مستعد للتنازل عن 90% من الضفة الغربية مقابل ضم المستوطنات الكبرى

نسب موقع "والله" الإسرائيلي إلى مصادر مضطلعة بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية أن إسرائيل تطالب بضم 10% من
نسب موقع "والله" الإسرائيلي مصادر مضطلعة بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية أن إسرائيل تطالب بضم 10% من أراضي الضفة الغربية في اطار اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين. وتضيف هذه المصادر أن معنى ذلك استعداد إسرائيل للانسحاب من 90% من أراضي الضفة الغربية بإطار اتفاق. من جانبهم يرفض الفلسطينيون هذا المطلب ويصرون على التنازل عن 3% فقط من الضفة لإسرائيل وأعربوا بالإضافة عن استيائهم من الطريقة التي ستعوض إسرائيل بحسبها الفلسطينيين. علما أن المطالب الإسرائيلية والاقتراح الندي من جانب الفلسطينيين يسمح ببقاء 70-80% من المستوطنين تحت السيادة الإسرائيلية.
وتصر إسرائيل على ضم المستوطنات التالية: غوش عتصيون، معاليه آدوميم، جفعات زئيف، آريئيل وهي مستوطنات قريبة من الخط الأخضر. بالإضافة إلى مستوطنات كدوميم ، كارني شومرون ومعاليه شومرون. وتصل مساحة هذه الأراضي الى 10-11% من مساحة الضفة الغربية. وفي الوقت الذي يوافق الفلسطينيون فيه على ضم إسرائيل للمستوطنات القريبة من الخط الأخضر فهم يعارضون بشدة ضم مستوطنات في عمق الضفة.
وكانت إسرائيل قد اقترحت الاحتفاظ بمستوطنات بيت ايل وعوفرا وتلك القريبة منها على المدى الطويل بإطار اتفاق احتكار دون ضمها. وأوضحت إسرائيل أهمية الإبقاء على الوجود الإسرائيلي في الخليل.
وتقول المصادر إن إسرائيل تمسكت في السابق بموقف أصلب ما يدفع نحو الاعتقاد بأنها ستبدي مرونة أكثر في حال استمرت المفاوضات. مع العلم أن مسار الجدار الفاصل يبقي 8% من أراضي الضفة بيد إسرائيل.
وفي وقت سابق، تعهد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالمضي قدماً في مساعيه لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وذلك في وجه الهجمات القاسية والإنتقادات الحادة التي يتعرض لها من قبل اليمين الإسرائيلي بالأساس.
ففي مقابلة أجراها كيري مع قناة CNN قال وزير الخارجية الأمريكي لقد "هوجمتُ في الماضي من قبل أشخاص يستعملون الرصاص الحي، وليس الكلمات، ولن أهاب. لن أتنازل عن إلتزام الرئيس أوباما بالتوصل الى السلام في الشرق الأوسط".
وتأتي تصريحات كيري هذه عقب سلسلة من الهجمات شنها اليمين الإسرائيلي على الديبلوماسي المخضرم بسبب تحذيره لإسرائيل من تأثير زيادة التهديد بمقاطعتها على الدولة اليهودية، حيث وصف أحد السياسيين أقول كيري بأنها "مهينة" فيما قال آخرَ أن كيري يعمل على "تضخيم" حجم التهديد بالمقاطعة.
خلال المقابلة قال كيري إن "التصريحات يجب أن تقال بصورة مناسبة وغير مشوهه"، وأضاف أنه يعارض أي نوع من المقاطعة وشدد على دعمه المتواصل لإسرائيل منذ 29 عاماً خلال فترة وجوده في مجلس الشيوخ الأمريكي.
"للأسف هنالك بعض الأشخاص في إسرائيل وفي فلسطين وفي العالم العربي وحول العالم الذين لا يدعمون عملية السلام"، قال كيري وأضاف انه "هنالك بعض الأشخاص بالتحديد الذين يرفضون فكرة حل الدولتين. هنالك أشخاص لا يريدون أي نوع من التقييدات على المستوطنات".
وتأتي تصريحات كيري بعد ساعات من إعلان اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس اليوم عن بناء 558 وحدة جديدة في المستوطنات في محيط القدس الشرقية. والحديث يدور عن عدد غير مسبوق من تراخيص البناء، والتي ستشكل مرحلة إضافية من التوسيعات تخترق الخط الأخضر.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وعلى ضوء التقارير الأخيرة حول تهديدات من قبل الاتحاد الأوروبي بشأن فرض مقاطعة اقتصادية.
وأعلنت بلدية القدس في بيان لها أن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء صادقت اليوم على خطط لبناء 386 وحدة في مستوطنة "هار حوما" و136 وحدة في مستوطنة "نيفي يعقوب" و36 في مستوطنة "بسجات زئيف".
وقررت لجنة التخطيط والبناء إقامة 349 وحدة تقع كلها في القدس الشرقية. ويتضمن المشروع المصادقة على مشاريع بناء تضم عمارات من ستة حتى عشر طوابق داخل أحياء في القدس الشرقية.
وبحسب حركة السلام الان المناهضة للاستيطان فان البناء سيبدأ في الاسابيع القادمة.
وقال ليئور اميحاي المتحدث باسم السلام الان لوكالة فرانس برس "نحن نتحدث عن رخص البناء التي تعد بالفعل المرحلة النهائية".
الولايات المتحدة تعارض بناء وحدات سكنية في مستوطنات تقع حول القدس الشرقية
وعارضت الولايات المتحدة هذه الخطوة، وقالت جين ساكي الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية اليوم حول بناء 558 وحدة سكنية في مستوطنات في محيط مدينة القدس الشرقية إن: "موقنا حول القدس واضح-نحن نعارض أي خطوة أحادية الجانب في محاولة لاستباق نتائج المفاوضات ". وقالت ساكي إن "الحمى الزائدة" بشأن انتقاد وزير الخارجية جون كيري إنها إشارة إلى أننا نقترب من القضايا الخطيرة". وأضافت" لا تزال تصريحات مثيرة للقلق. هذه العملية لا تخص كيري، إنما تخص مستقبل الإسرائيليين والفلسطينيين".