facebook twetter twetter twetter
هل كان شارون مخادع أم أن الحكام والسياسيين العرب هم الأغبياء - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 1 من 1

المشاهدات : 1955 الردود: 0 الموضوع: هل كان شارون مخادع أم أن الحكام والسياسيين العرب هم الأغبياء

  1. #1
    مشرف منتدى المتشابه من القرآن
    رقم العضوية : 416
    تاريخ التسجيل : Aug 2011
    المشاركات : 1,089
    التقييم: 79

    هل كان شارون مخادع أم أن الحكام والسياسيين العرب هم الأغبياء

    المؤسف أن هناك، بين الفلسطينيين، من لا يريد أن يتعلّم من مكر شارون ويعتبر أن الشتائم التي تساق باسلوب رخيص ومبتذل ستعيد فلسطين.
    من احتفل بموت شارون من الفلسطينيين، انّما اراد التهرب من تحمّل مسؤولياته والاعتراف بأخطائه، بما في ذلك التقصير في مواجهة رجل كان مهووسا بخطر اسمه الشعب الفلسطيني. قاتل شارون الشعب الفلسطيني. قاتله بكلّ شراسة لانّه كان يدرك تماما أن اسرائيل في حاجة الى اعتراف فلسطيني بشرعيتها. ففي قرارة نفسه، كان شارون يعرف أنّ وجود الشعب الفلسطيني ينفي عن اسرائيل شرعيتها، خصوصا أنها طردت آلاف الفلسطينيين من بيوتهم وأنها استغلّت، الى أبعد حدود، الجهل العربي الذي تمثّل برفض قرار التقسيم.

    لم يتورّع شارون عن القتل والتشجيع على ارتكاب مجازر في حقّ الشعب الفلسطيني. كان لديه عقل تبسيطي ومتوحّش في آن. رفض الاعتراف بوجود هذا الشعب الفلسطيني. وهذا ما يفسّر الى حدّ كبير عداءه لياسر عرفات الذي كان، على الرغم من كلّ أخطائه، يجسّد الوجود الفلسطيني وحيوية هذا الشعب. كذلك، كانت هذه الرؤية التبسيطية لشارون وراء مناداته بـ"الوطن البديل" للفلسطينيين في الاردن.

    كان ارييل شارون مجرما بالفعل. أفضل دليل على ذلك مجزرة مخيّم صبرا وشاتيلا، القريب من بيروت، التي شجّع عليها عندما كان وزيرا للدفاع في العام 1982.

    لكنّ ما لا بدّ من الاعتراف به أن الذين نفّذوا المجزرة كانوا لبنانيين ارتضوا القيام بهذا العمل المشين الذي يندى له الجبين لاسباب لم تتضح بعد وقد لا تتضّح يوما. كان السبب الوحيد المعلن، الذي استُعين به لتبرير المجزرة، الانتقام لاغتيال الرئيس بشير الجميّل. معروف تماما، وربّما أكثر من اللزوم، من أغتال بشير الجميّل في الرابع عشر من ايلول-سبتمبر 1982. اغتاله النظام السوري مستعينا بعملاء محليين له.

    لماذا، كان ذلك التواطؤ الاسرائيلي-السوري في اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان والذي يصبّ في تحميل الفلسطينيين مسؤولية الجريمة التي استهدفت رئيسا منتخبا للجمهورية اللبنانية، وان في ظروف خاصة؟

    كلّ ما يمكن قوله أن منفّذي المجزرة أمنوا رعاية شارون لها، كما أصبحوا لاحقا في حماية النظام السوري الذي استوعبهم وقدّم لهم كلّ الحمايات الممكنة وجعل من احد منفّذيها وزيرا نافذا. هل هذا ما يفسّر الظلم الذي تعرّضت له المخيمات الفلسطينية في لبنان منتصف الثمانينات من القرن الماضي، على يد تنظيم شيعيي مسلّح معروف موال كلّيا للنظام في سوريا ( حركة أمل التي قتلت من الفلسطينين أكثر مما قتل الجنود الصهاينية )... وما يتعرّض له حاليا مخيم اليرموك القريب من دمشق؟


    لا يمكن في أي شكل تجاهل الجانب الاهمّ من سيرة حياة ارييل شارون الذي رفض باستمرار الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وبوجود شعب فلسطيني يحقّ له اقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين. ما لا يمكن تجاهله أيضا أن شارون كان حيوانا سياسيا عرف كيف يستغلّ كل الاخطاء التي ارتكبها الفلسطينيون وتوظيفها في مصلحة مشروع مستحيل عنوانه "اسرائيل الكبرى".

    كان شارون رجلا واضحا. كان يؤمن بأنّ في الامكان التخلص من الشعب الفلسطيني. لم يفوّت فرصة الاّ واستغلها من أجل تنفيذ مخططه الجهنمي. شارك في كلّ الحملات التي أدت الى تهجير الفلسطينيين من قراهم. عرف أن ترويع الفلسطينيين سيؤدي الى ذلك. شارك في كلّ الحروب. بعد ذلك، كان من مهندسي حرب لبنان في العام 1982.

    لم يخض تلك الحرب الا بعدما تأكّد أن الفلسطينيين ارتكبوا كلّ الاخطاء الممكنة في الوطن الصغير وانّ أكثرية اللبنانيين تريد التخلّص من وجودهم المسلّح الذي استخدمه النظام السوري لفرض وصايته على البلد. عندما فشلت حربه اللبنانية، ترك اللبنانيين يتقاتلون في ما بينهم مكتفيا بالهدف الذي حققه والمتمثّل في توزيع المقاتلين الفلسطينيين على دول المنطقة، وصولا الى اليمن...

    في كلّ وقت من الاوقات، كان شارون يتكّل على الاخطاء الفلسطينية وعلى وجود نظام سوري لا همّ له سوى المتاجرة بالفلسطينيين وقضيّتهم. كان شارون سياسيا ماكرا. بقي في مزرعته سنوات طويلة، في شبه عزلة، بعد فشله في حرب لبنان وبعد انكشاف دوره في مجزرة صبرا وشاتيلا. لكنّه ما لبث أن عاد الى الاضواء بعدما استعان به بنيامين نتانياهو ليكون وزيرا للخارجية.

    في مرحلة ما بعد عودته الى الاضواء ووصوله الى موقع رئيس الوزراء في شباط-فبراير 2001، استغلّ شارون كلّ الاخطاء الفلسطينية، كما ذهب الى النهاية في سعيه الى الانتقام من ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني. ادرك أن العالم تغيّر، خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من أيلول-سبتمبر 2001. أدرك خصوصا أن لا استيعاب فلسطينيا في العمق لهذا التغيير في ظلّ وجود ادارة أميركية على رأسها جورج بوش الابن جعل من "الحرب على الارهاب" أولى أولوياته وتسبّب في 2003 بالزلزال العراقي الذي لا يزال يهزّ الشرق الاوسط الى يومنا هذا.

    لا يمكن الاستخفاف بالمكر السياسي لشارون، وهو مكر جعله في السنوات الاخيرة من حياته يبتعد أكثر فأكثر عن السياسات ذات الطابع التبسيطي. الدليل على ذلك فهمه لتأثير العمليات الانتحارية التي نفّذتها "حماس" ومن لفّ لفها على المجتمع الاسرائيلي. ذهب الى أبعد الحدود في استغلال هذه العمليات التي لم يكن النظامان في سوريا وايران بعيدين عنها.

    توّج شارون حياته السياسية بالانسحاب الكامل من غزّة صيف 2005. كان رهانه على "حماس" في محلّه. قال دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء وقتذاك صراحة أنّ الانسحاب من غزّة يستهدف الاحتفاظ بجزء من الضفّة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

    لم تخيّب "حماس" آمال شارون. سارعت الى اتخاذ كل الخطوات التي تخدم سياسته القائمة على "عدم وجود شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه". أكثر من ذلك، رسّخت "حماس"، وهي فرع للاخوان المسلمين، الشرخ الفلسطيني-الفلسطيني. لم تجد ما تعلّق به على وفاة ارييل شارون سوى قول أحد الناطقين باسمها انّ الوفاة "يوم تاريخي للشعب الفلسطيني". انه بالفعل يوم تاريخي للذين لا يقرأون لا في التاريخ ولا في الجغرافيا... ويعتبرون السقوط في فخ ينصبه لهم أمثال شارون واجبا وطنيا!

    المؤسف أن هناك، بين الفلسطينيين، من لا يريد أن يتعلّم من مكر شارون ويعتبر أن الشتائم التي تساق باسلوب رخيص ومبتذل ستعيد فلسطين. انّه سخف بعض الفلسطينيين ولا شيء آخر. هذا النوع من الفلسطينيين حليف موضوعي لشارون وفكره، وبينهم من هو مسيحي معقّد يظنّ أن شتم شارون سيخلّصه من عقده. لا يريد هذا النوع من الفلسطينيين الاعتراف بأن قبر ياسر عرفات موجود في رام الله وليس في مكان آخر، أي على أرض فلسطين، بفضل اتفاق أوسلو ولا شيء غير ذلك. انه الاتفاق الذي وقف ارييل شارون في وجهه... والذي جعله يزداد عداء للزعيم الفلسطيني الراحل بعدما أخرجه من بيروت في 1982 ليكتشف في 1994 انه ظهر أمامه في فلسطين.

    المصدر: ميدل ايست أونلاين

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الملك ; 01-18-2014 الساعة 06:15 PM
    توقيع عبد الملك
    تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىۡءٍ قَدِيرٌ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته