على ماذا وثقت قلبك وربطت به عقدك من أنت ؟؟
أنا أعتقد وأنت تعتقد فما هي العقيدة وما هو مدلولها الصحيح .
العقيدة في اللغة : من العَقْدِ ؛ وله عدة معان في اللغة ، منها: الرَّبطُ ، والإِبرامُ ، والإِحكامُ ، والتَّوثقُ ، والشَدُّ بقوه ، والمراصةُ ، والإثباتُ ؛ ومنه اليقين والجازم .
،( منقول) قال اللّه تبارك وتعالى [ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ]( المائدة:89)
فالعقيدة هي أصل الأيمان بالشيء و الأيمان هو أصل العبادة فكلما أعتقدت بشيء و أمنت به وسلم له الأمر , وهذا الأمر ينطبق على الدين والدنيا مثلاً أنا حين أذهب ألى الميكانيكي لصلح سيارتي أسلم أمري لهُ لأني اعتقد به أنسان ذو خبرة وهذا قياس على أمور الدنيا , ولكن العلاقة والعقيدة بالدين ترتبط من وجهين بالله سبحانه وتعالى فحين أذهب ألى الميكانيكي أسأل الله أن يدلني يهديني ألى شخص ذو خبرة وأمين وصادق في تعامله ومن ثم أعقد النية على الله وأفوض أمري إليه , و ما من الوجه الديني فالأعتقاد الجازم بقدرة الله على كل شيء وكل أمر فلا راد لحكمه ولا عالم بسره إلا هو سبحانه وتعالى . فالعجب لماذا الناس تركت الأعتقاد بالله سبحانه وتعالى وركنت في أمرها ألى شيئين أما متلازمين أو منفصلين , الأول الأعتقاد بالنفس والثقة والزائدة بها دون الخوف من المصير الذي هو بيد الله أن تأتي النتائج عكسية بسبب ضعف الإنسان مهما بلغت قوته وسطوته يبقى ذلك الإنسان محتاج ألى غيره والحالة الثانية الأعتقاد بالأوثان والأصنام والأصنام التي أقصدها هنا هي ليست الأصنام التي كانت في زمن النبي (نوح , إبراهيم و محمد) ( عليهم السلام ) لأنها تغيرت صورها و أشكالها فكم من بحيرة وسائبة و وصيلة تنذر لمراقد و أصحابها ليسوا محتاجين إليها ولا هم بعالمين بها وكم من شخص عقد النية على أنه لو أنجبت زوجته ذكراً أن ينحر للإمام و الشيخ الفلاني وكأن الأمر بيدهم يهبون لمن يشاؤون الذكور ويعاقبون من يعصي بالإناث وليس لله الأمر ولا دخل لأحد بأمره سبحانه تعالى . مع العلم نحن نقرأ ونسمع من سيرهم ( عليهم السلام) انهم كانوا من الفقراء المحتاجون لله سبحانه وتعالى وتأتي الأيام والليالي وهو جوعا أو يصارعون المرض أو جرحى في الحروب يسيل منهم الدم والألم أيقض مضاجعهم وتركهم يتقلبون من شده الألم وغيرها من عوارض طبيعية تصيب أي أنسان وتحت أي ظروف هذا وهم أحياء يرزقون فكيف وهم موتى بلت عظامهم وصبحت تراب ربما تذريه الرياح في أغلب الظن .
ولكن لشديد الأسف نرى ونسمع الناس تعقد وتعتقد ما لم يعتقده حتى مشركي قريش ولا قوم إبراهيم [ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنطِقُون](الأنبياء:65)فقوم إبراهيم أعترفوا و أقروا أن هذه الأصنام لا تسمع ولا تنطق أما الاعتقاد اليوم بالمراقد و من أعتقد بها أنهم يرون ويسمعون يتكلمون بالمختصر يستطيعون القيام بأي شيء يريدون حتى وأن كان هذا خارق للعادة البشرية للأحياء ؟؟؟ كيف وما هو الدليل لا جواب ولا يحق لأحد السؤال في هذا الأمر لآنه اصبح من المسالمات و الأيمان بها واجب وعدمه كفر لا يقبل صاحبه إلا التوبة والرجعة منه والدليل على هذا رواية قالها فلان وفلان هذا ليس تعبير لا بل أنه مكتوب في الروايات قال (فلان) ويجب على من يسمع الرواية أن يؤمن ما قاله فلان ؟؟؟ والسؤال عن فلان هذا هو كفر . و أخيراً هل يمكن أن تكون هذه عقيدة ليس لها من كتاب الله شيء أبداً .