لا حاجة لأن نتوتر ونرهق اعصابنا لمعرفة هل سلاح الجو الإسرائيلي هو الذي قصف اول امس مخزناً للسلاح في ميناء اللاذقية في سوريا. فالجواب سنحصل عليه في غضون اليومين المقبلين من وسائل الاعلام الأميركية، فقد سبق وحدث هذا سابقاً حين كانت وزارة الدفاع الأميركية هي التي تسرب في كل مرة من قام بعمليات القصف ضد اهداف سورية.
بصورة عامة، تعلم إسرائيل الولايات المتحدة بالهجوم قبل وقت قصير من حدوث، ويظهر هذا في الملخص الاستخباراتي اليومي لوزارة الدفاع، وذلك في انتظار تسريبه الى وسائل الاعلام الأميركية. ولن يشذ عن هذه القاعدة الهجوم الذي وقع اول امس في اللاذقية. ففي هذه المنطقة توجد مخازن للجيش السوري تشمل معدات عسكرية سورية وإيرانية يجري نقل بعضها من سوريا الى لبنان. وقبل اشهر جرى الحديث عن هجوم إسرائيلي ضد مخازن تحتوي على صواريخ مضادة للطائرات. والاهداف التي تستهدفها إسرائيل في قصفها هي بالدرجة الاولى الصواريخ والقذائف الصاروخية الدقيقة والبعيدة المدى. وبين عشرات آلاف الصواريخ الموجودة اليوم في مخازن "حزب الله" هناك بضعة مئات من الصواريخ البعيدة المدى القادرة على اصابة اهداف استراتيجية في وسط إسرائيل. واستناداً الى التقارير الاجنبية فقد هاجم سلاح الجو الإسرائيلي سابقاً مخازن تقع في منطقة دمشق وتحتوي على قذائف صاروخية من طراز فاتح 110 زنة الرأس الحربي لكل منها نحو نصف طن. كما هاجم صواريخ أم 600، وسكود بي، وقذائف صاروخية يبلغ قطرها 302 مليمتر. وثمة هدف آخر تسعى اليه إسرائيل هو منظومة الطائرات من دون طيار التي تنقلها سوريا الى لبنان والتي تشكل تهديداً على إسرائيل.
في مطلع هذا الشهر، تفاخر احد قادة "حزب الله" في صحيفة "الرأي " الكويتية بقدرات الحزب على مهاجمة سلاح البحرية الإسرائيلي والتشويش على عمله. وقال ان الساحلين السوري واللبناني البالغ طولهما 400 كلم، جرى تقسيمهما الى اجزاء بطول 50 كلم كل جزء، وقد نشرت في كل جزء صواريخ بر- بحر من طراز "ياخونت" سي 802.
يقوم الروس والإيرانيون بشحن السلاح الى سوريا كما لو انه ليس هناك حرب اهلية، وجزء منها ينتقل الى لبنان. ولا فارق اليوم بين السلاح الذي يصل الى سوريا وذلك الذي يصل الى "حزب الله". واذا لم يكن سلاح الجو الإسرائيلي هو الذي قصف اول امس سوريا فعلى الارجح انه سيفعل ذلك غداً.
: (أليكس فيشمان"يديعوت أحرونوت"، 28/1/2014)