نشر اليوم الكاتب الصحفي في صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية ” اليور ليفي” مقال يحمل عنوان ” حماس تستعد والمعركة القادمة مختلفة”، حيث تطرق الكاتب في هذا المقال لعدد من الإشكاليات التي تقف امام حماس في الفترة الحالية وضعف موقف الحركة بعض الشئ بعد إنهيار حكم الاخوان في مصر في نفس الوقت الذي يهتف فيه الكثيرون بإسم الرئيس الفلسطيني “عباس ابو مازن” وخاصة بسبب تفاهم السلطة الفلسطينية مع إسرائيل فيما يتعلق بتحرير الأسرى الفلسطينيين في إطار مفاوضات السلام الجارية

كتب ” ليفي” ان حماس لا يشغلها كيفية عودة الحركة لقيادة الساحة الفلسطينية على قدر ما يشغلها توقيت عودة الحركة لتكون رائدة الشارع الفلسطيني مرة اخرى بدلاً من فتح، مشيراً ان شعبية حماس مرت بفترات صعبة ولكن الحركة تعلم جيداً طريقها للعودة مرة اخرى وان إرتفاع شأن فتح في هذة الفترة لا يعني بالضرورة إنتهاء الدور الرائد لحماس في الشارع الفلسطيني

وعلى الصعيد العسكري، كتب ” ليفي” ان حماس لديها عقيدة عسكرية تشبه العقيدة السائدة في إسرائيل، موضحاً ان حماس مثل إسرائيل تقوم بالإعداد والإستعداد للمعارك القادمة بحيث تكون معارك قصيرة قدر المستطاع وان يكون هناك فترة زمنية كبيرة بين كل معركة ومعركة لإعطاء الفرصة لنفسها لإعادة تعزيز وتسليح قواتها، مؤكداً ان القوة العسكرية في قطاع غزة تتضمن خاصة صواريخ M-75 ذات المدي المتوسط القادرة على الوصول حتى ” غوش دان ” في إسرائيل


قال “ليفي” في مقاله ان المعركة القادمة ستكون مختلفة عن اية معارك سابقة، و ان حماس قامت في الحرب الأخيرة ” عمود السحاب” بإطلاق صواريخ الـ M-75 بصورة محدودة ولكن في المعركة القادمة ستقوم حماس بإطلاق نفس هذة الصواريخ بطريقة مكثفة للغاية، مرجعاً ذلك لسرعة وتيرة إنتاج هذة الصواريخ في قطاع غزة بالإضافة إلى ترسانة حماس الغنية جداً بالصواريخ الاخرى

أضاف ” ليفي” ايضا انة وعلى الرغم من التوترات الحالية والمستمرة بين حماس والنظام الحالي في مصر إلا ان النظام في القاهرة غير مهتم بإضعاف او إسقاط نظام حماس في القطاع ومن المحتمل ان تعود العلاقات المصرية -الحماسية لنفس طبيعة العلاقات الباردة التي كانت سائدة ايام نظام ” حسني مبارك”، حيث اشار الكاتب ان مصر – وحتى إسرائيل- يرون ان نظام حماس في القطاع افضل بكثير من اي نظام ديني سلفي أكثر تشدداً حيث ان فرص عودة فتح لقيادة القطاع ضعيفة جدا وغير محتملة نهائياً