تفسير الآية الكريمة : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ بيّنَ سُبحانهُ ما لهؤلاء المؤمنين في دار السلام فقال (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ) إلى الفقراء والأيتام والمحتاجين (الْحُسْنَى) في الآخرة ، أي لهم معيشة حُسنى (وَزِيَادَةٌ) من الله على ما يستحقّونهُ من الأجر جزاءً على إحسانهم (وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ ) كما يرهق وجوه أهل النار ، "فالرهَق" هو التكليف بما يشقّ على الإنسان ، و"القتَر" هو تقتير العيش ،
ومن ذلك قول كعب بن زُهير يصف رجلاً : كَسُوبٌ إلى أنْ شَبَّ مِنْ كَسْبِ واحِدٍ مُحالفُهُ الإقْتارُ لا يَتَمَوَّلُ
والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة طا ها {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } ، والمعنى : لا يصيبهم أمرٌ يشقّ عليهم ولا تقتير من العيش تظهر علائمهُ في وجوههم ،
ومن ذلك قول أبي قيس بن رفاعة : وسَيْفِي صارِمٌ لا عَيْبَ فِيهِ ويَمْنَعُنِي مِنَ الرَّهَقِ النَّبِيتُ أي يمنعني من التكليف التعب
(أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 27 من سورة يونسالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 25 من سورة يونس



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم