الرياض (رويترز) - قالت صحيفة سعودية يوم الخميس إن مجموعة من المواطنين المحافظين نظموا احتجاجا نادرا خارج الديوان الملكي بالرياض ضد ما وصفوه بخطوات "التغريب" الاصلاحية ومن بينها ادراج مادة التربية البدنية في مدارس البنات.
ونشرت الطبعة السعودية من صحيفة الحياة اليومية صورة لعشرات الرجال وهم في طريقهم للديوان الملكي حيث مقر الحكومة وصورة أخرى لهم وهم يجلسون على العشب خارج الديوان في مظاهرة ضد الاصلاحات الاجتماعية.
وأوصى مجلس الشورى السعودي الأسبوع الماضي وهو مجلس استشاري الحكومة بالسماح بادراج مادة التربية البدنية في مدارس البنات الحكومية وهو أمر عارضه الكثير من المحافظين لفترة طويلة. ومعظم مناهج مدارس البنات الخاصة تشمل التربية البدنية.
ويخشى ائمة كبار ومحافظون واتباعهم من ان تفقد المملكة قيمها الاسلامية أمام الأفكار الغربية.
وتحظر السعودية قيادة المرأة للسيارة كما يتعين عليها الحصول على موافقة ولي الأمر للعمل وفتح حساب مصرفي والسفر للخارج وحتى الخضوع لبعض أنواع الجراحات.
ونقلت الصحيفة عن أحد المحتجين قوله إنهم قدموا لمقابلة المسؤولين والتحدث معهم حول بعض القرارات التي تعتبر خطوة أولى باتجاه ما سماه بالتغريب خاصة إضافة مادة التربية البدنية للبنات.
وأجرت المملكة اصلاحات تدريجية على مدى العشر سنوات الماضية لمنح المرأة دورا أكبر في المجتمع وتشجيع سلوك أكثر تسامحا مع العقائد الأخرى.

وتحظر السعودية كل أشكال الاحتجاج. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن محكمة قضت أمس الأربعاء بالسجن ست سنوات على ناشط لم تذكر اسمه لادانته بتهم من بينها المشاركة في مظاهرات غير قانونية وتنظيم احتجاجات نسائية
رويتر
وفي خبر متصل نشرت جريدة الحياة هذا الخبر


في أول رد فعل على وصف عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح اللحيدان إدراج مادة التربية البدنية لطالبات التعليم العام بأنه «كبيرة من الكبائر»، أكد مصدر في مجلس الشورى السعودي لـ«الحياة» أن «الشورى» غير معني بفتوى اللحيدان حول قراره الذي صوّت عليه بالموافقة غالبية أعضائه الأسبوع الماضي.
وأوضح مصـــدر رفيـع المستوى في مجلس الشورى (فضل عدم ذكر اسمه) لـ«الحياة»، أن المجلس اتخذ قراره في ملف إدراج التربية البدنية، وسيرفع إلى خادم الحرمين الشريفين.
وقال المصدر: «فتوى الشيخ صالح بن محمد اللحيدان تعبّر عن رأيه، لذلك يقول ما يريد، بخاصة أن قرار المجلس مدعوم بفتوى شرعية للمفتي العام للمملكة سابقاً الشيخ عبدالعزيز بن باز».
وأشار المصدر إلى أن «الشورى» لن يلتفت إلى ما يقوله «فلان وعلان» على حد قوله، معتبراً أن آراءهم خاصة، لاسيما وأن هيئة كبار العلماء لم تصدر فتوى تحرّم ممارسة الطالبات للتربية البدنية في نطاق المدرسة، وأكد أن جميع الفتاوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء تؤيد ممارسة الفتيات للرياضة. من جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي الأمير خالد بن عبدالله أن رد اللجنة على المعارضين كان واضحاً وصريحاً، واستند إلى فتوى شرعية من المفتي السابق للمملكة الشيخ عبدالعزيز بن باز، وكان الرد مسجلاً ونقل في التلفزيون السعودي الرسمي. وكان صالح اللحيدان وصف قرار مجلس الشورى في شأن إدراج التربية البدنية في مدارس البنات بأنه «كبيرة من الكبائر»، واعتبره «أمراً سيئاً».
وطالب اللحيدان خلال محاضرة عقدت له أخيراً مجلس الشورى بالابتعاد عمّا لا يعنيه، والحرص على مناقشة ملفات الصناعة والزراعة، إلا أنه عاد ليؤكد أن الحكومة السعودية لن تقرّ ما يضرّ البلاد، ويؤذي مشاعر أهل التقى والخير، على حد قوله. يذكر أن مجلس الشورى صوّت بالغالبية على توصية إدراج التربية البدنية للبنات، إثر مناقشته تقرير وزارة التربية والتعليم للعام المالي 1433هـ - 1432هـ (الثلثاء) قبل الماضي، وكانت التوصية تعرضت للتأجيل على رغم وجود وقت كافٍ لمناقشتها يوم الإثنين، إلا أن رئيس الجلسة الدكتور محمد الجفري رفعها مكتفياً بما ناقشه الأعضاء في ملف التربية والتعليم، الذي وردت حوله 26 توصية إضافية، و11 مداخلة شفهية، و11 مكتوبة. فيما طرح 15 عضواً ما بين معارضين ومؤيدين آراءهم في التوصية، وجاءت ردود المعارضين متباينة بين الكلفة المالية التي ستتحملها الدولة من تعيين 20 ألف معلمة متخصصة في التربية البدنية، والمادة الـ17 من النظام الأساسي للحكم التي تنص على تقيد البلاد بكتاب الله وسنة نبيه، فيما ذهب آخرون إلى تطور تعليم الفتيات التربية البدنية إلى تكوين فرق رياضية لخوض مسابقات عالمية. وكان مقرّ الديوان الملكي في الرياض شهد أول من أمس تجمعاً لمجموعة من الأشخاص يصفون أنفسهم بـ«المحتسبين» للمطالبة بإيقاف التغريب، وجاء على رأس مطالبهم رفض إدراج مادة التربية البدنية لطالبات التعليم العام.