بعد الهجمات التي شنها جيش الاحتلال الصهيوني على لبنان مؤخرا اعلن وسائل اعلام عبرية على لسان كبار ضباطه أنه بات يمتلك خطة متبلورة لإلحاق هزيمة نكراء بحزب الله في حال صدرت له الأوامر من المستوى السياسي.




ولا يمكن إغفال الدور الدعائي لهذه التصريحات، التي تهدف بحسب الخبراء لتحقيق هدفين، أولا رفع معنويات الاسرائيليين ثم توجيه تهديدات مباشرة لحزب الله لثنيه عن القيام بأي عمل رداً على الاغتيالات والغارات التي همّت اسرائيل بتنفيذها مؤخراً.


وتقوم خطة جيش الاحتلال لهزيمة حزب الله بحسب ما يسربها الإعلام العبري على عدة نقاط
1- تنفيذ اجتياح بري موسع لجنوب لبنان لاسيما أن هيئة أركان جيش الاحتلال توصلت إلى أن الدخول البري الواسع النطاق إلى الأراضي اللبنانية من شأنه إنهاء التهديد الصاروخي لحزب الله، وأنه سيلحق به هزيمة لا لبس فيها على حد تقديرهم.


وكشفت إذاعة جيش الاحتلال، أن قيادة القوات البرية أجرت سلسلة من التعديلات في آليات عملها لكي تكون قادرة على احتلال أكبر مساحة ممكنة من لبنان في أقل وقت ممكن على أن يتم ذلك بالمزاوجة بين استخدام سلاحي المدفعية الثقيلة وسلاح الطيران والاستخبارات العسكرية "أمان".


2-وسيسبق الاجتياح البري للبنان قصف جوي مركّز واسع النطاق لعشرات الآلاف من الأهداف المعدة سلفاً ضمن بنك أهداف جيش الاحتلال خلال فترة وجيزة.


وتأخذ الخطة الاسرائيلية لاجتياح لبنان القدرات النارية الهائلة التي بمقدور حزب الله استخدامها في سياق المواجهة المقبلة لضرب التجمعات السكنية والعسكرية داخل اسرائيل، لهذا فإن جيش الاحتلال سيضع حزب الله في مواجهة تحدٍ جوهري يتمثل باللجوء إلى شن هجوم بري.


وتزعم هيئة أركان جيش الاحتلال أن قدرة جيشها على شن اجتياح بري موسع للبنان هو نقطة التفوق المركزية في المواجهة المقبلة، وهذا التفوق متغير جديد حصل عليه الجيش بفضل أسلحة ووسائل قتالية تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة خصيصاً لهذه الغاية، وسيتم التمهيد للاجتياح البري بقذائف مدفعية في غاية الدقة سيتم استخدامها لأول مرة في المواجهة المقبلة بحسب التهديدات الاسرائيلية.


وانتهت هئية الأركان في جيش الاحتلال من بلورة مفاهيم في عقيدة قتالية جديدة تهدف إلى ما تصفه إلحاق هزيمة نكراء بحزب الله تقوم بالزج بقوات النخبة البرية في عمق الأراضي التي يتمركز فيها حزب الله، وشن هجمات فتاكة وخاطفة يترافق معها قوة نارية عنيفة متطورة وقادرة على التأقلم مع متغيرات المعركة الميدانية.


وأبرز سمات الخطة الاسرائيلية هو أن تكون مدة الحرب قصيرة، وتقوم على استثمار قدرات جيش الاحتلال التي طورها مؤخرا فيما يتعلق بإيصال القوات إلى أرض المعركة وإلى المساحات المغلقة وتدمير الأنفاق والسيطرة على الأهداف المحصنة خلال فترة زمنية