facebook twetter twetter twetter
تفسير كمثل الذي ينعق بما لايسمع - منتديات الهدى
  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 3 من 3

المشاهدات : 4764 الردود: 2 الموضوع: تفسير كمثل الذي ينعق بما لايسمع

  1. #1
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر

    تفسير كمثل الذي ينعق بما لايسمع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ الَّذِى يَنۡعِقُ بِمَا لاَ يَسۡمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكۡمٌ عُمۡيٌ فَهُمۡ لاَ يَعۡقِلُونَ))

    سورة البقرة اية رقم 171



    التفسير
    من كتاب المتشابه من القران هنالمحمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)

    (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ )
    في عنادهم وامتناعهم عن الإيمان (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ ) أي بالذي لا يسمع ، يقال نعق الراعي بالغنم ، إذا صاح بها زجراً ، ومن ذلك قول الأخطل :

    فَانعَقْ بضأنِكَ يا جريرُ فإنّما -------------- لَعَنتكَ نفسُكَ في الخلاءِ ضَلالا
    والذي نعق بما لا يسمع هو إبراهيم الخليل عليه السلام 1 ، وذلك لَمّا قدّم الطعام إلى الأصنام فقال [ كما في سورة الصافات]: {أَلَا تَأْكُلُونَ . مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ . فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} ، والمعنى يقول الله تعالى : مثلك يا محمّد مع هؤلاء الكافرين وكلامك معهم كمثل إبراهيم ونعقه بالأصنام التي لا تسمع ولا تفهم ، فكذلك الكافرون لا يسمعون ما تقول لهم عناداً منهم وتكبّراً (إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء ) يعني لم يكن كلامك يا محمّد مع هؤلاء المشركين إلاّ دعاءً ونداءً ذهب أدراج الرياح ، لأنّهم (صُمٌّ ) عن استماع الحقّ (بُكْمٌ ) عن النطق به (عُمْيٌ ) عن النظر إلى الآيات والبراهين (فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ) لأنّهم مقلّدون ، والمقلّد لا يستعمل عقله .

    آراء المفسّرين
    جاء في مجمع البيان صفحة 250 في تفسير هذه الآية قال : " ثم ضرب الله مثلاً للكفار في تركهم إِجابة من يدعوهم إلى التوحيد وركونهم إلى التقليد فقال { ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق } أي يصوّت { بما لا يسمع } من البهائم { إِلا دعاء ونداءً } واختلف في تقدير الكلام وتأويله على وجوه :
    (أولها) أن المعنى مثل الذين كفروا في دعائك إِياهم أي مثل الداعي لهم إلى الإِيمان كمثل الناعق في دعائه المنعوق به من البهائم التي لا تفهم وإِنما تسمع الصوت فكما أن الأنعام لا يحصل لها من دعاء الراعي إِلا السماع دون تفهّم المعنى فكذلك الكفار لا يحصل لهم من دعائك إِياهم إلى الإِيمان إِلا السماع دون تفهّم المعنى لأنهم يعرضون عن قبول قولك وينصرفون عن تأمّله فيكونون بمنزلة من لم يعقله ولم يفهمه ، وهذا معنى قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وهو المروي عن أبي جعفر (ع) وهو اختيار الجبائي والرماني والطبري ،
    (وثانيها) أَن يكون المعنى مثل الذين كفروا ومثلنا أو مثل الذين كفروا ومثلك يا محمد كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً ، أي كمثل الأنعام المنعوق بها والناعق الراعي الذي يكلّمها وهي لا تعقل فحذف المثل الثاني اكتفاء بالأول ، وهو قول الأخفش والزجاج وهذا لأن في الآية تشبيه شيئين بشيئين, تشبيه الداعي إلى الإِيمان بالراعي وتشبيه المدعوين من الكفار بالأنعام ، فحذف ما حذف للإِيجاز وأبقى في الأول ذكر المدعو وفي الثاني ذكر الداعي وفيما أبقى دليل على ما ألقى ،
    (وثالثها) أن المعنى مثل الذين كفروا في دعائهم الأصنام كمثل الراعي في دعائه الأنعام فكما أن من دعا البهائم يعدّ جاهلاً فداعي الحجارة أشد جهلاً منه لأن البهائم تسمع الدعاء وإِن لم تفهم معناه والأصنام لا يحصل لها السماع أيضاً عن أبي القاسم البلخي وغيره ،
    (ورابعها) أن مثل الذين كفروا في دعائهم الأصنام وهي لا تعقل ولا تفهم كمثل الذي ينعق دعاء ونداء بما لا يسمع صوته جملة ويكون المثل مصروفاً إلى غير الغنم وما أشبهها مما يسمع وإِن لم يفهم وعلى هذا الوجه ينتصب دعاء ونداء بيَنْعِقُ وإِلاّ ملغاة لتوكيد الكلام ،
    (وخامسها) أن يكون المعنى ومثل الذين كفروا كمثل الغنم الذي لا يفهم دعاء الناعق فأضاف سبحانه المثل الثاني إلى الناعق وهو في المعنى مضاف إلى المنعوق به ، ثم وصفهم سبحانه بما يجري مجرى التهجين والتوبيخ فقال { صمٌّ بكم عمي فهم لا يعقلون }" انتهى

    فانظر إلى تفسيرهم لقوله تعالى (بِمَا لاَ يَسْمَعُ ) فقالوا هي الغنم . أقول : كيف يعبّرون ذلك بالغنم أفليست الغنم لها آذان فهي تسمع وتفهم نعق الراعي ؟
    -----------------------------------------------------
    1[لم يرد في أيّ كتاب من كتب التفسير ، ولا في أيّ كتاب سواها مَن وضّح المقصود من كلمة (الذي) مطلق ، غير سماحة المؤلّف ، فهو أوّل من وضّحه . – المراجع ]

    توقيع عبد الرحمن العجمي

  2. #2
    ضيف فعال
    رقم العضوية : 475
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    المشاركات : 75
    التقييم: 10
    الجنـس : أنثى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا على تفسير الايه الكريمه
    توقيع الزبيديه

  3. #3
    مشرف عام
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    المشاركات : 1,349
    التقييم: 125
    الجنـس : ذكر
    عفوا والتفسير منقول من كتاب المتشابه من القران هنالمحمد علي حسن الحلي ،(الطبعة اﻷولى – بيروت – لبنان – 1965)
    توقيع عبد الرحمن العجمي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تفسير مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً
    بواسطة عبد الرحمن العجمي في المنتدى المتشابه من القرآن
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-12-2017, 06:41 AM
  2. تفسير الذي خلقكم من نفس واحدة الآية 1 من سورة النساء
    بواسطة thamer في المنتدى المتشابه من القرآن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-09-2013, 07:30 PM
  3. تفسير الذين يفرحون بما أوتوا _ تفسير الاية 188 من سورة آل عمران
    بواسطة thamer في المنتدى المتشابه من القرآن
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-12-2012, 07:59 PM
  4. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-11-2012, 05:42 PM
  5. تفسير الذي يتخبطه الشيطان من المس
    بواسطة عبد الرحمن العجمي في المنتدى المتشابه من القرآن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-15-2012, 07:21 PM
| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته