يديعوت أحرونوت
إسرائيل تستعد لغزو غزة.. ليبرمان يهدد باحتلال القطاع وتدمير بنيته التحتية بالكامل. . وجيش الاحتلال يبدأ مناورات تحاكى اجتياحه

تتجه إسرائيل سياسيا وعسكريا للتفكير مجددا لغزو قطاع غزة، واحتلاله مرة أخرى، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلى اليمينى المتطرف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجادور ليبرمان مساء أمس الأحد، إن حزبه سيعارض أى عملية عسكرية على قطاع غزة، لا يكون هدفها احتلال القطاع بالكامل وتدمير البنية التحتية للمقاومة فى القطاع.

وأضاف ليبرمان خلال مؤتمر لحزبه عقد فى فندق "رماو رنسكنس" فى مدينة القدس المحتلة :" إن الحزب سيعارض أى عملية عسكرية على قطاع غزة، لا يكون هدفها احتلال القطاع بالكامل وتدمير البنية التحتية للمقاومة ووقف إنتاج المواد القتالية المحلية.

وأوضح الوزير المتطرف أن احتلال قطاع غزة لن يكون خلال عدة أيام أو أسابيع وإنما خلال أشهر عديدة، مضيفاً : "إن احتلال غزة سيكون له ثمن ولكنه سيكون أقل من الثمن الذى سندفعه خلال عملية محدودة إضافية"، مؤكداً أن إسرائيل لن تكتفى بعملية محدودة فى المرة المقبلة.

وحول المفاوضات الدائرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قال ليبرمان: "يجب علينا إدراك أنه من الخطأ وضع الاستيطان كعقبة فى وجه المفاوضات، وأن أريد أن أؤكد على أن إخلاء 20 مستوطنة فى قطاع غزة خلال عام 2005 لم يجلب الأمن ولا السلام إلى إسرائيل، وإنما أدى إلى تدهور الأوضاع ومكن حركة حماس من بسط سيطرتها على قطاع غزة.

وفى السياق نفسه، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن تشكيلة غزة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلى بدأت منذ أمس الأحد، مناورة فى مدينة عسقلان ومحيطها، تحاكى إدخال قوات كبيرة من سلاح المشاة إلى داخل مناطق سكنية مأهولة وفرض السيطرة عليها استعدادا لغزة قطاع غزة.

وأشارت يديعوت إلى أنه سيشارك فى المناورة قادة ألوية من سلاح المشاة والمدرعات النظامية، كما نقلت عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى موتى ألموج، أن المناورة تأتى فى سياق التدريبات الروتينية وحددت وفق مخطط التدريبات السنوى لهذا العام 2013، بهدف الحفاظ على الاستعدادات وسط قوات الجيش.

وأكد المتحدث العسكرى الإسرائيلى أن التدريبات بدأت صباح الأحد فى منطقة عسقلان وبعض القرى المحيطة بها، وستنتهى يوم الأربعاء المقبل.

وقال مسئول عسكرى إسرائيلى رفيع مشارك فى المناورة، إن التدريبات ستتركز على القتال فى المناطق السكنية المأهولة وبلورة خطط وتطبيقها ميدانياً.

وأعلن الجيش الإسرائيلى لسكان مناطق التدريب، أنه ستلاحظ خلال المناورة حركة نشطة للجنود والمركبات والآليات العسكرية، وسيتم إغلاق بعض الطرق لفترات وجيزة وبالتنسيق مع عناصر الشرطة، كما ستسمع أصوات انفجارات.

وأشارت مصادر عسكرية للصحيفة العبرية أن ميدان المناورة يشابه بيئة قطاع غزة وجرى اختياره لمحاكاة عملية اجتياح برى واسع النطاق.