوحيدة الشاملة ، لتعم اللغة الواحدة والدين الواحد والمذهب الواحد والتوجهات الفكرية الواحدة ومن ثم إلى شعار (الدولة الأحادية الواحده الوحيدة المتحدة المتوحدة) لتتحول المجتمعات الإنسانية إلى مجتمع واحد محكوم بحكم واحد من قبل حاكم واحد من عائلة واحده ومن ثم يؤول الحكم إلى حاكم أوحد أو لا أحد ، لينعطف هذا المجتمع إنعطافاً قسرياً خطيراً بإتجاه الأحادية الفكرية السلبية ليؤول إلى الفوضى والدمار وإلى المآل المفترض وهو الزوال والإندثار . فلا بد بعد الآن من وضع ضوابط وقوانبن ودساتير حكم تمنع فيه الأحادية الفكرية من بسط هيمنتها على المجتمع الإنساني ، وأن تمكًن التعددية الفكرية من بسط هيمنتها على كل المجتمعات الإنسانية ، وإيجاد ميثاق لهذه التعددية الفكرية يحدد فيه لا أقول قانون التعايش مع الآخر بل فن التعايش مع الآخر، وإحترامه والمحافطة عليه . فما هو القاسم المشترك الأكبر والوحيد لكل الفرقاء الذي يوحدهم جميعاً يكون إختلافهم فيه هو عامل توحدهم ، يطوفون حوله ويتسابقون ويتنافسون من أجل تحقيقه أليس هو المجتمع الإنساني السليم من الأذى ، ألا تتحول الخصومة السياسية والدينية والمذهبية والقومية والعرقية إلى خصومة فاعلة إيجابية من بعد سلبية ، فإن غلبني خصمي فقد سبقني في تحقيق هدفي قبل أن يكون هدفه هو . لماذا لا نتفنن جميعاً في صناعة قوانين تحقق أجمل صورة للتعايش فيما بيننا في مجتمع سليم من الأذى خاضعاً لقانون التعددية التكوينية لهذا الكون قبل أن يكون خاضعاً لقانون التعددية الفكرية فيه أليس هذا المجتمع السليم من الأذى هو ملاذ كل إنسان ، فلا يهم من أين تأتي القوانين التى تنظم أدق العلاقات فيما بيننا إبتداءً من العلاقات الأسرية وإنتهاءً بالعلاقات الدولية سواءً من جهات دينية أو علمانية طالما أتت عن طريق المنافسة المشروعة أمام أبناء المجتمع لأجل تحقيق المجتمع المنشود . لماذا يجب على الشعوب أن تبقى أسيرة الكثيرين من العلمانيين والدينيين الذين طالهما التطرف ، وما إن يأتي أحدهما أو يُأتى به إلى حكم أبناء مجتمعه حتى يُسرع مُشرعا في إتخاذ كافة إجراءات الهيمنة المحلية والإقليمية والعالمية وإحكام القبضة على أبناء مجتمعه إحكام المحترفين لها وبكل جدارة ومهارة . يجب أن يتثقف كل فرد من أفراد المجتمعات الإنسانية بثقافة الآخر، متى يقبل ومتى يرفض ، وبثقافة تعددية الآخر ، وثقافة الحوار والمناظرة مع الآخر ، تدرًس لكل فرد من أفراد المجتمعات الإنسانية منذ نعومة أظافره حتى يؤهل تأهيلاً إجتماعياً رفيعاً ، ليكون فرداً متفاعلاً تفاعلاً إيجابياً بنًاءً مع كل أفراد أطياف أبناء مجتمعه من أجل تحقيق مجتمع سليم من الأذى متدرجاً في مراحل الرقي والكمال والإزدهار محافظاً عليه من الزوال والإندثار .
عماد الدين سقاطي