facebook twetter twetter twetter
رحلة الى يوم القيامة العلامات الكبرى فيها متى يكون موعد حدوثها و علامات أقترابها - صفحة 2 - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 19 إلى 23 من 23

المشاهدات : 10731 الردود: 22 الموضوع: رحلة الى يوم القيامة العلامات الكبرى فيها متى يكون موعد حدوثها و علامات أقترابها

  1. #19
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1914
    تاريخ التسجيل : Apr 2014
    المشاركات : 129
    التقييم: 10
    { يَا بُنَيّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَر وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَك إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْم الْأُمُور }
    توقيع اللحيدان

  2. #20
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 1914
    تاريخ التسجيل : Apr 2014
    المشاركات : 129
    التقييم: 10
    بارك الله فيكم .
    توقيع اللحيدان

  3. #21
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    السماء تتفطّر
    قلنا إنّ لفظة "سماء" مفردة يريد بِها الطبقات الغازية ، وهذه الطبقات أيضاً صائرة إلى الخراب ، وذلك لأنّ الأرض تتمزّق يوم القيامة ، ولَمّا كانت الطبقات الغازية مجذوبة للأرض تمزّقت معها وتبعثرت ، أي يختلط بعضها مع بعض فتكون كالدخان ، كما كانت في بدء تكوينها ، قال الله تعالى في سورة الأنبياء {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} فلفظة "سماء" يريد بِها الطبقات الغازية ، و"السجلّ" هو الدلو الكبير المصنوع من الجلد وجمعه سِجال ، والشاهد على ذلك قول امرئ القيس :
    عيناكَ دمعُهُما سِجال كأنَّ شأنَيْهما وِشالُ
    فالسجال جمع سجلّ ، وقالت الخنساء :
    أَهاجَ لَكِ الدُموعَ عَلى اِبنِ عَمرو مَصائِبُ قَد رُزِئتِ بِها فَجـودي
    بِسَجـلٍ مِنـكِ مُنحَـدِرٍ عَلَيـهِ فَما يَنفَـكَّ مِثـلَ عَـدا الفَريـدِ
    وقال أعشى ميمون :
    لَـهُ رِدَافٌ ، وَجَـوْزٌ مُفْـأمٌ عَمِـلٌ مُنَطَّـقٌ بِسِجَـالِ الـمَـاءِ مُتّصِـل
    وقال :
    ربَّ حيٍّ أشقاهُمُ آخرَ الدهْـ -- ـرِ وحيٍّ سقاهُمُ بِسِجالِ
    فبعض قبائل العرب تلفظ السَجل بفتح السين وبعضها بكسر السين .
    و"الطيّ" معناه الانحطاط في القوى والتدهور في الأمور والتفسّخ في الكُتل ، والشاهد على ذلك قول لبيد يصف رجلاً قتيلاً :
    طوتْهُ المَنَايَا فوقَ جرداءَ شطبة ٍ تَدِفُّ دَفيفَ الرَّائحِ المُتَمَطِّرِ
    وقال الآخر :
    طَوَتْكَ خُطوبُكَ بعدَ نشرٍ كذاكَ الدهرُ نشراً وطيّا
    وقال جرير :
    طَوَى البَينُ أسبابَ الوِصَال وَحاوَلتْ بكِنْهِلَ أسبابُ الهوَى أنْ تَجَذّمَا
    فقول الشاعر: "طَوَى البَينُ أسبابَ الوِصَال" أي قطّعَها وفرّقَها .
    و"الكتب" جمع كتاب ، و"الكتاب" هو الرقعة أو أيّ شيءٍ آخر فيه كتابة ، وكانت كتب العرب من عظام الحيوانات كعظام اللوح وغيرها ، أومن جريد النخل ، أومن الحجر الأبيض أو الحصى ، أومن جلود الأنعام ، فهذه كانت كتبهم حيث لم يكن في ذلك اليوم قرطاس ، وكان السجلّ عندهم كالمحفظة عندنا ، وهي التي نحفظ فيها الكتب ، فكانوا يضعون كتبهم في السجلّ ولكن على غير ترتيب ، بل كانت مخلوطة الحجر فوق الجريد ، والجريد فوق العظام والعظام فوق الجلود ، وهكذا تجد كتبهم مخلوطة بعضها فوق بعض ، ومعنى الآية يكون هكذا :
    يوم نمزّق الطبقات الغازية ونخلط بعضها مع بعض كما يخلط سجلّكم الكتب بعضها فوق بعض ، والدليل على ذلك قوله تعالى {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ} أي كما بدأنا تكوين الطبقات الغازية من الدخان كذلك نعيدها يوم القيامة دخاناً {وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} وإنّما قال تعالى {كُنَّا فَاعِلِينَ} على الماضي معناه إنّ فعلنا ذلك فيمن مضى قبلكم لَمّ قامت قيامتهم وشقّقنا تلك السماوات الغازية التي كانت فوقهم ، وكذلك نفعل لَمّا تقوم قيامة أرضكم .
    وقال تعالى في سورة الفرقان {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا} . وقال تعالى في سورة الحاقة {وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ} ، الواهي معناه المتشقّق ، والشاهد على ذلك قول امرئ القيس :
    كناطحٍ صخرةً يوماً لِيوهنَها فَلَمْ يَضُرْها وأَوْهى قَرْنَهُ الوَعِلُ
    وقال حسّان :
    لا يرقعُ الناسُ ما أوهـتْ أكفّهـمُ عند الدفاعِ ، ولا يوهون ما رَقَعوا
    وقالت الخنساء :
    وَمَن لِمُهِمٍّ حَلَّ بِالجارِ فادِحٍ وَأَمرٍ وَهَى مِن صاحِبٍ لَيسَ يُرقَعُ
    وقال الأعشى :
    لا يَرقَعُ الناسُ مَا أَوهَى وَإِن جَهَدوا طولَ الحَياةِ وَلا يوهـونَ ما رَقَعـا
    وقال الله تعالى في سورة الرحمن {فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} ، "السماء" هي الطبقات الغازية ، و"الورد" كناية عن اللون الأحمر ، و"الدهان" جمع دهن وهي نقرة تكون بين الجبال تجتمع فيها مياه الأمطار ، وكانت في دولة الإمارات العربية نقر من مناجم الحديد وفيها أوكسيد الحديد الأحمر المعروف عند العامّة باسم (مغر) ، فكانوا يأخذون المغر من تلك الدهان ويصبغون به بعض الأشياء . ولذلك صاروا يضربون بِها المثل ، ومن ذلك قول عنترة يصف الأرض بالحمرة في يوم القتال :
    فإذا ما الأرضُ صارَتْ وردةً مِثلَ الدهانِ
    والدِّما تَجري عليها لَونُها أحمرُ قاني
    وقال عزّ وجلّ في سورة المعارج {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ} ، والمعنى : تكون السماء في ذلك اليوم كالزيت العكر حيث تختلط تلك الغازات وتكون كالدخان . وقال تعالى في سورة المزّمل {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا . السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا} . وقال تعالى في سورة المرسلات {وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ} أي انفرج بعضها عن بعض ، والمعنى : انفطرت وفُتحت ، والشاهد على ذلك قول الخنساء :
    تُفَرَّجُ بِالنَدى الأَبـوابُ عَنـهُ وَلا يَكتَـنَّ دونَهُـمُ بِسِـتـرِ
    وقال جرير :
    نحن الحُمَـاةُ بكـلِّ ثَغْرٍ يُتَّقَى وبنا يُفـرَّج كـلُّ بـابٍ مُغْلَـقِ
    وقال الله تعالى في سورة النبأ {إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ} . وقال تعالى في سورة الانشقاق {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ} . وقال تعالى في سورة الطارق {وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ} أي ترجع فتكون دخاناً كما كانت دخاناً في بدء تكوينِها .
    وجاء في مجموعة التوراة في صحف إشعيا النبي في الإصحاح الحادي والخمسين قال (إرفعوا إلى السماوات عيونكم وانظروا إلى الأرض من تحت ، فإنّ السماوات كالدخان تضمحلّ ، والأرض كالثوب تبلى ، وسكّانها كالبعوض يموتون .) فالسماوات هنا يريد بِها الطبقات الغازية .
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  4. #22
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    الطبقات الغازية
    ومِمّا جاء في ذكر السماوات على الجمع قوله تعالى في سورة الزمر{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، فقوله تعالى {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} نظير قوله {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} إلاّ أنّه هناك جاء لفظها على الإفراد ، وهنا جاء على الجمع ، وفي الآيتين يريد بذلك السماوات الغازية وتشقّقها يوم القيامة .
    وقال تعالى في سورة مريم {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا . أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} ، فالسماوات هنا يريد بِها الطبقات الغازية ، والمعنى قاربَ للسماوات الغازية أن تنفطر من عظيم قولِهم إذ دَعَوا للرحمن ولداً ، وقاربَ للأرض أن تنشقّ ، وآن للجبال أن تسقط تهدّماً وتبعثراً . وقال تعالى أيضاً في سورة شورى{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ...الخ} ، فهذه الآيات تصرّح بأنّ الطبقات الغازية تنفطر يوم القيامة وتتبعثر ، لأنّ الأرض تتمزّق والغازات مجذوبة لَها فتتمزّق معها .
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  5. #23
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    ما هو يوم القيامة
    إنّ يوم القيامة هو اليوم الذي تتشقّق فيه الشمس فتكون سيّارات ، وتتمزّق فيه الأرض والسيّارات الحاليّة فتكون نيازك ، وتتفتّت فيه الجبال فتكون هباءً منثوراً ، وهو اليوم الذي تموت فيه المخلوقات المادّية كلّها فلا يبقى على وجه الأرض ولا السيّارات الأخرى أحد من الأحياء . والخلاصة أنّ يوم القيامة هو اليوم الذي تتمزّق فيه المجموعة الشمسية بأسرها ، فهو يوم الهلاك والدمار ، فإذا كان ذلك اليوم وتمزّقت الأرض فإنّ النفوس تنفر من الأرض وتنتشر في الفضاء ولا يبقى على وجه الأرض سوى الأجسام الميّتة ، وفي ذلك اليوم يكون الحشر والحساب والجزاء ودخول الجنّة أو النار لسائر الناس .
    قال الله تعالى في سورة الحاقة {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ . وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً . فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} يعني في ذلك اليوم تقوم القيامة ، وفيه ينفخ في الصور نفخة واحدة ، وفي ذلك اليوم تدكّ الأرض والجبال ، أي تتهدّم . وقال تعالى في سورة ق {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي تتشقّق عن النفوس ؛ لأنّ النفوس داخل الأرض أي داخل القبور (( ولِمزيد من المعلومات راجع كتاب "الإنسان بعد الموت" للمؤلّف )) ، ومن ذلك قول كعب بن زهير يصف أفراخ القطا :
