ميثاق التعددية التكوينية الفكرية بين الآخرين
1- إيمان الفرد والجماعة إيماناً كاملاً وتاماً وغير منقوصٍ بوجود الآخر فرداً كان أم جماعةً إلى جانبه مهما كان دينه أو مذهبه أو ملته أو عرقه أو لغته أو لونه أو معتقده أو أي توجهٍ كان ، مالم يتبنى في معتقده تحت أي مسمّى كان من المسميات السابقة الذكر إلغاء الآخر لمجرد إختلافه عنه ، وذلك بقتله أو إقصائه أو تهميشه أو تكفيره أو إيذائه معنويا أو جسديا أو إذلاله أو تحقيره أو النيل من قيمته الإنسانية ، إنما هو عامل تمكين وحفظ للجنس الإنساني من الزوال يشارك فيه كل أفراد المجتمع الإنساني وجماعاته وفئآته من أجل حفظ الوجود والتواجد الإنساني وبقائه على مسرح النشاط الإنساني التي هي هذه الأرض بقاءً وتواجداً متدرجاً في مراحل الرقي والكمال والإزدهار، وحفظاً له من الزوال والإندثار الناتج والناجم عن صناعة التفاعل السلبي بين أفراد وجماعات المجتمعات الإنسانية. 2- السعي الحثيث بين كل أفراد وجماعات المجتمعات الإنسانية من أجل تحقيق رئيس الأهداف من وراء واقعهم التكويني التعددي وهو مجتمع إنساني سليم من الأذى ، يتجلى في رسم أجمل صورة للتعايش بين كل أفراد وجماعات المجتمعات الإنسانية على إختلاف توجهاتهم الفكرية والعقائدية والعرقية والدينية والمذهبية ، يكون هو أي المجتمع السليم من الأذى مادة التنافس و محور الإختلاف على طريقة تحقيقه لا على مبدأ تحقيقه ، لتنشأ خصومة فاعلة إيجابية بدلا من الخصومة الفاعلة السلبية التي تفتك بين كل أفراد وجماعات المجتمعات الإنسانية , فأي خصم يسبق باقي خصومته اللآخرين إلى تحقيق هذا الهدف المنشود يكون هدفهم هم قبل أن يكون هدفه هو 3- يحق لكل فرد من أفراد المجتمعات الإنسانية أن يعتقد بأي عقيدةِ أو دينٍ أو مذهبٍ أو فكرٍ أو حزبٍ يراه من وجهة نظره صحيحاً. 4- يحق لكل فرد من أفراد المجتمعات الإنسانية أن يتحول من أي دينٍ أو مذهبٍ أو معتقدٍ أو فكرٍ أو لغةٍ أو حزبٍ يرى فيه الأصحية الصحيحة عن ماكان يؤمن به أو يعتقده. 5- يحق لكل فرد من أفراد المجتمعات الإنسانية أن يدعو إلى دينه أو مذهبه أو عقيدته أو فكره أو لغته من خلال منابر بيئته سواء المسجد أو الكنيسة أو المعبد أو الحزب أو المنتدى أو النادي أو أي وسيلة إعلامية كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية بالطريقة الوحيدة وهي بالموضوعية الخالصة والمطلقة . 6- يحق لكل فرد من أفراد المجتمع الإنساني أن يتحدث ويعبرعن صحة رأيه باللغة التي يختارها. 7- لا يحق لأي فرد من أفراد المجتمع أن يتخذ من السخرية والإستهزاء من معتقدات أو رموز الأفراد الآخرين مهما كانت مخالفة للعلم أو المنطق الإنساني سبيلاً للتعبير عن رأيه الشخصي. 8- من حق كل مجتمع إنساني ذو لغةٍ وتاريخٍ وعاداتٍ وتقاليدٍ وثقافةٍ من أن يقيم دولة تعبر عن هذا المجتمع الإنساني ومدلولاته لتحمل رقماً تعددياً تكوينياً مشاركاً مشاركةً فعالةً في حفظ وجود وتواجد الجنس الإنساني على مسرح النشاط الإنساني من الزوال والإندثار, وبقائه متدرجاً في مراحل الرقي والإزدهار . 9- يحق لكل ذي فكر أو معتقد أو دين أو مذهب أن يطعن بالفكر الآخر طعناً موضوعياً على أساس المخالفة للعلم والمنطق الإنساني لا على أساس المخالفة للفكر الآخر, مستخدما أجمل و أفضل الكلمات والعبارات والأسلوب الدال على موضوع الطعن من غير همز أو لمز أو خدش أو تجريح لمشاعر الآخر . 10- لا يحق لكل ذي فكر أو معتقد أو دين أو مذهب أن يدعو الى معتقده بالعاطفة الإنسانية ولا بدفع حوافز مالية ولا بإستغلال حاجات وظروف الناس ولا بالإكراه أو بالإبتزاز ولكن بالموضوعية الخالصة المستندة إلى العلم والمنطق الإنساني السليم . 11- يحق لكل ذي فكر أو معتقد أو دين أو مذهب أو حزب أن يستقطب كل أفراد وجماعات المجتمعات الانسانية بلا حدود عبر إقناعهم بفكره أو دينه أو مذهبه أو معتقده بالحجة والبرهان العلمي والمنطقي القاطع ، وإن تمكن من ذلك فقد نال وحصل على كأس العالم للإستقطاب الفكري وله ذلك . 12- يعتمد ويعتبر ميثاق التعددية التكوينية الفكرية الأساس الذي يقوم عليه بناء الدولة والمجتمع ، والمدخل الرئيس الذي يدخل منه كل الأحزاب السياسية بكافة توجهاتها إلى نادي العمل السياسي الوطني والأساس الذي يقوم عليه الحوار الوطني المحلي والإقليمي والعالمي بين كل الأطراف السياسيين بكل توجهاتها سبيلاً وحيداً للوصول إلى أجمل وأبهى صورة للمجتمع والمجتمعات الإنسانية المنشودة وهومجتمع إنساني سليم من الأذى والمتربع على عرش الحضارة الإنسانية. 13- التزام جميع الهيئات الممثلة للأفراد والجماعات والأحزاب والأديان والمذاهب والتوجهات بتشكيل هيئة رقابة مصادق عليها من الرئاسة الحاكمة للدولة والمقررة دستوريا ولها سلطة تنفيذية لمراقبة ومتابعة تنفيذ ميثاق التعددية التكوينية الفكرية لتحقيق الهدف الأوحد المنشود والوارد ذكره في البند الأول من ميثاق التعددية تحت طائلة الإبعاد والإقصاء القسري من العمل التعددي والتعاوني الشامل والكامل منه وتحديد العقوبة الرادعة بحق المخالف لميثاق التعددية التكوينية.