رفع القبور
من كتاب فقه المزار
تأليف: د. عبد الهادي الحسيني - الطبعة الأولى

من خلال الروايات والأخبار الواردة في كتب الشيعة يتبين أن مقدار رفع القبر هو أربع أصابع أو شبر أو مابينهما، ولا ينقص من ذلك ولا يُزاد عليه ، واعلم أنه لو كان رفع القبر مطلقاً جائزاً لما قيدت الأخبار الواردة رفع القبر بهذا المقدار ولما أوصى الأئمة برفعه بهذا القدر. ومن الروايات في ذلك :1. عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : " يا علي ، ادفنيِّ في هذا المكان وارفع قبري من الأرض أربع أصابع ورشّ عليه الماء" [أصول الكافي : 1/450-451،وسائل الشيعة:2/856].2. عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع شبراً من الأرض، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برش القبور" [وسائل الشيعة:2/857، علل الشرائع:307وغيرها].3. عن جعفر عن أبيه عن علي عليها لسلام أن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع من الأرض قدر شبر وأربع أصابع ورش عليه الماء وقال: " والسنة أن يُرش على القبر ماء" [وسائل الشيعة: 2/858].4. عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه: إذا أنا مت فغسلني وكفنّي وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء" [ فروع الكافي:3/200، وسائل الشيعة: 2/857 ووغيرها]5. قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن أبي أمرني أن أرفع القبر عن الأرض أربع أصابع مفرجات، وذكر أن رش القبر بالماء حسن".[فروع الكافي: 3/140، وسائل الشيعة: 2/857وغيرها].6. وعنه عليه السلام قال: " أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات، وذكر أن الرش بالماء حسن ،وقال : توضأ إذا أدخلت الميت القبر".[ وسائل الشيعة: 2/857 وغيره].7. عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن الميت فقال: " تسلم من قبل الرجلين وتلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات: تربع و (تُرفع) قبره" [فروع الكافي: 3/195، وسائل الشيعة:2/848 وغيرها].8. عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " يُدعى للميت حين يدخل حفرته ويرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع" [فروع الكافي: 3/201، وسائل الشيعة: 2/856].9. عن أبي عبد الله عليه السلام : " يُستحب أ، يدخل معه في قبره جريده رطبة، ويرفع قبره من الأرض إلا قدر أربع أصابع مضمومة، وينضح عليه الماء ويخلى عنه". [ فروع الكافي:3/199، وسائل الشيعة: 2/856 وغيرها].قال محمد الآخوندي المعلّق على الكافي ، تعليقاً على قوله" يخلي عنه" ما نصه: " أي لا يعمل عليه شيء آخر من جص وآجر وبناء، أو لا يتوقف عنده بل ينصرف عنه وعلى كل واحد منهما يكون مؤيداً لما ورد من الأخبار في كل منهما".[ هامش رقم 3 على فروع الكافي: 3/199]10. وفي خبر طويل فيه ذكر وفاة موسى بن جعفر عليه السلام جاء فيه قوله : " فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات". [ عيون أخبار الرضا: 1/84، وسائل الشيعة:2/858].11. وقال محمد بن جمال الدين العاملي المعروف بالشهيد الأول: " ورفع القبر عن وجه الأرض بمقدار أربع أصابع مفرجات إلى شبر لا أزيد ليعرف فيُزار فيحترم". [ اللمعة الدمشقية:1/410]12. قال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي: " فإذا أراد الخروج من القبر فليخرج من قبل رجليه ثم يطم القبر ويرفع من الأرض مقدار أربع أصابع ولا يطرح فيه من غير ترابه".[ النهاية: ص39].