قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لم يتم الاتفاق على شيء مع الفلسطينيين حتى الآن، مؤكدا في الوقت ذاته «أن الضفة الغربية جزء من الوطن الإسرائيلي»، فيما اقرت الحكومة الإسرائيلية مشروعا استيطانيا جديدا يشمل بناء 272 وحدة سكنية في مستوطنات معزولة بالضفة الغربية المحتلة.وجاء الإعلان عن هذا المشروع الاستيطاني اليوم بعد مضي وقت قليل على مغادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إسرائيل والتي وصلها فجر أمس دون أن يجتمع مع أي من كبار المسؤولين فيها.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو كشف في اجتماع عقده مساء أمس الأول مع أعضاء كتلة «الليكود ـ إسرائيل بيتنا» في الكنيست عن «انه لم يوافق خلال المحادثات التي أجريت مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل أيام على إخلاء المستوطنات في الضفة». وفي الوقت نفسه اعترف نتنياهو «بأن مستقبل إسرائيل يواجه الآن مشكلة حقيقية» مشيرا إلى «انه لا يملك حلا يمنع تحويلها إلى دولة ثنائية القومية ولا حلا يمنع تحول الدولة الفلسطينية إلى قاعدة لإيران». وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على معارضته إخلاء المستوطنات التي تقع خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية والقدس»، متعهدا «بأنه سيقاتل من أجل استمرار سيطرة إسرائيل على هذه الكتل مستقبلا». على الصعيد ذاته قال نتنياهو انه «نجح في إقناع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تبني مواقف أفضل وأكثر إيجابية بشأن مستقبل مدينة القدس».
وذكر «أنه نجح كذلك في إقناع كيري بتبني الكثير من المواقف بما في ذلك أهمية أن تواصل إسرائيل سيطرتها على الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة وكذلك على مناطق ذات أهمية قومية واستراتيجية لنا».
من جهتها نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن أن أعضاء في الكنيست من المحسوبين على جناح اليمين في الليكود أن نتنياهو قال ردا على أسئلة وجهها له اثنان من أعضاء الكنيست خلال الاجتماع «انه يعارض بعض الدعوات ولا يتفق معهما بشأن المطالبة في حزب الليكود بالإعلان عن ضم الضفة الغربية لإسرائيل رسميا». وقال نتنياهو «أعلم أن بعضكم يفضل ضم مناطق في الضفة يتواجد عليها فلسطينيون غير أنني لا أريد أن أواصل السيطرة على نحو مليوني فلسطيني»، من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، إن المحادثات مع الفلسطينيين تتمحور حول استمرار المفاوضات وليس حول اتفاق سلام بين الجانبين. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية امس عن يعلون قوله «كان هناك من اعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق دائم خلال 9 اشهر، ونحن لسنا منشغلين باتفاق إطار، وإنما بإطار للمفاوضات، لمواصلة المفاوضات لفترة أطول، والأمر الواضح من ذلك هو أنه توجد فجوات كبيرة (بين مواقف الجانبين) ومصلحتنا تقتضي مواصلة المفاوضات». إلى ذلك، توقعت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تبحث اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين مشروع قانون جديد يحظر على رئيس الوزراء إجراء مفاوضات حول القدس واللاجئين الفلسطينيين من دون الحصول مسبقا على تأييد أغلبية أعضاء الكنيست.
وقالت الصحيفة أمس إن مشروع القانون الذي قدمه حزب الليكود، يقضي بضم غور الأردن إلى إسرائيل.
هذا وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة رفض بلاده أي سيادة إسرائيلية على غور الأردن، كاشفا في الوقت ذاته عن أن هذا الأمر مرفوض أميركيا أيضا. وقال جودة في حديث لبرنامج «الرأي الثالث» على التلفزيون الأردني مساء أمس الأول «إن الأردن لن يقبل بأي حل في المنطقة لا ينسجم مع مصالحه..ولن نوافق على أي ترتيب لا يوافق الفلسطينيون عليه ويحول دون ممارسة سيادة الفلسطينيين على أراضيهم.