facebook twetter twetter twetter
لغة القرآن و أصلها وبعض الكلمات الأعجمية التي نزلت ضمن آيات القرآن - منتديات الهدى
New Page 1

 

للوصول السريع  للآية المطلوبة اضغط f+ctrl  ثم اكتب الكلمة التي تبحث عنها....
لقراءة التفسير اضغط هنا

  • تطبيق البحث في القرآن الكريم مع التصفح وتفسير الآيات القرآنية المتشابهة بأسلوب واضح ومفهوم للجميع من كتاب تفسير المتشابه من القرآن.
  • اثبات عدم وجود ناسخ ومنسوخ في القران الكريم
  • وقت الافطار الحقيقي في شهر رمضان على ضوء القران الكريم
+ إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 6 من 6

المشاهدات : 4622 الردود: 5 الموضوع: لغة القرآن و أصلها وبعض الكلمات الأعجمية التي نزلت ضمن آيات القرآن

  1. #1
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32

    لغة القرآن و أصلها وبعض الكلمات الأعجمية التي نزلت ضمن آيات القرآن

    ملاحظة قبل الشروع في قراءة الموضوع أن كل ما يرد في هذا الموضوع من أمور غير منطقية أو تتعارض مع القرآن لا وزن لها و قيمة ولكني نقلت الموضوع للتفكر في نواحي أخرى فكل ما يخص القرآن تكون فيه فائدة ولو كانت نسبية فأن أصبت في ما نقلت فالحمد لله وحده وأن أخطأت فلا أطلب الغفران إلا من الرحمن

    لغة القرآن ؟! وهل يمكن أن يقال في هذا المقال إلا أن لغته هي العربية الفصحى .. وهذا ما يقوله المصحف أول ما يقع عليه نضرنا وتتحرك بآياته ألسنتنا وعلى الرغم من أن هذه الحقيقة تدرك بالبداهة ، إلا أن باب (( لغة القرآن )) باب فسيح متسع لكثير من الجدال. فلقد أختلف العلماء في لغة القرآن ، وما زالوا مختلفين . ولا يمكن أن يكون اليوم أو أغداً بالقول الفصل في لغة القرآن ، وكل ما يمكننا هو عرض بعض الآراء الحديثة والقديمة في هذا المجال .و الإشارة إلى ما في هذا الرأي من أحتمال الصواب أو أحتمال الخطأ .
    وقبل كل شيء.. ما معنى كلمة قرآن هذه التي ينطق بها اللسان اليوم بيسر وسهولة ، ومن أين جاءت ، وماذا فهم القدماء منها ، وماذا يمكن أن نفهم منها نحن اليوم ؟
    تحصي مذكرات الأزهر خمسة أقوال في لفظ ( القرآن ) :
    1_ ما ذهب إليه الشافعي أن لفظ القرآن المعرف بال ليس مهموزاً ولا مشتقاً بل وضع علماً على كلام المنزل على النبي المرسل ( عليه السلام).
    2_ ما نقل عن الأشعري و أقوام أنه مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته إليه . ثم جعل علماً على اللفظ المنزل . وسميي بذلك لقرآن السور والآيات والحروف فيه بعضها ببعض .
    3_ قال القراء إلى أنه مشتق من القرائن لأن الآيات فيها يصدق بعضهُ بعضاً . وجعل علماً على اللفظ المنزل لذلك . وهو على هذين غير مهموز أيضاً ، كالذي قبلها ونونه أصلية .
    4_ قال الزجاج وهو وصف على وزن فعلان مهموز مشتق من القرء بمعنى الجمع ومثله قرأت الماء في الحوض أذا جمعتهُ . وسمى الكلام المنزل على النبي المرسل به قرآناً لأنه جمع السور أو أجمع ثمرات الكتب السابقة .
    5_ ما ذهب إليه اللحياني و جماعة من أنه مصدر مهموز بوزن الغفران سميي المقروء من تسمية المفعول بالمصدر .
    وينقل كتاب الإتقان عن الجاحظ أن الله سبحانه وتعالى سمى كتابه مخالفاً لما سمى العرب كلامهم .. فقد سمى جملته قرآناً كما سمت العرب جملة كلامها ديوناً وسمى بعضه سورة وسموها قصيدة . وسمى بعض السورة آية كالبيت وسمى أخر السورة فاصلة كقافية .
    وينقل كتاب الإتقان رواية هامة عم كلمة مصحف فيقول ، حكى المظفري في تاريخه قال لما جمع القرآن قال أبو بكر سموه السفر ، فكرهوه ( أي كرهوا الاسم ) فقال أبن مسعود رأيت بالحبشة كتاباً يدعونه المصحف فسموه بهذا ...
    كما يذكر أن كتب الأنبياء السابقين أسميت في المصحف فسميت التوراة الفرقان في قوله تعالى [وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ](الأنبياء:48)
    وفي الحديث الذي أنفرد به أبو هريرة عن النبي ( عليه السلام) { خفف على داوود القرآن}
    وتبدأ دائرة المعارف الإسلامية بحثها في مادة قرآن بذكر أختلاف المسلمين في نطق و اشتقاق ومعنى كلمة قرآن .. فمنهم قال القرآن بغير همز , ويقول أنها وضعت كما وضعت كلمة التوراة والإنجيل . و هذا موافق لقول الشافعي . ثم تذكر الدائرة بقية الأقوال وتضيف أليها قولاً سادساً وهو ما قاله ( شغالي و لهاوزن Wellhausen _Schwall ) من أن الكملة عبرية أو سريانية تكتب هكذا ( .Kiryani_Keryani) ومعناها ما يقرأ .. وتميل الدائرة إلى هذين العالمين ، إلى رأيهما الذي يقول بأن ( قرأ ) بمعنى تلا ليست كلمة عربية النسب ولكنها دخيل على اللغة .
    و أذا أردنا أن نفهم المعنى القريب لكلمة قرآن علينا أن نأخذ المعنى من أستعمال المصحف لها.
    ففي سورة القيامة : [ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ(17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)]( القيامة ) والمعنى هنا كما هو ظاهر التلاوة والقراءة .. أي أن القرآن هو كلام الله الذي يقرأهُ الناس . و مما يؤيد هذا القول ما جاء في سورة الإسراء : [قُل لَّئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى أَن يَأتُوا بِمِثلِ هَذَا القُرآنِ لاَ يَأتُونَ بِمِثلِهِ وَلَو كَانَ بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهِيرًا(88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ]و [أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَبًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا 93) ] (الإسراء )
    إلا أن هذه الآيات تعطي توضيحاً جديداً وهو أن القرآن ، كلام الله الذي يردده الناس ، ولا يشترط التلاوة أن تكون في كتاب مكتوب .
    ففي البقرة [شَهرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ القُرآنُ ]
    وفي الحجر [وَلَقَد آتَينَاكَ سَبعًا مِّنَ المَثَانِى وَالقُرآنَ العَظِيمَ]
    وفي طه [مَآ أَنزَلنَا عَلَيكَ القُرآنَ لِتَشقَى]
    وفي النمل [ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ]
    وغيرها من آيات يجري أستعمال اللفظ فيها اللفظ فيها على هذا النحو تدل على أن كلمة القرآن يراد منها كلام الله الذي نزل به الوحي على نبيه محمد عليه السلام .
    إلا أن هذه الآيات الكثيرة التي اقترنت فيها كلمة القرآن بفعل قرأ تضعف قليلاً من قول الشافعي و قول المستشرقين الذين يذهبون إلى أن الكلمة وضعت من غير اشتقاق مثل كلمة أنجيل وتوراة .. ومثال هذا غير ما ذكرنا [وَإِذَا قُرِىءَ القُرآنُ فَاستَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ ]( الأعراف) .. [ وَإِذَا قَرَأتَ القُرآنَ جَعَلنَا بَينَكَ وَبَينَ الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّستُورًا ]( الإسراء) ولا بد لنا من أن ننبه إلى أنه ليس مستحيلاً ولا غريباً أن تدخل في القرآن ألفاظ من اللغات الأخرى .وسنعرض بعض ألفاظ أعجمية جاءته من اللسانين العبري والسرياني ، والحبشي والفارسي وغيره . وعلى هذا فإن قول (شغالي Schwall) و صاحبه من أن كلمة قرآن عبرية أو سريانية لا يرفض بإطلاقه وأنما يمكن وضعه في الميزان مع بقية الأقوال

    يتبع أن شاء الله
    منقول بتصرف من كتاب عن القرآن بقلم محمد صبيح الطبعة الأولى
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد القهار ; 05-10-2014 الساعة 09:53 PM
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  2. #2
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    أن الكلام الذي نزل به جبرائيل على النبي محمد لا يسمى قرآناً فقط ولكن وردت له أسماء أخرى أكثرها أستعمالاً في المصحف ( الكتاب ) وقد جاءت هذه الكلمة رديفة لكلمة قرآن في كثير من الآيات ، ولا تختلف في أستعمالها عن تلك .. ومثل هذا [وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّك ]( الكهف ) و [أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ]( الأنعام) [كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ]( الأعراف) و وردت في القرآن جملة (أهل الكتاب ) أي القوم الذين يدنون بكتاب نزل به الوحي .
    وسمي القرآن فرقاناً . وفيه سورة تحمل أسم الفرقان (الفرقان ) وقد رأت دائرة المعارف الإسلامية كلمة فرفان مجهولة الأصل و لا نحسبها كذلك فهي مصدر من فعل فرق والفرقان هو ما يفصل بين الشيئين . وسى به القرآن لأنه يفصل بين الحق والباطل . وهكذا استعملت الكلمة [تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ](الفرقان)


    و لاخلاف في أستعمال اللفاظ هنا عما أستعمل فيه لفظ قرآن او كتاب . و أن كانت الكلمة في هذه الآية لم تستعمل الاستعمال الذي يوضح تماماً معناها اللغوي وهو الفصل ولتفريق بين شيئين . وقد سمى القرآن أيضاً الذكر ففي سورة ص [أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا ] و في سورة الأنبياء [أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَـذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ] وكذلك في سورة الحجر [وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ] .

    وكما سميت الأقوام التي نزلت عليهم كتب من السماء ( أهل الكتاب ) كذلك باسم ( أهل الذكر ) . و وردت في القرآن أيضاً كلمة حكمة . [رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ]و [كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ]( البقرة)و [لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ](ال عمران) وغيرها من آيات التي تبين هذا المعنى .
    وقد ذكر الأستاذ مصطفى عبد الرزاق باشا في محاضراه في الفلسفة الإسلامية أن من الممكن أن تكون كلمة حكمة في اللغة العربية مرادفة لكلمة فلسفة عن اليونان , تتبع هذه الكلمة يهدينا إلى أصل التفكير الممتاز عند العرب و قد وجدت الكلمة في الجاهلية والشواهد عليها كثيرة جداً . و استعملت الكلمة أيضاً في القرآن بالمعنى اللغوي الذي كان معروفاُ عند العرب و قال اللغويين الحكمة والحكم من مادة واحدة . ويرى بعض المستشرقين أن الكلمة عربية ومعناها في هذا اللسان : القضاء أي الحكم أيضاً والحكمة في معناها العام تدل على السداد و إتقان الرأي والفعل [وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ](البقرة) وعبر عن القرآن أيضاً بأنه آيات الله وكلمة آية في الرأي الراجح عبرية ( ot)ومن معانيها المعجزة وكذلك السورة كلمة (Sura) وهي نفس المعنى


    يتبع أن شاء الله تعالى

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد القهار ; 05-11-2014 الساعة 12:01 AM
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  3. #3
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    هذا بعض ما قيل في الألفاظ المشهورة في تسمية القرآن .
    ولننتقل بعد هذا إلى لغة القرآن . ويظهر أن الحديث ( نزل القرآن على سبعة أحرف ) كان سبباً في نشوء هذا العلم وعلوم القرآن ، ونعني هنا بلغة القرآن .
    وسنتعرض على أحدث الدراسات وأهمها في هذا المجال .
    يقول طه حسين في كتابه الأدب الجاهلي الذي أحاط بآراء القدماء من المحدثين والقدماء من المسلمين والمستشرقين : أثبت البحث الحديث خلافاً جوهرياً بين اللغة التي كان يتناولها الناس في جنوب البلاد العربية والغلة التي يصطنعها في الشمال منها و لدينا الآن نقوش ونصوص تمكننا من إثبات هذا الخلاف في اللفظ وفي قواعد النحو والصرف أيضاً وأذن فلا بد من حل لهذه المسألة .
    إذا كان أبناء إسماعيل قد تعلم العربية من أولئك العرب الذين نسميهم العاربة ، فكيف بعد ما بين اللغة التي كان يتكلمها العرب العاربة واللغة التي يتكلمها العرب المستعربة ، حتى أستطاع أبو عمرو بن العلاء أن يقول أنهما لغتان متمايزتان ، و أستطاع العلماء المحدثون أن يثبتوا هذا التمايز بالأدلة التي لا تقبل شكاً ولا جدلاً .
    الحق أن القدماء والمحدثين مضطربون اضطراباً شديداً في تحديد ما ينبغي أن يفهم من لفظ العرب . وفي تحديد ما ينبغي أن يفهم في لفظة اللغة العربية . وهذا الاضطراب ليس من شأنه أن يعين على التحقيق العلمي ولا يمكننا من أن نضع أمامنا _ في دقة و جلاء_ المسألة التي يجب أن نعني بها .فأما القدماء فقد كانوا يفهمون من لفظ العرب سكان هذه البلاد العربية ، وأن لم يتفقوا في تحديدها على ما يحدده الجغرافيون الحديثون اليوم . ولم يكونوا يفرقون بين سكان هذه البلاد والتسمية وأنما كان أهل الجنوب عرباً وأهل الشمال عرباً .ولم يكن ذلك شأن القدماء وحدهم وأنما شأن القدماء من اليونان والرومان فأهل اليمن عرب والأنباط عرب عند أولئك هؤلاء .
    و أما المحدثون ففريق منهم يطلقون لفظ العرب كما كان يطلقه القدماء على سكان هذا الطرف من آسيا . ولكن عند فريق منهم ميلاً ظاهراً إلى أن يتجاوز هذا الطرف قليلاً أو اكثر . فهم لا يكتفون بعربية اليمنيين والحجازيين والنجديين ، ولكنهم يريدون أن يكون النبط عرباً وأن يكون البابليون في عصرهم الأول عرباً . وهم كما ترى ممدون لفظ العرب حتى يتجاوزوا به البلاد العربية الطبيعية . وهم يرتبون على هذا نتائج غريبة : فحضارة النبط حضارة عربية وحضارة البابليين وتشرعيهم من عهد حمورابي حضارة عربية وتشريع عربي ، واللغة العربية تتسع وتضيق بمقدار ما تتسع البلاد العربية وتضيق ، وبمقدار ما يتسع الجنس العربي نفسه ويضيق . ويذكر الدكتور طه حسين الفروق بين لغة الجنوب من العرب والشمال و كما يقول لغة الشمال ولغة الجنوب . ويود بعض النصوص التي كشفها الأستاذ جويدي من اللغة الحميرية وكيف أنها تختلف أختلافات كثيرةجداً من اللغة الحجازية القريشية التي نعرفها . ومثال هذا النص الذي يقول (وهبم واخهو بنو كلبت هقنيو إلى مقه ذهرن ذن فرندن حجن وقههمو بمسألهو لو فيهمو وسعدهمو نعمتم )وتعني :وهاب (اسم رجل) وأخوه بنو كلب أعطوا المقة (اسم إله في هران )هذا اللوح لأنه أجابهم عن سؤالهم وسلمهم وساعدهم بنعمته )ويمضي طه حسين في هذا البحث الطويل إلى أن يقول: إن القرآن الذي تلي بلغة واحدة ولهجة واحدة هي لغة قريش ولهجتها لم يكد يتناوله القراء من القبائل المختلفة حتى كثرت قراءاته وتعددت اللهجات فيه وتباينت تباينا كثيرا حيّر القراء والعلماء المتأخرون في ضبطه وتحقيقه وأقاموا له علما أو علوما خاصة ولسنا نشير هنا إلى هذه القراءات التي تختلف فيما بينها اختلافا كثيرا في ضبط الحركات سواء أكانت حركة بنية أو حركة إعراب، لسنا نشير إلى اختلاف القراء في نصب الطير في الآية: [يا جبال أوّبي معه والطير] أو رفعها ولا إلى اختلافهم في ضم الفاء أو فتحها في الآية: [لقد جاءكم رسول من أنفسكم] أنما نشير إلى اختلاف آخر في القراءات يقبله العقل ويسيغه النقل وتقتضيه ضرورة اختلاف اللهجات بين قبائل العرب التي لم تستطع أن تغير حناجرها وألسنتها وشفاهها لتقرأ القرآن كما كان يتلوه النبي وعشيرته من قريش فقرأته كما كانت تتكلم فأمالت حيث لم تكن تميل، وقصرت حيث لم تكن تقصر وسكنت حيث لم تكن تسكن وأدغمت أو أخفت أو نقلت حيث لم تكن تدغم ولا تخفي ولا تنقل

    يتبع أن شاء الله
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  4. #4
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    و هنا لا بد أن نعرف القراءات السبع ليس مصدرها الوحي (جبريل ) ومصدر هذه القراءات هو اللهجات التي كان يتكلمها الناس عند نزول الوحي . وللناس أني يختلفوا فيها وينكروا بعضها ويقبلوا بعضاً منها ، وقد جادلوا بالفعل فيها وتماروا و خطأ فيها بعضهم بعضاً . ولم تكن هذه النقطة خلاف تكفير بينهم , فليست القراءات بالأحرف السبعة التي أنزل عليها القرآن وأنما هي شيء وهذه الأحرف شيء أخر . فالحرف هو اللغة فمعنى أنه نزل بسبعة أحرف أي انه نزل بسبعة لغات مختلفة ! في لفظها ومادتها ، ويفسر ذلك قول أبن مسعود : إنما هو كقولك هلم وتعال وأقبل ويفسر هذا القول [إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وَطْئًا وأصْوَبُ قِيلا ]و قرأة أبن مسعود [ آلا زيقة واحدة ] بدل [ إلا صيحة واحدة ] . و الأحرف إذن هي لغات او لهجات قد تختلف .
    و قد أشتد الخلاف بين القراء وخصوصاً أيام الغزوا بعيداً عن مهبط الوحي ومستقر الخلافة . فرفع الأمر الى عثمان فجزع واشفق أن يقع بين المسلمين مثل ما وقع بين النصارى ومن الأختلاف في نص القرآن كما أختلفوا في نص الإنجيل ، فجمع لهم المصحف و أذاعهُ في الأمصار و أمر بما عداه من المصاحف فمحى محواً . وعلى هذا لم يبقى إلا حرف واحد من الحروف الستة وهذا ما عليه مصحف عثمان الذي بين ايدينا اليوم . وهو الحرف الذي اختلفت اللهجات القرأة فيه فمد بعضهم وقصر وفخم فريق ورقق فريق وفخم فريق ، ونقلت طائفة وثبتت طائفة .



    يتبع أن شاء الله تعالى
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  5. #5
    مشرف منتدى حول المهدي
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,234
    التقييم: 32
    ومن الألفاظ غير العربية التي فطن الأقدمون إلى وجودها في القرآن ما يأتي
    أستبرق _ يونانية / أبأ _ حبشية / أبلعي (ماءك) قالوا هندية او حبشية
    أخلد ( إلى الأرض ) _قالوا عبرية / أسفار _سريانية أو نبطية / الأرائك _ حبشية
    أواب _ أي المسبح بالحبشية / بعير _ عبرية /تنور _ فارسية /الأواه _ الموقن بالحبشية
    أصر : أي العهد _ نبطية / أليم _ أي موجع قالو زنجية أو عبرية / الجبت _ أسم الشيطان بالحبشية
    جهنم _ يونانية او فارسية / حصب _ بمعنى حطب بالزنجية /
    حواريون _ أي غسالون بالنبطية وتنطق بالنبطية هواري / دري اي المضيء _ بالحبشية
    دينار _ فارسية / الرس _ البئر باليونانية / رهوا _ سهلاً بالسريانية
    السجل _ الكتاب بالفارسية / سجيل _فارسية / سرياً قيل سريانية ونبطية ويونانية
    سندس _ فارسية وهندية / الصراط _ طريق بلغة الروم / طاغوت _ الكاهن بالحبشية
    عدن _ الكروم والأعناب بالسيريانية / غساق المنتن البارد بالتركي / غيض _ اي نقص بالحبشية
    الفردوس _ البستان بالرومية / قسورة الأسد بالفارسية / كافور _ فارسية
    كفلين _ حبشية / كورت _ غورت بالفرسية / مشكاة _ الكوة بالنبطية / مرقوم _ مكتوب بالعبرية
    منسأة _ عصا بلسان النبط / مناص _ فرار بالنبطية
    المهل _ الزيت بلسان البربر / ناشئة _ ناشئة الليل أي قيام الليل بالحبشية
    هونا _ يمشون على الأرض هونا أي حكما بالسريانية
    هيت لك _ أي هلم بالقبطية / وزر الملجاء بالنبطية / ياقوت _ فارسية
    يحور _ يرجع بالحبشية / اليم _ البحر بالسريانية او القبطية
    هذا وقد أورد السيوطي هذه الألفاظ وغيرها كما أورد مئات الألفاظ وردت في القرآن بغير لغة أهل الحجاز مثل اليمن والكثير من الألفاظ الحميرية فقد ذكر مثلاً أن أسطورا بلغة حمير تعني كتاب وعلى هذا يفهم قوله ( كتاب مسطورا ) وذكر أن اللهو بلغة اليمن المرأة وعلى هذا تفهم الآية ( لو أردنا ان نتخذَ لهواً )
    وعلى هذا فما الذي يمنع أن نقول أن الألفاظ القرآنية والمصادر العديدة التي جاءت منها أن تكون الأحرف السبعة هي اللغات العديدة التي ذابت في لغة قريش والتي علم النبي بعضها والتي تضمنتها ألفاظ القرآن ؟!
    أنا ارجح ( القول لصحاب الكتاب ) أن هذا هو الصواب في شأن الأحرف السبعة فهي تشير الى ألفاظ كثيرة من لغات عدة منها الفارسية واليونانية والأرامية والكلدانية والحبشية والحميرية والعبرية والسريانية والمصرية وكلها أضيفت إلى لغة قريش فقوت من شأنها وزالت الركاكة والغثاثة التي كانت موجودة في لغة القبائل الأخرى التي كانت تفد الى الحج وهي تلزم تبدلي حرف الكاف إلى شين فيقول ( بش بدل بك ) وكتابش بدل كتابش ) ومنهم من لا يستطيع نقط السين فيقلبها تاء فيلفظ الناس بالنات وهم قبيلة تميم .
    وردت بعض الروايات عن أبن عباس أن أعرابيين اختصما لديه في بئر فقال أحدهما ( أنا فطرتها ) وعارضه الثاني قال أبن عباس ففهمت حينئذ معنى قوله [ فاطر السماوات والأرض ] كما وروي عنه كذلك أنه لم يكن يفهم معنى [ ربنا أفتح بيننا وبين قومنا بالحق ] حتى سمعت أمرأة من ( ذي يزن) تنادي زوجها تعال أفاتحك تقصد أحاكمك وكان أبن عباس يقول لم أفهم معنى غسلين والرقيم وحناناً .
    وأخيراً لا نقول إلا ما يرضى الله أن شاء الله فهذا النقل هو متجزئ من كتاب عن القرآن فصل اللغات ومن ارد الزيادة عيله بالرجوع ألى الأصل

    [ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ](الأنعام:115)
    [ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا](الكهف:27)

    والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم
    توقيع عبد القهار
    وَاجۡعَل لِّى لِسَانَ صِدۡقٍ فِى الۡآخِرِينَ

  6. #6
    ضيف جديد
    رقم العضوية : 2379
    تاريخ التسجيل : Jul 2016
    المشاركات : 1
    التقييم: 10
    الجنـس : أنثى
    جزاكم الله خيرا
    توقيع جاسرة
      اخر مواضيعي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

| الكتب بالعربي | Man after Death | An Hour with Ghosts | The Universe and the Quran | The Conflict between the Torah and the Quran | الخلاف بين التوراة و القرآن   | الكون والقرآن | اسلام   | المتشابه من القرآن | تفسير القرآن الكريم    | ساعة قضيتها مع الأرواح | الأنسان بعد الموت | الرد على الملحدين | موقع الهدى للقران الكريم    | محمد علي حسن الحلي حياته ومؤلفاته