    رَوَايَـا فِـراخٍ بالفَـلاَةِ تَـوَائـمٍ تَحَطَّمَ عنها البَيْضُ حُمْرِ الحَوَاصِـلِ
    فإذا تشقّقت عنهم يتركونَها وينتشرون في الفضاء ثمّ يكون المحشر ، وذلك قوله تعالى {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} ويؤيّد ذلك قوله تعالى في سورة النساء {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَو تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا}
    فقوله تعالى {لَو تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ} يعني يتمنّون لو تعود الأرض كما كانت فتلتحم بعد تشقّقها ويختفون فيها كما كانوا مختفين في قبورهم ولم بكن لَهم حشر ولا حساب ولَمّا تشقّقت الأرض عنهم رأوا المحشر والعذاب فتمنّوا ذلك ، فلفظة {تُسَوَّى} يعني تلتحم بعد تجزّئها ، كما في قوله تعالى في سورة القيامة {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ} أي قادرين أن نُرجع جسم الإنسان كما كان فنعيد البنان [: أو بصمات الأصابع] بخطوطها كما كانت قبل موتِها .
    وقال تعالى في سورة التكوير {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ . وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} ، والمعنى : إذا كان ما ذكرناه من تكوير الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال فحينئذٍ يكون يوم القيامة ، وقد مرّ تفسير هذه الآيات . وقال تعالى في سورة الانفطار {إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ . وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ . وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ . وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ}، والمعنى : إذا كانت هذه الحوادث فذلك اليوم هو يوم القيامة .
    وقال تعالى في سورة الانشقاق {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ . وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ . وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ . وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ . وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} ، والمعنى : إذا وقعت هذه الحوادث فذلك اليوم هو يوم القيامة ، وفي ذلك اليوم يكون الحساب والجزاء ، فقوله تعالى {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} يعني ألقت ما فيها من النفوس وفرغت منهم . وقال تعالى في سورة الزلزال {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا . وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا . وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا . يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا . بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}، والمعنى : إذا وقعت هذه الحوادث فحينئذٍ يكون يوم القيامة ، فقوله تعالى {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} يعني أخرجت النفوس التي كانت ثقيلة على الأرض ، كقوله {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} و"الأثقال" هم الأشرار ، فمن كان سيّء الخُلق مذمومة أفعاله يسمّى "ثقيل" ، والشاهد على ذلك قول الخنساء :
    أَبَعدَ اِبنِ عَمرو مِن آلِ الشَريدِ حَلَّـت بِـهِ الأَرضُ أَثقالَهـا
    والمعنى : بعد فقد عمرو وهو أخوها ، نزلت الأشرار بتلك الأرض لأنّهم أمِنوا سطوته .
    وقال الشاعر :
    إذا حلّ الثقيلُ بأرضِ قومٍ فَما لِلساكِنينَ سِوى الرحيلِ
    وقال تعالى في سورة المرسلات {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ . وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ . وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ}، والمعنى : إذا وقعت هذه الحوادث فحينئذٍ يكون يوم القيامة ويكون الحساب والجزاء ، والدليل على ذلك قوله تعالى قبل هذه الآيات {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} ، يعني ما توعَدون به من الحساب والجزاء هو واقع ثمّ بيّن سبحانه متى يكون ذلك فقال{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ . وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ ...الخ} . وقال تعالى في سورة القيامة {بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ . يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ . وَخَسَفَ الْقَمَرُ . وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ . كَلَّا لَا وَزَرَ . إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ . يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} ، والمعنى : إذا كانت هذه العلامات حينئذٍ يكون يوم القيامة متى يكون ، فأجابَهم الله تعالى بِهذه الآيات .

    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته